كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

على ضفاف ذكرى الوحدة السورية- المصرية

نصر شمالي

في مثل هذا الشهر وهذه الأيام من العام 1958 كانت الاستعدادات على قدم وساق في كل من مصر وسورية لإعلان قيام الجمهورية العربية المتحدة..
وفي الحديث عن البعثيين، وعن تجربة الوحدة تلك، نذكر أنه، في الأعوام 1956 - 1958، كانت العلاقات بين الرئيس جمال عبد الناصر وقيادات حزب البعث حميمة ومتينة جداً، حتى أن الأستاذ أكرم الحوراني رئيس مجلس النواب السوري بدا أقرب إلى عبد الناصر منه إلى رفاقه البعثيين القادة..
وفي تلك السنوات كان يوجد في مصر حوالي ثمانين شخصية مصرية ثقافية وأكاديمية محسوبة على حزب البعث، سواء كبعثيين أو كأصدقاء للبعث، منهم على سبيل المثال لا الحصر الأساتذة جلال أمين ورجاء النقاش وأحمد عبد المعطي حجازي.. لقد كان حزب البعث يبدو وكأنه حزب ناصري، فهو بذلك يكون فعلاً أول حزب ناصري في الوطن العربي إن صح مثل هذاالتعبير..
وعندما نشبت الخلافات بعد قيام الوحدة صارت قيادات البعث موزعة على النحو التالي: بعثيون يريدون علاقات وطيدة مع عبد الناصر، بالرغم من الخلافات مع نظامه، في مقدمتهم ميشيل عفلق.. وبعثيون ناصريون وإن لم يتركوا البعث منهم جمال الأتاسي وعبد الكريم زهور وسامي الدروبي وأديب النحوي وسامي الجندي، وغيرهم كثر.. وبعثيون تَرَكُوا البعث وأعلنوا أنهم ناصريون..
وإنه لمن الملفت حقاً أن أهم الشخصيات في القيادات الناصرية السورية هي شخصيات حضرت المؤتمر التأسيسي الأول لحزب البعث وكانت من قياديّيه البارزين، وأبرزهم جمال الأتاسي من حمص، وعبد الكريم زهور من حماة..
وفي مؤتمر للبعث (حضرته كعضو مندوب عن حماة في العام ١٩٦٤) قال الأستاذ ميشيل عفلق في معرض حديثه عن قضية الوحدة والانفصال أن أجهزة الدعاية المصرية بالغت كثيراً في الحملة عليه وحملته فوق ما يتحمل ويطيق، وأنه "مجرد إنسان عربي وحدوي، يؤمن بالله.. إلخ" كما ورد في حديثه ذاك..
وفي الفترة ١٩٦٦- ١٩٧٠ كان قادة البعث في سورية، وأخص بالذكر منهم يوسف زعين وإبراهيم ماخوس، يتصرفون كبعثيين ناصريين، وكانت علاقتهم حميمة جداً مع الرئيس عبد الناصر.. وقد تعمدت تلك القيادة السورية البعثية تعيين سامي الدروبي الناصري البعثي سفيراً لسورية في مصر، الذي بكى وهو يقدم أوراق اعتماده للرئيس عبد الناصر..
خلاصة القول هي أنها مأساة حقيقية للأمة تلك الخلافات التي استعرت وبلغت حد الصدام بين تيارات القوميين الوحدويين عموماً، وأنا انظر اليوم إليها بأسى شديد، بغض النظر عن تفاصيلها، وهي التي لا يبررها مبرر مهما كان، وأستغرب جداً أن البعض من جميع الأطراف ما زالوا لا يرون المأساة في تلك الخلافات وفي ما وصل إليه حال الأمة اليوم بسببها، فلم يعتبروا بعد، وهم مستمرون في "نبش" وإبراز كل ما من شأنه استمرار البغضاء والاختلاف! 
د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد