كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عمر العمادي يرثي والده د. محمد العمادي

لم يكن يوماً ما سهلاً بأن أكون ابن الدكتور محمد العمادي. اكتشفت ذلك مبكراً حين كان يتم إيقافي في الطريق من قبل أناس لا أعرفهم، ليحدثوني عن أخلاق والدي، وكيف أنه درّسهم أو عيّنهم أو ساعدهم في انجاز معاملة عرقلها الآخرون. أو قد يتسع الحديث إلى ما فعله الوالد مع وطنه، وكيف أنه عاد من الكويت ليعمل مع من كانوا مصممين على إعاقته عن إنجاز أي اصلاح مهما كان صغيراً. قصة بعد قصة كنت مرغماً على الاستماع إليها رغم معرفتي المسبقة بأدق تفاصيلها، وفي ختام كل هذا كان لا ينسى المتحدث أن يطلب مني الاقتداء بوالدي…
كنت أعرف بالأمس كما أنا أعلم اليوم أنني أفتقد لتلك الصفة المستحيلة التي كانت قد أهلت والدي لأن يكون ذلك الرجل.
سرّ والدي لا يكمن بعلمه أو موهبته أو أخلاقه رغم ندرة هذه الصفات، بل سرّه الذي لم أكن يوماً قادراً على الاقتداء به هو قدرته على أن يحمل هذا كله… علم و موهبة و خلق … أن يحمله جميعاً إلى عالم يتسم وبشكل جذري بنقيض كل هذا، بل وأن يبقى وفياً لهذا العالم لأكثر من نصف قرن.
كم أذكر كيف كنت أجلس أحياناً في مكتبه وهو يتفاعل بلطف وحكمة مع أناس لم يكونوا راغبين أو قادرين على استيعاب الافكار التي كان يحاول شرحها لهم. كنت أدرك بأن والدي يحمل راية اصلاح في عالم يترقب خطأً واحداً بقصد أو بغير قصد لينقلب عليه. الاصلاح سهل ممتنع. سهل لأنك تضع ما ينفع الناس أولاً. وممتنع لأنه ليس بإمكانك أن تضع ما ينفع الناس أولاً إن لم تكن مستعداً لأن تتعامل مع كل ما دون ذلك على أنه مجرد زبد سيذهب (عاجلاً أم آخراً) جفاء. نعم كان هناك من كان والدي يُسر بالعمل معهم، رجال ونساء آمنوا كما آمن بحتمية العمل على رفع مكانة وطنهم، ولكنهم كانوا كأشجار متناثرة في صحراء تزداد اتساعاً.
سرّ والدي أنه لم يكن ير لنفسه خياراً آخر رغم أنه في حقيقة الأمر كان لديه عشرات الخيارات، ولكنه حين كان يستمع إلى من يحدثه من أحبائه عن مكان آخر، عن عمل آخر بإمكانه أن يغادر إليه بعيداً عن هذا العالم الذي كان يسبب له الصداع تلو الصداع والأسى، بل والخوف من أعداء من أنواع مختلفة، كان يبتسم ويغيّر الحديث وكأنه يقول أنا خلقت لأكون هنا وسأخدم بلدي حتى النهاية.
رحمك الله يا والدي لقد انتقلت أخيراً إلى عالم يعلم من أنت، ويعلم ما كنت كل يوم تحاول إنجازه.

أستودعتك اللطيف الخبير الذي لا تخيب ودائعه.

د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد