كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من ذكريات العمل في الصحافة وعن تقارير الرفاق!

صبري عيسى

لم يخلُ عملي في الصحافة خلال أربعة عقود من منغصات كان يقوم بها بعض الرفاق ضدي أو ضد غيري من المهنيين، وذلك للتغطية على فشلهم المهني والأخلاقي، وأبسط هذه المنغصات هي التقارير الكيدية التي كانوا يقومون بها أحيانا، لإفساد أجواء العمل في الجريدة!
وأستعيد الآن قصة تقرير كتبه أحدهم بي:
حكاية تقرير كيدي!
في عام 1988 وبمناسبة ذكرى 8 آذار ، خصصت صحيفة الثورة عدداً من صفحاتها للمناسبة، وكان الوقت ظهراً عندما دخلت غرفة الإخراج لتفقد سير العمل في الصفحات التي يتم تجهزها للعدد الصادر في اليوم التالي بحكم مسؤولتي عن القسم الفني، وكان في الغرفة مجموعة من الزملاء، وحضور مدير التحرير المرحوم سليم خليفة (أبوناصر) الذي كان يجلس على أحد المكاتب وبيده بروفة لإحدى المقالات يقوم بمراجعته، وكان مقالاً معداً للنشر في الصفحة الأولى لليوم التالي، اقتربت منه ولفت نظري عنوان المقال (نكون أو لانكون، تلك هي المسألة)، قلت له مازحاً: "شو يا أبو ناصر، شو جاب شكسبير لعندك؟".
قال لي إنه عنوان مقال للأمين القطري المساعد، عندها انبرى (الرفيق) رئيس دائرة الدراسات المعروف بكتابة التقارير من قبل الجميع، وقال بحماس: "لا هذا مو لشكسبير انه للرفيق فلان"، تدخل الزملاء الموجودين في الغرفة، وقالوا جميعهم: ماقاله صبري هو الصحيح، عندها رد علهم بثقة: لا هو للرفيق فلان، عندها قلت له مازحاً: "أخي إنها لشكسبير وقم واكتب التقرير"، وضحكنا جميعاً واعتبرنا أن ماجرى لم يخرج عن إطار المداعبة والمزاح، بعدها بساعة سألني المدير العام وكان حينها الأستاذ محمد خير الوادي عن ملابسات الحادثة ورويت له ماحدث، ضحك الرجل واستهجن ماحصل وعلق على ذلك بسخرية، وقال لي أن هناك تقرير اًعاجلاً قد تم رفعه بحقك لإحدى الجهات الأمنية!
في اليوم التالي قيل لي أن عنصراً من الأمن سأل عني الجيران حيث أسكن، وذهبت الى الجريدة في اليوم التالي، وبدلاً من ركوب المصعد للوصول الى مكتبي في الطابق السابع، صعدت الدرج متمهلاً وأنا أكيل الشتائم بالصوت العالي على مخبري الجريدة والرفاق وعلى الاسفاف الذي وصلوا اليه!
عند الظهر اتصل بي مدير الإدارة وقال لي سنذهب معاً الى شعبة الحزب لأن قيادة الشعبة تريد الاستفسار منك عما جرى بالأمس، قلت له كيف وأنا غير حزبي؟ وكيف تطلبون مني ذلك؟ قال: هناك تقرير بحقك تم تحويله من جهة رسمية لشعبة الحزب وهم يريدون سؤالك والاستفسار منك، وفعلا ذهبت معه وكان مسؤول الشعبة الإعلامي الزميل محمد قطان الذي استقبلني بمودة مع احد قيادي الشعبة. وقال لي الزميل قطان: إن هناك تقريراً يتهمك بأنك تسخر من كتابات الرفيق (فلان). قلت له: غير صحيح وعيب التعامل معي بهذه الطريقة، وهناك شهود على ماحصل ويجب أن تدينوا كاتب التقرير على سخافته وعلى تسميم أجواء العمل في الجريدة، هناك خياران أمامكم، إما أن يكون كاتب التقرير كاذباً، وعليكم فصله من الحزب إذا كنتم تريدون كسب ثقتنا، أو يكون هو صادقاً وبهذا أدينكم بالتقصير والتخاذل في التأخر لمدة خمس وعشرين سنة في إكتشاف حقيقتي والتشكيك في مواطنتي، وبهذه الحالة أنتم مدانون أكثر مني وغير جديرين بالجلوس في هذا المكتب، عندها سكت الجميع وفوجؤوا بردي الغاضب واعتذروا مني، وتحول التحقيق الى جلسة ود وترحيب بي وانتهى الأمر عندها.
الجدير بذكره أن من كتب التقرير، تم ترفيعه أميناً للتحرير فيما بعد..! 
د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد