كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن سعد الله ونوس والشرطة

عبد الكريم عمرين

كنّا قد خرجنا من بيت بندر عبد الحميد في أولى ساعات صباح يوم صيفي من عام 978، أو 979 لم أعد أذكر بالضبط، سعد الله ونوس ووليد عكاوي وكاتب هذه السطور، بعد سهرة عرمرمية، كان فيها ثلة من الأصدقاء سعيد حورانية وآخرين لاأستطيع تذكرهم بسبب كثرة سهراتنا في بيت بندر التي كان يتبدل فيها الأصدقاء حضوراً أو غياباً، ومشينا من شارع بيت بندر المتفرع من شارع العابد بدمشق باتجاه عرنوس.
كنا قد شربنا حتى الثمالة، وتناقشنا وتحاورنا ورقصنا وغنينا وحلمنا بالقادم الأجمل حد التخمة، ولأن سعد الله كان منتشياً فقد رافقناه لنصل به إلى بيته، وشنكلناه أنا وضعت يدي تحت إبطه الأيسر ووليد تولى إبطه الأيمن. كانت دمشق تحبو لتصنع يومها في صباح رائع، ومن بعيد نسبياً كان ثمة شرطي قادم، لاندري هل هو عائد من نوبته أم أنه مكلف بمراقبة المنطقة، حين شاهدنا الشرطي عن قرب نتمايل قليلاً وقف قبالتنا رافعاً يده اليمنى كالفوهرر وسألنا: وين كاينين؟ (أين كنتم؟)، جاوبته: هنا في القريب في زيارة لبيت صديقنا بندر وأشرت بيدي صوب بيت بندر الذي لم نبتعد عنه سوى عشرات الأمتار، حدق الشرطي في وجوهنا على طريقة شارلوك هولمز، وهزَّ برأسه حين اشتم روائح الأبيض المثلث من أفواهنا وقال: هاتوا هوياتكم، بسرعة البرق مددنا أيدينا أنا ووليد لتنفيذ المطلوب، أما سعد الله فبعد أن حدج الشرطي بنظرة لاأستطيع اختزالها بكلمة، إلا أن نظرة سعد فيها من الأبوة والحنان والشفقة، وربما العتاب والشكيمة مالم أجد تفسيره حينها، وفرد يديه باتجاهي واتجاه وليد وقال: قفوا. ثم توجه للشرطي بالكلام قائلاً: شوف ياأخونا الشرطي، لن نعطيك هوياتنا لكننا سنكون صادقين جداً في التصريح عن أسمائنا وأبدأ بنفسي: أنا سعد الله ونوس. هنا وقف الشرطي مذهولاً وتفرس في وجه سعد بحب وبغاية الاحترام، وأطرق رأسه هنيهة خجلاً وقال بصوت خفيض: آسف أستاذ سعد الله وأعتذر، وشرف لي أني التقيتك.
هذه هي جماهيرية سعد الله وحب واحترام الناس له... 
د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد