كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نصر شمالي متذكراً فؤاد جديد و عفيف البزري

نصر شمالي:

في حرب العام 1948 في فلسطين كان المرحوم فؤاد جديد في عداد المناضلين المقاتلين الأشداء الفعالين في تلك الحرب.. وفي العام 1954 اتهم فؤاد (أبا نضال) ظلماً بالاشتراك في جريمة اغتيال الشهيد عدنان المالكي..
وفي الثمانينيات، في إحدى زياراته لي في مكتبي، طلب مني ترتيب لقاء يجمعه بالفريق عفيف البزري عضو المحكمة، والذي لم يلتقه فؤاد أبداً منذ انتهت المحاكمة، فكان ذلك، وتم اللقاء في بيت الفريق البزري..نصر شمالي و عفيف البزري في مكتب نصر
لقد كان فؤاد جديد جم التواضع والتهذيب، مع الكبرياء الطبيعية المفهومة التي تميز المناضلين الحقيقيين، وكان قليل الكلام عما لحق به من ظلم شديد (حوالي عشر سنوات سجن أو أكثر)، وكان في عقد الثمانينيات يعيش حياة مادية صعبة جداً، ويعتمد في معيشته على ترجمة الكتب الفرنسية لصالح دور النشر، فكان يتردد على مكتبي لهذا الغرض أحياناً، وكصديق عزيز في أغلب الأحيان.. و بالمناسبة، فقد كان الفريق عفيف البزري يعيش بدوره حياة أقرب إلى الكفاف، على راتبه التقاعدي الضئيل جداً.
و عندما استقبلنا البزري في بيته أدى له فؤاد جديد التحية العسكرية النظامية وهو يقول: "احترامي سيدي الفريق"! وقد طوًق عفيف البزري عنق فؤاد جديد بذراعيه وقبل رأسه ووجنتيه.. وبعد أن جلسنا، قال فؤاد: "أنا ظلمت سيدي الفريق"! 
قال البزري: "و الله أنت مظلوم يا فؤاد، وأنا كنت أرى أنك مظلوم، وكانت المحكمة تتجه نحو حكمك بالإعدام، وهو الحكم الذي يحتاج إلى إجماع أعضاء المحكمة الثلاثة، و أنا من اعترض، فاستبعد الحكم بالإعدام.. هل تعرف ذلك؟"..
قال فؤاد جديد: "نعم، أعرف ذلك"!
رحمهما الله.
(الصورتان في مكتبي في الثمانينيات، مع فؤاد جديد ومع الفريق عفيف البزري).
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"