كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أثرياء الحروب

إحسان عبيد:

في زمن الحروب تنفتح أبواب الاستغلال لدى بعض البشر وتتعدد وسائله، ويصبح بعضهم أثرياء من أشياء عادية (أنا لا أتحدث هنا عن الحرب الحالية القذرة في سورية وحوادث الخطف والفدية والسرقة والنهب بحماية القانون وبدون حمايته لأن اللعبة تغيرت).. بل أتحدث عن زمن الحرب العالمية الأولى والثانية.
.
في ذلك الوقت أثرى البعض من بيع بطاريات المصباح اليدوي والشمع وأحجار القداحة لندرتها، وكانت الولاعات ذات الفتيل التي وقودها زيت الكاز وأحجار القداحة ممنوعة منعا باتا وتعامل كما التهريب.. وسبب ذلك هو صدور قرارات تمنع أحجار الولاعة لصالح المتنفذين أصحاب معمل الكبريت لكي يمشي سوق معملهم.
.
ولقد استعاض المدخنون لسجائر اللف عن الولاعات باستخدام قدح الزناد الفولاذي على حجر الصوان (فالزناد يكون على شكل حرف (ب) المقلوب، بحيث تدخل فيه الأصابع، والعطبة (القطنة) التي كانت غير متوفرة لكنهم يأخذون مثلها من نباتات برية تشبه نبات الشيح وحجمها أكبر من حبة الحمص).. فالمدخن يضع العطبة على الحجر، ثم يقدح الزناد بجانبها فيحدث شررا يؤثر في العطبة، فينفخ المدخن على العطبة حتى تتوهج، وآنذاك يشعل سيجارته التي لفها مسبقا.. تسلية.
.
رجل في إحدى قرى الجبل كان يملك بيتا من الطين، وبجانبه غرفة أرضها واطية ولا نافذة لها، فعمل منها دكانا فيه بضاعة زهيدة.. كان يسري قبل الفجر، يركب حماره متجها إلى حقله ليحصد قمحه، ثم يعود لدكانه.. هذا الرجل مدخن ويستعمل القداحة لأنها أوفر من الكبريت..
.
ذات مرة قابلته الدورية الكامنة ليلا، ورأته من بعيد وقد أشعل سيجارته من القداحة، ولما أقبلت الدورية عليه أخفاها.. سألوه، فأنكر وجودها.. قاموا بتفتيشه تفتيشا دقيقا ولم يعثروا عليها.. وقد تكررت معه تلك العملية عدة مرات في الليل، وتكرر التفتيش ولم يعثروا على شيء..
.
وصلوا معه إلى حد المساومة، وأقسموا له بأغلظ الأيمان أنهم لن يعاقبوه ولن يغرموه ولن يفتشوا دكانه مقابل أن يدلهم أين يخبىء القداحة كونهم متأكدين من وجودها معه.. ولما اطمأن لكلامهم مد يده إلى أذن الحمار وانتشل القداحة من مخبئها.
.
بعدها باع حفنة أحجار القداحة التي كانت لديه، فأصبح ثريا بمعيار ذلك الزمن، وبنى بيتا يحسد عليه، بمساعدة حماره الكتوم. 
د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد