كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أنبياء بلا صحابة

إحسان عبيد:

لكل شريحة اجتماعية بناء هرمي تكون فيه قاعدة الهرم ركيزة معنوية للقمة..
.
- فالضابط يحصل على معنوياته من الجنود.
- والطبيب يحصل عليها من الطاقم الطبي والمرضى.
- والمحامي من الموكلين.
- والمهندس من العاملين.
- والمدير من الموظفين..... إلخ.
.
نأتي إلى شريحة المعلمين، والمدرسين.. المفروض أن يستمدوا مكانتهم المعنوية من الطلاب، لكن الطلاب في مرحلة عمرية لا يقيمون وزنا حتى لأهلهم، ناهيك عن المقالب التي يتفننون بحبكها ضد الأساتذة.
.
إذا انتهينا باختصار من الجانب المعنوي المتعب لمهنة التعليم، دعونا ننظر في الجانب المادي.
.
• المعلمون لايذهبون دوريات على الطرقات للابتزاز.
• ولايقيمون حواجز للنهب والتشليح.
• وليس لديهم ملفات ورقية للمراجعين يندس فيها المعلوم لكي تمشي المعاملة.
• إنهم بعيدون كل البعد، عن الدخل الإضافي الكافر، فبحثوا عن دخل آخر لايليق بمقامهم حتى ولو كان شريفا، كأن يعملوا بعد الدوام سائقي تكسيات، أو بائعي خضرة، أو في الفعالة وخاصة في عطلة الصيف.
.
يذهب المعلم إلى مدرسته كل صباح حاملا جراحه، فيجد أن الطلاب والدولة معا يعملان على توسيعها، يقف مثل رفش في مجبلة يعارك الرمل والحصى حتى يصنع منها خلطة علمية وطنية معرفية، يحمل همومه على كتف مقهور.. يفعل كل ذلك وهو مشوش الذاكرة كالمصاب بعمى الثلج، لا يرى لأموره المادية حلا .. راتب هزيل يعمل في عش الدبابير.. في حين أنه في اليابان لا يعادل راتب المعلم إلا راتب الوزير.
.
إن مناقشة وضع المعلمين العميق في منشور صغير لا يفيه حقه، بل هو أشبه بتطويق العاصفة.. هؤلاء هم أنبياء بلا صحابة، إنهم كالنجوم لا نراهم إلا في عتمة الأيام.. تركوا اللمعان للساسة، واكتفوا بنياشين الصمت..
.

إلى مقامهم تنثني الركب، وسلام على الضاحكين منهم وفي قلوبهم سنين بكاء.

احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"