كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل تتغيّر عندما تتجاوز الخمسين أو الستين؟

سمير جبارة

نعم، أنا أتغير..
فبعد أن كنتُ أحبّ والديّ وأشقائي و عائلتي وأصدقائي فقط، بدأت الآن أحب نفسي معهم..
نعم، أنا أتغيّر..
فقد أدركت للتوّ أنني لست مثل “أطلس” في أساطير اليونان، و لا أحملُ العالم على ظهري..
نعم، أنا أتغيّر..
لقد توقفتُ منذ مدّة عن مساومة بائع الفواكه والخضار، فبالنهاية، لن تزيدني بعض القروش غنىً، لكنها قد تساعد ذلك البائع المسكين على توفير مستلزمات المدرسة لأبنائه..
نعم، أنا أتغيّر..
صرتُ أدفع لسائق سيارة الأجرة من دون انتظار الباقي. فقد تضع المبالغ الإضافية ابتسامة على وجهه. على أيّ حال إنه يكدّ من أجل لقمة العيش أكثر مما أفعل أنا اليوم..
نعم، أنا أتغيّر..
لقد تعلمتُ عدم انتقاد الناس حتى عندما أدرك أنهم على خطأ. فبالتالي لم يعد يهمّني إصلاح الناس وجعل الجميع مثاليين. إن السلام مع الكل أفضل من الكمال الوهمي..
نعم، أنا أتغير..
صرتُ أمارس فنّ المجاملات بسخاء وحرية بلا نفاق.. إذ تعلمت بالخبرة أن ذلك يُحسّن المزاجَ ليس فقط لمن يتلقى المجاملة، ولكن خصوصا بالنسبة لي أيضا..
نعم، أنا أتغير..
تعلمتُ ألا أنزعج عن تجعّد يحدث على قميصي أو اتساخ فيه. فبالتالي إن قوة شخصيتي أهم بكثير من المظاهر..
نعم، أنا أتغير.
صرتُ أبتعد بهدوء عن الناس الذين لا يقدروني. فبالتالي قد لا يعرفون قيمتي، لكنني أنا أعرف جيدا من أنا..
وأصبحت لا أهتم لمن يخذلني فأنا أعلم أن الحظّ يصرفُ هؤلاء عني لأنهم لا يستحقون أن يكونوا في دائرة أهلي أو أصدقائي أو حتّى معارفي..
نعم، أنا أتغيّر..
لقد صرت بارداً كالثلج عندما أواجه أحدهم يستفزني بعدوانية كي يدخلني في جدل عقيم.. على أي حال، في النهاية، لن يبقى من كل الجدالات شيء، وأنا لم أعد أتحمل..
نعم، لقد تغيرت..
إنني أعمل كل ما يجعلني أشعر بالسعادة. وأن أستمتع بحياتي .. فالعمر يمضي.. وأولادي جزء من حياتي وليسوا كل حياتي.. فبعد موتي.. كم من سيذكروني؟ وحتّى متى؟
وبالتالي تغيّرتُ وفهمتُ بأني أنا المسؤول عن سعادتي.. 
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"