كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هيكل و أنا وجارتنا خالتي أم نزيه

صابرين دياب

ذهبت صباح اليوم و والدتي لزيارة إحدى جاراتنا في حارتنا القديمة والصغيرة، الخالة أم نزيه، للاطمئنان على صحتها.
في أثناء تواجدنا في بيتها، توجهت إلى المطبخ، لأعد الشاي بنفسي نظراً لوضع جارتنا الصحي.
و أنا في طريقي إلى المطبخ، تفاجأت بصور لي مع الأستاذ عبارة عن أقصوصات من الصحف، وضعهم العم (أبو نزيه) رحمه الله، في مغلفات بلاستيكية و ألصقهم على جدار الممر!
وتلك هي الصور المفقودة والمصادرة التي طالما تألمت على فقدانها!
لم أكن أتصور أني سوف أسترجعها و لو بأقصوصة صحف عمرها ستة عشر عاماً!
أسرعت إلى الخالة (أم نزيه) وسألتها عما رأيت..
فأجابت:
"كان عمك (أبو نزيه) يحب عبد الناصر ويحب ريحتو، وهيكل من ريحة الحبايب، وكيف لما تكون ريحتو مع بنت الجيران الغالية علينا"!
يااااه، لقد رُدّت إليّ ضالتي، ومسحت عني شيئاً من غبار المرحلة!
فعلاً، الجار الوفي نعمة من الله..
رحم الله الأستاذ الذي عشق فلسطين، فعشق ذا العمامة السمراء، وكانت آخر لقاءاته مع سماحته، ولم يمل الحبيبان من جلستهما التي استمرت أربع ساعات متواصلة..
الأستاذ الذي نأى بنفسه عن الرجعيين والسادتيين الذين حاربوه بحروب كيدية نذلة و دنيئة في حياته و ارتحاله، و ما نالوا من الحقيقة الساطعة، سطوع تاريخ مصر العظيم، إن هيكل عاش و ارتحل على موقف جذري أصيل، ولم يبدل تبديلاً..
قد يستطيع حاقد كامب ديفيدي، أو حاقد بهذا الحجم أو ذاك، أن يلوّث صحيفة من ذهب لمرض و كيد في نفسه، و يتناسى أن قوانين الطبيعة و الحق ستتدخل في مفصل ما، وسيُسود وجه الكائدين، ذلك أن الطين سيزول فيسطع لمعان الذهب الصافي..
والذهب هو الطاغي على طين وغبار الحاقدين..
و أذكر حين سألته:
كيف تشعر حين يهاجمك أنصار نظام مبارك والسادات (حين كنت في القاهرة آنذاك)، فأجاب ذلكم الرجل الكبير:
هو ده زادي وذخري، فإذا جفت أقلام هؤلاء سوف ينتابني الشك بأنني أصبحت بلا تأثير!
ثم سألني:
كيف وضعك مع المتنبي؟
أجبت:
أي عربي وعاشق للغته لا يحب المتنبي!
و أردف سائلاً:
والمعري؟
فأجبته:
كأنه الذي قال رداً على حسٌادك:
ويطعن في علاي و إن شسعي
ليأنف أن يكون له نجادا
عاش نهج هيكل
وطوبى لتاريخ العظماء في أمتنا
***
(لم أذكر اسم ذي العمامة السمراء حفاظاً على المنشور من المسح، وقد استخدمت هذا التوصيف يوم تفجير ميناء بيروت ولم يحذف حينذاك لذا اعتمدته الآن..
**وهذه الصورة الغالية على قلبي ووعيي وعقلي، في أول لقاء لي مع الاستاذ، نظمه أستاذي الحبيب عبد الله السناوي، في مزرعة الاستاذ في برقاش، و أجلسني الأستاذ الأكبر حيث كان الزعيم الخالد يحب أن يجلس) 
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"