كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لا تتأففوا من بيوت تملؤها الفوضى

لا تتأففوا من بيوت تملؤها الفوضى
من أصوات الشجار بين الأخوة.... من بحث أحدهم عن فردة حذائه، ومن آخر يصرخ طالباً من أخته أن تكوي له قميصه وترفض لأنها تتابع مسلسلها المفضل وهو مستعجل.
من أكوام الجلي وأكواب الشاي على الصينية.
من مصاريف البيت التي تكسر الظهر
من فوضى كل صباح والسباق على باب الحمام
من تحضير السندويشات وتمشيط الشعر ومسح الأحذية
من ترتيب الفراش وتهوية البيت والتفكير بطبخة اليوم
من انتظارهم يعودون بأمان وتحضير الغذاء وتنظيف المطبخ
من وظائفهم المدرسية وتسميع الأناشيد وحل المسائل الحسابية والاستعانة بأبن الجيران لحل معضلة الفيزياء...
انتظار الوالد في المساء وسماع صوت سيارته من أول الشارع والتأهب للقفز عليه وحمل الاكياس من يديه والبحث عن الحاجيات اللذيذة التي أحضرها.
ساعات الهدوء التي ننتظرها نهاية كل يوم حين ينام الصغار
والتقاط الألعاب المتناثرة في ارجاء غرفة الجلوس ومسح الطاولة من آثار السهرة العائلية وفتات البسكويت.
استمتعوا بكل لحظاتكم فغداً سيكبر الصغار.
وستكبر الهموم
ستزداد الفتيات حساسية
وسيزداد الفتيان ضخامة وسيتباهون بالشاربين واللحية
سيبدأ كل منهم باختيار طريقه والاستقلال بتفكيره
بحياة جديدة ستبزغ من قلب هذا البيت
بيت العائلة الكبير
وسيغادرون البيت، واحداً تلو الآخر
منهم من يتزوج ومنهم من يسافر ومنهم من ينتظر أقرب فرصة ليحلق بعيدا باحثاً عن حلم....
يصبح المقيمون في البيت
من ولدوا وتربوا... وقعوا على أدراجه وقرصتهم ناموسات الصيف اللئيمة... ارتفعت حرارتهم وسهرت العائلة للتناوب على وضع الكمادات الباردة... من غنوا أثناء الاستحمام وسجّل لهم أحد الاخوة لحظات التجلي لكي يهدده بها بدهاء.. فجأة يصبحون ضيوفاً.
وكما بدأت العائلة بشخصين يافعين حملتهم السنوات ودارت بهم الأيام.. تعود ....شخصين أديا رسالتهما... يجلسان على أبواب الانتظار على أمل أن يطلّ عليهما وجه أحد من الأولاد.... ينظرون إلى صورهم على الطاولة وعلى صورة العائلة التي تأنقت وابتسمت لصورة تجمعهم وتعلقت بأطار على الجدار...
كل ما يريدانه من هذا العالم هو سماع صوت الأولاد والاطمئنان على البنات واللعب مع الأحفاد.... تعبت الاقدام وتألم الظهر وتساقطت الأسنان وارتفع الضغظ واستفحل السكري
وما عادت العيون تقوى على النظر
وكيس الأدوية هو الرفيق الاهم
كل ما يرغبان به هو القليل من اهتمامنا
من سؤال عن حالهم ولو لمرة واحدة باليوم
لاجتماع في بيتهم حول المائدة واشاعة بعض الفوضى
لهدية بسيطة بلا مناسبة لمشوار مفاجئ بالسيارة او التخطيط لزيارة أحد الاقارب
هم لا يريدون منا شيئاً... ولا ينتظرون مكافأة... فقط قليل من الاهتمام...
بعض الحب والكثير من الاحترام.

رحم الله من رحلوا وأطال الله في عمر من ما زالوا يزينون حياتنا ببركتهم ودعائهم.. 

مواقع التواصل الاجتماعي

 

د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد