كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وفيّتُ نذري

إحسان عبيد

ثمة قريب يمت لي بصلة بعيدة، تولع بالدين شاباً فلبس الزي، وصار يرافق رجال الدين.. وهؤلاء أحاطوه برعايتهم لسببين:
.
الأول: لأنه قرر أن يقهر نفسه ويحارب شهواتها رغم أنه شاب في أواسط الثلاثينات.
.
الثاني: وهو الأهم لأنه عمل لهم سائقا وفياً فينقلهم بسيارته على دفعات لحضور الولائم.. وما أكثرها.
.
قريبي يبدو أنه بطناوي، فبعد سنة زمان غزا الانتفاخ والسمنة وجهه ورقبته، وازدادت جثته امتلاء على امتلاء، وأصبح كرشه مثل كيس اللبن، فقرر أن يمارس الرياضة، وبدأ بتمارين المعدة.
.
ذات يوم انسدح أرضا ووضع مشطي قدميه تحت خزانة الثياب للتوازن، وطوى كفيه تحت قفا رأسه.. وفي أول محاولة لرفع جثته قلبتْ الخزانة عليه، فكسرت أنفه وفدغت جبينه.. ذهب إلى المشفى وعاد بعصبة على الأنف والجبين.
.
في اليوم التالي: كان يمر من معبر الدرج، فوقع على رأسه سطل زريعة من مصطبة الدرج فوقه بسبب ابنه الشيطان الذي كان يحرتق هناك. ففدغ رأسه وسالت دماؤه والتف بعصابة ثانية على رأسه.
.
في اليوم الثالث: كان واقفاً عند البوابة الخارجية، ماسكاً درفتها الحديدية المغلقة ويتحدث مع جاره، شارحاً له سبب العصبات البيضاء، فجاء ابنه راكضاً وأغلق بعنف شق البوابة الثاني المفتوح على أصابع أبيه، الذي شخر ونخر وصاح ألماً، وعاد من المشفى بجبيرة تلف أصابع يده من الكسور.
.
سألته زوجته: ما هذه المصائب التي تلاحقك يازلمي؟ قال لها: بتعرفي يمكن أنا (منذور).. عندما ضربت السيارة ابننا السنة الماضية نذرت أنني سأزور مقام (عين الزمان) حافياً ولم أوفِ بوعدي.. لازم روح بكرة.. فشجعته قائلة: أي لازم تروح... دستور من خاطرو؟.
.
في اليوم التالي ذهب حافياً إلى عين الزمان، وقبل أن يصله بقليل دعس على قزازة فتمكنت من أرض قدمه بشكل بليغ لثقل وزنه، فمشى إلى أقرب بيت يزكح متوجعاً ليعصبها، فلاقى مساعدة.. ومن هناك ذهب للمشفى وعاد منه بإبرة كزاز وأدوية وعصبة على رجله وصار يمشي حلولة.
.
قالت له زوجته: يبدو أن نذرك غير مقبول.. وكل مصايبك فيها دم.. لازم يطير الدم.. فذبح خروفا على جاه الله وجاه عين الزمان ودعا رفاقه من رجال الدين الذين تمنوا له الشفاء.
.
خطر ذلك على بالي.. لأنه في يوم واحد ضرب رأسي في زجاج أحد المحلات لأنني لم أره، ودلقت حفيدتي عليَّ حليباً فاتراً، فتذكرت قريبنا، وخشيتُ من مصائب لاحقة فقلت: يمكن أنني منذور ونسيان، بس ما في دم.. ولابد أن نذري يحتوي شيئاً شفافاً يشبه (الزجاج) وشيئاً أبيض يشبه (الحليب).
.
وبعد تفكير وجدت أن وفاء نذري لايتم إلا بتطير "دم" قنينة زجاجية شفافة وعند خلط محتواها بالماء يصبح لونه أبيض كالحليب.. ودعوت إليها صديقين نذلين لأنهما تمنيا لي تكرار ما أصابني.. فقلت لهما: ليتكما تأكلان وتشربان السم الهاري.
.
المهم أنني أوفيت نذري والحمد لله.
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"