كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من وحي تمرد بريغوجين

نبيل صالح:

عالج بوتين تمرد بريغوجين قائد سرايا فاغنر يوم أمس بالطريقة نفسها التي عالج بها الرئيس حافظ الأسد تمرد رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع قبل 38 عاما وأنقذ البلاد من حمام دم، وهذا الأمر مازال يتكرر في تاريخ الدول عندما يوغل البطل في القتل والنصر فيتأله ويتقمص شخصية ملك الموت، حسب قول القائد حمدان ابن قرمط الذي فتك بأهل مكة وهدم الكعبة وراح يلعب بسيفه على بابها وهو ينشد: أنا وبالله أنا، يخلق الخلق وأفنيهم أنا..
وقد نجد هذه الشخصية في رواية جوزف كونراد "قلب الظلام" التي أخذ عنها فرنسيس كوبولا فيلمه "القيامة الآن" وجسد فيه مارلون براندو دور القائد الأمريكي الذي نراه بداية الفيلم وهو يتبختر كالنمر المنتشي بالدم وسط حقول القصف والإنفجارات والدخان بينما يصرخ موجها جنوده الزاحفين بين خطوط الموت.. وعندما قررت قيادته إيقاف الحرب على فيتنام رفض الأوامر وانشق عن الجيش لينحاز إلى أعدائه مقاتلي الفايتكونغ الذين أباد الكثير منهم حتى أنهم ألهوه وعبدوه وجعلوه قائدا عليهم الأمر الذي أحرج السلطات الأمريكية ودفعها لترسل له ضابطا كي يغتاله، بينما هو يسهل له الوصول إليه احتفاء به كقاتل، وفي المشهد الأخير يجري حوار بين القاتلين يلخص فيه فلسفة القتل ومتعة الإفتراس..
سيستمر اصطدام المؤسسة العسكرية بالمؤسسة السياسة كلما حاول قائد عسكري أو سياسي طامح شخصنة المؤسسة كما لو أن المؤسسة هو وليست كيانا ممثلا لمصالح الشعب؛ وسيستمر السياسيون بحذف القادة العسكريين المتألهين بانتصاراتهم منذ أيام القائد العباسي أبو مسلم الخراساني الذي أنهى الدولة الأموية ثم دبر خليفته أبو جعفر المنصور أمر اغتياله، حيث يقول عبدالله بن المقفع في كتابه "كليلة ودمنة": إذا علم السلطان أن أحدا من رعيته قد ساواه بالقوة والجاه فليبطش به حالا وإلا كان هو المبطوش به.. وقال أيضا: خير السلاطين من أشبه النسر وحوله الجيف لامن أشبه الجيفة وحولها النسور..
وفي الختام أنا سعيد لنهاية قضية فاغنر من دون أضرار مباشرة رغم تداعياتها السيئة على روسيا وعلينا، وأظننا في سوريا سنحتاج إلى قلع أظافر وأنياب أمراء الحرب الذين يعطلون نظام المؤسسات الوطنية ونجاحها منذ عشرة سنوات ومازالوا.. 
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"