كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عندما كان في منزلنا راديو تلفونكن ألماني

أسامة سلامة

لست أدري كم كان عمري في ذلك الزمن، ربما 5 سنوات أو أكثر قليلا، في أوائل الخمسيات كان لدينا في المنزل راديو تلفونكن ألماني كبير الحجم، يعادل حجم التلفزيون قبل ظهور الشاشات الرقيقة، وأعتقد أنه من أيام زواج والدي ووالدتي رحمهما الله، فقد كان قطعة لا بد منها في منزل قيد التأسيس.
كل ما أذكره أن والدي الذي سُرح تعسفاً من الجيش في ذلك الزمن لأسباب سياسية، كان مدمناً على حضور نشرات الأخبار على هذا الراديو الضخم، كان الراديو متربعا على كومودينا مخصصة له في صالون المنزل، وكانت كرسي الشيز موريس الخاصة بالوالد قرب تلك الكومودينا، عندما يحين موعد نشرة الأخبار، كان الوالد يجلس على كرسيه ويدير زر الراديو الذي أسمع طقته وبعد دقيقة أو ربما أكثر تضاء في زاوية الراديو اليسرى العلوية عين خضراء ويبدأ صوت مذيع نشرة الأخبار باللعلعة، كان الصوت قوياً وواضحاً، كنت أقف بالقرب من والدي مشدوهاً، من الذي يتكلم، وأين هو؟ لم تكن مداركي حينها تسمح لي بمعرفة هذا الأمر علمياً، كنت أعتقد أن شخصا ما صغير الحجم بمقدار يتناسب مع حجم صندوق الراديو يقيم فيه، إذن هذا الراديو هو منزل صغير يقيم فيه المذيع الذي يذيع نشرة الأخبار بين وقت وآخر.
ذات يوم وكان الوالد غائباً، مزقت زاوية شاشة الراديو الشبكية بسكين بمقدار يسمح لي بأن أنظر عبرها إلى جوف الجهاز لأرى المذيع المقيم داخله، وكم كانت خيبتي كبيرة عندما لم أعثر عليه، لكن ما لا أنساه في حياتي تقريع والدي لي بشدة على فعلتي تلك، وربما لولا دفاع والدتي عني لكان العقاب أكثر شدة. 
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"