كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رسالة مفتوحة إلى دونالد ترامب

أدهم شرقاوي

 السّيد دونالد ترامب، تحيّة وبعد:
... ويشهدُ الله أني كنتُ أدعو أن تفوز، حتى أن زوجتي بشّرتني بفوزك قائلة لي: لقد فاز صاحبك! وطبعاً كنتُ سأصوتُ لكَ ليس محبةً فيك، فقلبي ليس أعمى إلى هذه الدّرجة، ولكن لأنّكَ خبيث مكشوف، ما بقلبكَ على لسانك، فلستَ دبلوماسياً كالحيّة الرقطاء هيلاري! أردتُ لكَ أن تفوز ليظهر لقومي وجه أمريكا القبيح على يديك.
فأنا من قومٍ إذا قالت لهم هيلاري: اذهبوا إلى الجحيم أيها اللطيفون! لقالوا: تغزّلتْ بنا الشقراء! معكَ الأمرُ مختلف، أنتَ صريحٌ جداً وتلعبُ على المكشوف، أنتَ تقول صراحةً: نريدُ نفط العرب، أنتَ تقول صراحةً: العرب والمسلمون غير مرحّبٍ بهم في أمريكا،! أنتَ تقول صراحةً: أنا مع إسرائيل في كلّ ما تفعل، ولا تقول أنا ضدّ الاستيطان وتدفع لهم ثمن الإسمنت، ولا تُطالب إسرائيل بضبط النّفس تجاه غزّة وتعطيهم الصواريخ ليقصفوها!
سيادة الرّئيس:
أتعرفُ لماذا اختارتكَ أمريكا؟ سأخبركَ، لقد اختارتكَ لأنّكَ نسخة عنها، فمواصفاتك في أي دولة محترمة ليست إلا مواصفات رئيس عصابة! ولا تغضب، فالبيّنة على من ادّعى! أولاً أنتَ عديم الثقافة، وتفهم في السياسة مقدار ما تفهم شاكيرا في النظرية النسبية، فقد مرّغتك هيلاري في مناظرتين، وعرّتْ جهلكَ، ورغم هذا انتخبوك! سرّبوا لكَ مقاطع فيديو بالصوت والصورة تفتخرُ فيها بالتّحرش بالنساء، ورغم هذا انتخبوك! أثبتوا تهربك من دفع الضرائب التي ستطالب الناس بدفعها، ورغم هذا انتخبوك! حياتك الأُسرية مثيرة للغثيان ورغم هذا انتخبوك! صدّقني أنتَ نسخة مصغّرة عن أمريكا، نسخة قبيحة عن دولة قبيحة ما زالت حتى اليوم تحتفل بذكرى إلقائها قنابل نووية على هيروشيما وناكازاكي دون أدنى وازعٍ من ضمير!
سيادة الرّئيس:
سئمنا من الأقنعة فأرنا وجه أمريكا الحقيقيّ، وسئمنا من الكلام المعسول فأسمعنا كلام أمريكا الحقيقي، سئمنا من شعوركم بالقلق والغثيان لما يحدثُ لنا، فهذه أعراض حمل ووحام لا أعراض سياسة، فأظهر لنا مشاعر أمريكا الحقيقية نحونا، ولا تخف علينا من خيبة عاطفية، فنحن نعرف ولكن نريد أن يعرف حكامنا أنها علاقة حُبّ من طرف واحد! سئمنا من محاولة إظهار إمساككم بالعصا من المنتصف، فامسكها من طرفها، وهُشّ بها على رؤوسنا علّنا نستيقظ!
سيادة الرّئيس:
لا شيء أسرع في خراب الدّول من تسليم زمام أمرها لأحمق، وإني أسأل الله أن يكون عهدكَ فاتحة الخراب، وأن تكون سنوات حكمك على أمريكا كالسّبع العجاف على أهل مصر زمن يوسف عليه السّلام، فكُنْ أنتَ، ولا تسمح لهم أن يلجموك، أرجوك، كُنْ أمريكياً من دون مساحيق تجميل!
(صحيفة الوطن القطرية)
الشراع 23 كانون الثاني 2025
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"