كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

درس من وحي حركة فتح و قادة سوريا عقب هزيمة حزيران

نصر شمالي:

في النصف الثاني من الستينيات كانت نتائج حرب حزيران/يونيو الكارثية المهولة، لكن المنطقة العربية شهدت في الوقت نفسه تطورات إيجابية نضالية عديدة عظيمة الدلالة والأهمية والفاعلية كان أبرزها ظهور ونهوض "حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح" التي تشكلت من تحالف وطني عريض تمثلت فيه جملة القوى الاجتماعية والسياسية العربية الفلسطينية، غير أن ماحدث وكان مؤسفا وسلبيا حقا هو توالد عدد كبير من المنظمات الفلسطينية (الحزبية) التي تبنت المقاومة المسلحة وبدت كأنما هي نهضت لتزاحم حركة فتح في ميدان الكفاح المسلح وحرب التحريرالشعبية، وهو الميدان الذي انخرطت فيه حكومة دمشق رسميا وميدانيا..
ولكن هل كان من الضروري تشكيل منظمة موالية لدمشق تزاحم بدورها مع غيرها حركة فتح (قوات العاصفة) وتقيم في الوقت نفسه أوثق وأمتن وأعمق العلاقات الميدانية مع حركة فتح؟! على كل حال هذا ما حدث للأسف الشديد، وكثيرون من القادة السوريين المدنيين والعسكريين التحقوا حينئذ بمنظمتهم (قوات الصاعقة) وتفرغوا للمقاومة المسلحة وفي مقدمتهم رئيس الوزراء د. يوسف زعين الذي خلفه في رئاسة الحكومة رفيقه رئيس الجمهورية د. نور الدين الأتاسي، فكنت ترى القادة السوريين متفرغين بفعالية ميدانية في جبهات القتال في سورية ولبنان والأردن، وقد حدث ذات مرة أنهم رتبوا ونفذوا عملية هامة متميزة في الجبهة الأردنية فأصدرت فتح بيانا عن العملية أظهرها وكأنها عمليتها، وقد عرفت التفاصيل بحكم عملي الصحفي فكتبت ونشرت في الجريدة موضوعا رئيسيا عبرت فيه عن انزعاجي، فجاء إلى مكتبي أحد الإخوة من حركة فتح وشرح لي ما حدث لكني بقيت منزعجا لا أقبل توضيحا!
وبعد أيام، وبعد أن هدأت، شعرت بالخجل من موقفي، فما الضير حتى في أن تنسب حركة فتح العملية بكاملها إليها وهي أم المنظمات جميعا؟
ولقد كنا في حينئذ نغطي يوميا عمليات المقاومة الفييتنامية المتعاظمة المتصاعدة تغطية بارزة في الصفحة الأولى، بالعناوين الحمراء، وقد اتصل ممثل جبهة تحرير فييتنام في دمشق طالبا زيارتي في الجريدة، وتوقعت أنه يريد أن يشكرنا، وعندما التقينا في مكتبي شكرنا فعلا، لكنه أضاف أنه يتمنى أن نولي اهتماما إخباريا أكبر للمقاومة الفلسطينية "فهي تستحق ذلك بجدارة" حسب قوله، وكان يقصد بالمقاومة الفلسطينية حركة فتح في المقام الأول، فكان ذلك درسا بليغا لي كنت أستحقه فعلا، وقد استوعبته وعملت به بصدق وبإخلاص حتى يومنا هذا.
(في الصورة ممثل جبهة تحرير فييتنام في دمشق بمكتبي في جريدة الثورة مطلع العام 1968 وقد كنت رئيس تحرير الجريدة) 
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"