كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

على ضفاف ذكرى الوحدة السورية- المصرية

أُبي حسن

لا تحتفظ الذاكرة الجمعية السورية بتاريخ حسن عن عبد الحميد السرّاج، بيد أن الرجل لم يكن شرّاً بالمطلق، إذ له مواقف مشرّفة من قبيل ما قام إبّان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ومن بعدها ركله لرشوة آل سعود قبالة التخلص من الزعيم جمال عبد الناصر الذي كان وفيّاً مع أنصاره (وهذا ما أبتغيه من حديثي)، فبعيد الانفصال قصد بعض السوريين القاهرة تحاشياً لمحاكمات قد تطالهم في الداخل السوري من قبيل السرّاج الذي هرّبه عبد الناصر من سجن المزة، و جاسم علوان على خلفية محاولته الانقلابية الشهيرة في تموز 1963، وغيرهما الكثير..
النظام الاشتراكي لعبد الناصر لم يتنكّر لأصدقائه ويركلهم بعد انتفاء الحاجة إليهم، كما تتقيّأ الرأسمالية الامريكية أتباعها عقب انتهائهم من الوظيفة المطلوبة منهم أمريكياً، والأمثلة في هذا السياق أكثر من أن تحصى.
نظام عبد الناصر، وفّر الحياة الكريمة لأصدقائه في القاهرة، أما أمريكا فتتفن بإذلال "أصدقائها" وإهانتهم (الإهانة والإذلال الأمريكي الأخير لفرنسا ما زال طازجاً).. ومع ذلك تجد كثيرين حتى اللحظة يتنكرون لجمال عبد الناصر وزمانه، ويتبجحون حدّ "القرف" بـ"الديمقراطية" الامريكية، وربما بـ"انسانية" النظام الأمريكي!
ملحوظة1: اُتهم نظام عبد الناصر، من خلال ذراعه الأمنية عبد الحميد السرّاج، بتصفية القائد الشيوعي المناضل فرج الله الحلو، وهذا ليس اتهاماً قدر ما هو حقيقة، مع ذلك لم أسمع من فم القائد الشيوعي السوري الراحل دانيال نعمة سوى القول: إن جمال عبد الناصر مناضل كبير وقومي ووطني صادق بمعزل عن أخطائه الكبيرة.

ملحوظة2: كان ثمة عجوز من إحدى قرى مشتى الحلو بريف طرطوس (وبالمناسبة هي مارونية)، ماتت قبل أكثر من عشر سنوات بعد أن تجاوزت التسعين من عمرها.. ماتت وهي تحتفظ بفخر واعتزاز برسالة أرسلها لها جمال عبد الناصر جواباً على رسالة لها إليه.

نُشر في 28 أيلول 2021

احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"