كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

النائب شكري القوتلي يطالب الحكومة السورية باعتقال الأطرش بالسلاسل والقيود

رغم توقيع المعاهدة السورية الفرنسية عام 1936 والتي أعادت ضم جبل الدروز إلى الدولة السورية، استمرت محاولات زعماء جبل الدروز للانفصال عن سورية مجدداً، وتزامن ذلك مع زيارة رئيس الوزراء السوري جميل مردم إلى باريس عام 1938 للمطالبة بتصديق المعاهدة التي صادق عليها مجلس النواب السوري وتنصلت منها فرنسا.
في هذا السياق، أرسل زعماء انفصاليون من جبل الدروز، وهم عبد الغفار الأطرش، متعب الأطرش، وحمود جربوع، رسالة باسم الشعب الدرزي ومجلس جبل الدروز الإداري إلى الجنرال كليمان غرانكور، الذي نقلها إلى وزير الخارجية الفرنسي. تضمنت الرسالة مطالبتهم بانفصال جبل الدروز انفصالاً تاماً عن سورية، أو على الأقل انفصالاً سياسياً، مع تعيين حاكم للجبل وبرنامج يحدد صلاحياته وصلاحيات المجلس الإداري، وإعلان استقلال الجبل تحت الوصاية الفرنسية.
استندت هذه المطالب إلى المادة التاسعة من النظام الأساسي لجبل الدروز لعام 1921، التي تنص على أن "الدولة المنتدبة تتعهد بأن لا تجبر حكومة جبل الدروز على الدخول في الوحدة السورية" بعد التأكد من استحالة الاتفاق مع السوريين. وأرجع عبد الغفار الأطرش أسباب هذه المطالب إلى خلافات مع حكومة دمشق حول تعيين المحافظ، ومشاركة الدروز في الوظائف العامة، والضرائب. وتم تأكيد هذه المطالب في عرائض لاحقة، وانتقل بعض الانفصاليين إلى بيروت للقاء المفوض السامي الفرنسي.
في المقابل، عارض الوحدويون هذه التحركات برفع عرائض وإصدار بيانات تدعم الوحدة السورية، مما أدى إلى توترات واشتباكات مع الانفصاليين. قاد عبد الغفار الأطرش وحمود جربوع مظاهرة مسلحة في السويداء، احتج عليها الوحدويون، متهمين المحافظ حسن الأطرش بالسكوت عنها.
في المجلس النيابي السوري، وفي جلسة السابع والعشرين من كانون الأول عام 1938، تصاعد التوتر خلال مناقشة الأحداث، حيث أشار النائب شكري القوتلي (الرئيس السوري لاحقاً) إلى أن "عبد الغفار الأطرش لم يخن أمته وحسب، لم يخن وطنه وحسب، بل خان ابن عمه سلطان باشا الأطرش"، وطالب الحكومة السورية أن "تتخذ جميع الوسائل لإيقاف من تحدثه نفسه بالخروج على الجمهرة وأن تأتي بكل خائن مكبلاً بالقيود، مقيداً بالسلاسل".
رد النائب زيد الأطرش (شقيق سلطان الأطرش) محملاً الحكومة مسؤولية الأزمة، قائلاً إن سياستها ستؤدي إلى "ضياع كل أمل في الوحدة والاستقلال"، وتحدى القوتلي والحكومة السورية قائلاً: "هل يوجد عندكم جيش مجهز بدبابات وطيارات ليذهب إلى جبل الدروز ويأتي بعبد الغفار الأطرش مكبلاً بالحديد!".
أثار هذا الخطاب غضب الانفصاليين الذين تجمعوا في دار عبد الغفار الأطرش بالسويداء، وأعلنوا قطع العلاقات مع سورية، وأرسلوا برقية إلى مجلس النواب نهاية كانون الأول من عام 1938 جاء فيها: "إن مس كرامة زعيم الجبل الدرزي المفدّى هاج الدروز، والجبل يحتج على هذا التحدي. وجواباً على تبجح القوتلي تنقطع علاقتنا وكل صلة لنا بسورية".
وأعلنوا رفضهم رفع العلم السوري مؤكدين الانفصال.
يُرجع إلى:
محاضر جلسات مجلس النواب السوري عام 1938

دروز سورية ولبنان في عهد الانتداب الفرنسي - د. حسن البعيني

 تاريخ سورية
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"