كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دعوة لتنظيف أنفسنا وعملنا من الطحالب

علي سليمان يونس

 عَنِ المَرءِ لا تَسأَل وَسَلْ عَن قَرينَه فَكُلُّ قَرينٍ بِالمُقارِنِ يَقتَدي..
كان الشاعر أبو إسحاق الغزي (المولود في مدينة غزة – تحية لغزة- عام 441 هـ، والمتوفى في خراسان سنة 524 هـ. قد نظم بيتاً من الشعر جاء بشكل سؤال وهو:
مالي أرى الشمع يبكي في مواقده.. من حرقة النار أم من فرقةِ العسلِ؟
وقد أعلنت إحدى الصحف السورية – تحية لسورية-عن جائزة لمن يستطيع الإجابة على السؤال الذي تضمنه هذا البيت، وقد أجاب بعض الشعراء بأن السبب هو حرقة النار، وأجاب الآخرون بأن السبب هو فرقة العسل، لكن أحداً لم يحصل على الجائزة.
بلغ هذا الخبر الشاعر السوري صالح أحمد طه الدوماني (المولود في دوما دمشق 1860-1907 م)، فقال على الفور:
من لم تجانسْهُ فاحذرْ أن تجالسَهُ.. ما ضرّ بالشمعِ إلا صحبةُ الفتلِِ.
فأخذ شاعرنا الجائزة وكانت عبارة عن مجموعة من الكتب الأدبية. وأما المعنى المستفاد من البيتين:
ما لي أرى الشمع يبكي في مواقده.. من حرقة النار أم من فرقة العسل
فالشاعر عندما رأى الشمعة تشتعل وأخذ الشمع يذوب ويتساقط حتى تخيل أن هذه القطع التي تذوب وتتساقط دموعا لهذه الشمعة المشتعلة، لذا هنا يتساءل ما هو سبب هذه الدموع المتساقطة؟ هل هو لشدة النار المحرقة؟ فيكون السبب: لألم حسي فهي تعاني من شدة ما تقاسيه من العذاب، أم أن السبب وجداني لأجل مفارقة الأوطان والأحباب، لأن هذا الشمع يؤخذ من موطنه الأصلي وهو خلية النحل حيث يكون بيتا للعسل. فالبكاء هنا إما نفرة من العذاب أو شوقا إلى الأحباب. ثم جاء الجواب من الشاعر الآخر قائلاً:
منْ لم تجانسهُ فاحذرْ أن تجالسهُ... ما ضرّ بالشمعِِ إلا صحبةُ الفتلِ.
أي أن سبب بكاء الشمع كما تدعي ليس بسبب حرقة النار، وإن كانت نتيجة حتمية، وليس مفارقة الموطن الأصلي، وإنما لوجود شيء في الشمعة ليس من جنسها، ألا وهو الفتيلة التي ستحترق وتحرقها، وهكذا يجب علينا انتقاء من يناسبنا من البشر، حتى لا نحترق بسببهم ونبكي كما الشمع.
نعم أيها الأصدقاء..
عندما ينتمي المنافق والوصولي والانتهازي وابن الحرام, وغيرهم – وما أكثرهم-إلى فئة مجتمعية أو سياسية أو حزبية أو دينية أو غيرها، ثم يُفتضح أمره -لأن حبل الكذب قصير كما يقال، هنا لا عُذر للجهة التي تبنته وإن كانت فعلاً بريئة من أفعاله، وغير راضية عنها، لأنها قبلت أن يدخل فيها من ليس من جنسها كما في قصة الشمع أعلاه.
وأختم: ليتنا نعمل جادين لتنظيف أنفسنا وعملنا من هؤلاء الطحالب...
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"