كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تجربة

معن حيدر:

وعيتُ منذ صغري على مكتبة كبيرة في بيتنا، كانت غنية بما تحويه من الكتب بمواضيعها المتنوعة بالإضافة للروايات والمسرحيات والصحف والمجلات والدوريّات..
في مرحلة متقدّمة كانت تستهويني عناوين بعض الكتب أو أسماء مؤلفيها، فأقوم بتصفّحها بشكل سريع، وتصفّح الفهرس خاصة.
لاحقاً اهتممتُ بقراءة الروايات والمسرحيات، لكبار الكتّاب العرب والعالميين..
ثم بدأتُ أهتم بقراءة كل ما يقع تحت يدي من كتب علمية، سياسية، أدبية، ثقافية، دينية، تاريخية.
وأيضاً الكتب الحقوقية... وحتى كتب الإفتاء والفقه التي خلفّها جدي،
ولكن الكتب الفلسفية لم تستَهْوِني كثيراً...
أفادتني القراءة في زيادة معارفي وتنمية مداركي..
ولكن أفادتني أكثر في انفتاح تفكيري وفهمي للحياة، وفي تقبّل الآخر
فزادتْ رغبتي في التعرّف على ذلك (الآخر) في المجالات كافة لفهمه وتقبّله أكثر. فاطّلعت على مذاهب أهل السنّة، وعلى الطوائف الإسلامية كلها، وعلى الديانة المسيحية بطوائفها، وعلى اليهودية والزرادشتية والمانوية والبوذية والشنتو، والشيوعية.
ومررت بأكثر من تجربة عملية، عقائدية ودينية، للتعرّف على هذا الآخر
كانت آخر تجربة هنا في السويد. حيث لاحظتُ مرة في طرف ساحة المدينة وجود (ستاند) صغير فيه بروشورات بلغات مختلفة، يقف بجانبه أشخاص يتحدّثون مع المارّة. وقفتُ أمامه أقلّب البروشورات، فناولني أحدهم مجموعة منها بالسويدية، ولما وجدتُ أنّ ملامحه شرق أوسطية سألته بالعربية: بدّي باللغة العربية؟
تهللّتْ أساريره، وقال: يا زلمة فكّرتك سويدي.. قلّي أنك عربي.. نحنا اللي عنا بالعربية.
وقبل أن يحدّثني ويشرح لي مضمون البروشورات، عرّفني على نفسه.
هو طبيب من سورية، من ريف دمشق الغربي، يعيش في السويد منذ فترة طويلة.
أما البروشورات فتتحدث عن طائفة من طوائف المسيحية كنت أسمع عنها الكثير في سورية.
وتعاني الكثير من السلبيات والاتهامات لحد التخوين، حتى من أبناء الطوائف المسيحية الأخرى.
ومن جملة ما ذكر لي أنّ التبشير أحد أساسيات الإيمان عندهم، وأنّ الكلّ مكلّف به.
تبادلنا أرقام الهواتف وتواصلنا والتقينا أكثر من مرة
وجدته رجلًا مثقفاً لطيفاً ودوداً
حكى لي الكثير عن الطائفة، وحكيتُ له نظرتي تجاهها من خلال ما سمعته عنها من اتهامات.
ودعاني لحضور اجتماعهم الأسبوعي في (دار العبادة) في المدينة التي نسكنها، في حال رغبتي.
فرحّبتُ بذلك وذهبتُ
مكان أنيق نظيف، والحضور كلّه متأنّق وبأبهى حلله
سمعتُ في العِظة تفسيراتٍ وكلاماً عن: الخالق والخلق، الجنّة والنار، الثواب والعقاب، الشيطان والخطيئة.
و.. و.. و.. و
بمسميّاتٍ مختلفة عمّا أومن به، ولكن في النهاية بالمضمون نفسه
سألني في طريق العودة وهو يوصلني بسيارته عن رأي فيما رأيته وسمعته
قلت له: شي حلو.
-يعني بتجي لعنّا
قلت: لا.. اللي سمعتو وشفتو ما بيختلف شي عن اللي بعرفو إلّا بالمسمّيات
وما فسّرلي السؤال الكبير اللي محيّر البشرية وما حدا قدر يفسره حتى الآن
خلّيك (عندك) وخلّيني (عندي)
ومنضلّ أصدقاء..
وضلّينا أصدقاء
وإلى الملتقى... 
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"