كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يوم ثلج حمصيّ بامتياز

محسن سلامة

في العشرين من شهر كانون الثاني عام ١٩٦٤م انطلقت صباحاً إلى المدرسة من غرفتي ضمن دار عربيّ تقليديّ أصيل نهاية سوق الحميديّة شرقاً.
تدرّعت بثيابي الشتويّة فوق لباس الفتوّة دقائق كانت تنهال عليّ كرات الثلج من أسطحة البيوت وشرفات المنازل أتّقيها ذات اليمين وذات الشمال صبايا وشباب لا يرحمون رجائي وخوفي ضحكاتهم تتناغم مع إيقاع زخّات الثلج كأنّها أسراب حمام ناغم أبيض.
وصلت بصعوبة شديدة إلى الساحة الرئيسة في وسط حمص تتوسّطها الساعة القديمة الشهيرة.
والطلّاب جميعاً وجدتهم فجأة في جمهرة لم أعهد لها مثيلاً في حياتي انقسموا إلى فريقين الأوّل مع الساعة من الغرب والثاني من الشرق في مباراة لكرات يد ثلجيّة ملأت سماء المكان في هرج ومرج، وقد خلت الساحة من السيّارت تماماً، وأنّ المدارس إذاً في خبر كان،
توقّفت بعيداً عن الجميع أراقب ذلك المشهد العجائبيّ، فجأة برز في المشهد الشرطيّ في الوسط داخل غرفته الزجاجيّة،
كيف نسي نفسه ومهمّته واندفع يلتقط كرات ثلجيّة يقذفها نحو الفريقين ظنّاً منه أنّه ينظّم السير وحشود الطلّاب عندها نسيت كلّ شيء إلّا هذا المرمى الجديد.
لم يعرف بعدها كيف يلتقط قبّعته تتطاير في الهواء تارة من الفريق الغربيّ وتارة من الشرقيّ،
وما هي إلّا ساعة من الزمن حتّى هدأ كلّ شيء وحمل الجميع الشرطيّ في فرح و حبّ وتقدير يجوبون به أرجاء الساحة، واختفي كلّ شيء من الساحة إلّا الثلج ورسوم خطا أقدام الطلّاب، كانت عطلة ثلجيّة حمصيّة بامتياز الطيبة والحبّ والفرح والسرور،
وعدت إلى غرفتي في أجمل ما أكون سعادة وفرحاً و حبوراً،
كلّ وأنتم بخير وسعادة وهناءة وصحّة وعافية في أسبوع من الخير والبركة أسبوع الثلج يغسل الأرض ويطهّر تربتها ويغسل النفوس والأرواح من الأحقاد والأضغان.
ـــــــــــــــــــــــ
صورة الساعة القديمة في حمص
 
د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد