كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الكلب والسيرك

إحسان عبيد

 كنت في أواخر المرحلة الابتدائية.. آنذاك لا كهرباء ولا تلفزيون للتسلية، لكنني كنت أسمع بالسيرك، وأستغربُ كيف يمشون على الحبال.. فكرت أن أقوم بهذا الدور المتميز واثقاً أنه لن يسبقني أحد من جيلي لهذه التجربة.. وبعد أن طبخت الفكرة برأسي، قررت أن أبدأ السير على ما هو أثخن من الحبل كي أتدرب على التوازن.
.
وبما أن المرحوم الوالد كان يشتغل نجار باطون، فقد كان يمتلك الكثير من الخشب، الأمر الذي دفعني إلى الاستعانة بخشبة مربعة ومستقيمة 8 سم × 8سم بطول 4 أمتار.
.
وضعت بالقرب من الزاوية الشرقية الشمالية من أرض الدار لبنة من الطين عدد2، ومن الرأس المقابل مثلهما على طول الخشبة، وبدأت المسير بحذر.. أسقط ولم أهتم لأن الارتفاع قليل، ثم أتابع ومع الأيام صار عدد اللبْنات 8 من كل جهة.. كل ذلك والكلب يراقبني لأنه ينام في تلك المنطقة، وأحيانا يقوم من قيلولته ويمشي على الأرض بجانبي.. جيئة وذهابا وكأنه يتفرج عليّ، وكنت موفقا في هذه البهلوانية بنسبة 80%.
.
أخيراً: رفعت عدد اللبنات إلى العشرة من كل جهة.. مشيت.. خطوة، خطوتين، ثلاثة، وفي الرابعة تزقلبت على الأرض، فجئت على ظهر الكلب، فعوعص المسكين من الألم وفر من تحتي هارباً على غير هدى، فدحم حائط الحجارة بجانبه، فتألم زيادة ثم هرب وصار يرقبني من بعيد.. ولما تأخرت في النهوض جاء إلى جانبي وصار يشمشمني.. ربما ليطمئن عليّ.. كثر الله أمثاله الأوفياء من الكلاب والبشر.
.
في عصر اليوم التالي جئت للتدريب (كل ذلك كان تمهيداً لأتمرن كيف أمشي على الحبل)، وما أن صعدت وبدأت المشي على الخشبة حتى هرب الكلب من مكانه وراح يرقبني من بعيد، موحيا أنه لن يكرر خطأ الأمس.. لقد كان الدرس والألم كافيين.
.
الغريب أنه مر على الحرب في سورية أكثر من عشر سنوات، ومازال هناك من المعارضة والمسؤولين من لم يتعظ لا من التجربة ولا من الدروس، ومازالوا يكررون خطأ وسلوك وقناعات وأفكار ما قبل الحرب.. والأحداث تثبت ذلك يومياً على مانسمعه من قرارات وتصريحات وغلاء وضرائب موجعة.
.
الكلب جاء ليطمئن على أوجاعي، ألا يستأهل الشعب أن يطمئن المسؤولون على أوجاعه الممضة؟
د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد