كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن بدايات كوبا فيدل كاسترو

نصر شمالي

هذه الحكاية عن كوبا، أرويها هنا من الذاكرة:
في العام ١٩٥٩ سقط نظام الديكتاتور العسكري الكوبي باتيستا، واقتحم الثوار العاصمة هافانا بقيادة الدكتور فيدل كاسترو، المدني الثائر والسجين السابق..
ولقد كان قادة الثورة جميعهم شباناً مدنيون صغاراً أكبرهم كاسترو في الثامنة والعشرين وأصغرهم في الثانية والعشرين، فماذا يفعلون بصدد تشكيل الحكومة الجديدة ومن يترأسها؟ جميعهم أحجموا، بسبب أعمارهم، واتفقوا على تكليف قاض من خارج تشكيلاتهم، كان في حوالي الأربعين من عمره، وعرف بنزاهته ووطنيته!
وقد شكل القاضي الحكومة الثورية الأولى في هافانا العاصمة التي كانت بمجملها أشبه بكاباريه أو ماخور أو بيت دعارة أو كازينو قمار كبير، فهي تعج بالمومسات وبماسحي الأحذية وبما بينهما من التشكيلات الاجتماعية المنحطة التي فسدت حياتها حتى النخاع! ولقد كانت هافانا مقصد الأثرياء الأميركيين لقضاء عطلاتهم الشائنة، وكانت كوبا بمجملها مجرد مزرعة قصب سكر يستثمرها أولئك الأميركيون بمعزل عن شعبها!
وهكذا، فإن أول ما فعله القاضي الرئيس هو إغلاق بيوت الدعارة وأندية القمار، لكنه ما كاد يفعل حتى انطلقت المظاهرات الغاضبة المكونة من آلاف المومسات ومن آلاف العاملين في مختلف الخدمات الوضيعة، تهتف ضد القرارات "الظالمة"! فألغت قيادة الثورة على الفور قرارات الإغلاق "ريثما يتحقق التغيير الذي يوفر فرص الحياة الكريمة لضحايا البغاء والقمار الذين كانوا يشكلون عصب وشرايين الحياة في العاصمة المنكوبة"!
وقد تحقق ذلك التغيير لاحقآ فعلاً.. والحال أن الشعب الكوبي بمجمله كان يفتقر في عهد المستبد باتيستا إلى الحد الأدنى من الحياة الحرة الكريمة! أما ما حدث في كوبا بعد ذلك فهو يحتاج إلى حكايات وحكايات أخرى.. 
د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد