كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

قصة "حسنة ملص"

سمير جبارة

قصة "حسنة ملص".. (منقول بتصرّف)..
لم تأت شهرتها من كونها من أعتق بغايا الموصل في العراق.. تنتقل من محلة الصابونجية إلى الكوكنزر إلى الكلجية إلى الميدان فقط..
ولم تدخل التاريخ لكونها اشهر عاهره مبتذله..
ولا لكون الشاعر الراحل الشهيد رحيم العراقي اسبغ عليها لقب الدكتورة حسنه ملص في قصيدته الشهيرة... بل اشتهرت بعد ان ارتبط اسمها بقصة سياسية غاية في الطرافة..
فبغداد بعد ثورة 14 تموز 1958 انقسم سكانها الى معسكرين سياسيين أسوة بباقي مدن العراق الأول القوى الشعبيه والديمقراطية والماركسية الملتفه حول الزعيم عبدالكريم قاسم.. والثاني معسكر يضم القوى القومية والبعثية والاسلامية والذي يلتف حول الرئيس جمال عبدالناصر.. كان الفرق بين المعسكرين فكرياً و سياسياً لاعلاقة للطائفة به.. فترى في كل معسكر مختلف انواع النسيج الاجتماعي..
وصلت العلاقات السياسية بين العراق والجمهورية العربية المتحدة انذاك الى مرحلة من التأزم وتبادل الشتائم عبر الاذاعات والصحف..
وكان سفيرالعراق في القاهرة فائق السامرائي قومياً.. فتمرد على حكومة عبد الكريم قاسم ورفض العودة الى العراق وطلب حق اللجوء السياسي في القاهرة وشكل تجمعا سياسيا بأسم "التجمع القومي".. ووضعت بتصرفه اذاعة صوت العرب والتي كانت تسّب وتشتم نظام الحكم في العراق..
وكان صوت مديرها أحمد سعيد ينتشر في الآفاق مجلجلا لنشر اخبار ونشاطات وبعض الامور الخارقة عن جمال عبد الناصر..
وبنفس الوقت كان يشنع ويذم عبد الكريم قاسم حتى قيل أن ناظم الطبقجلي اشتكي لزوجته التي كانت تزوره في السجن، وطلب منها ان توصل رسالة إلى جمال عبدالناصر تترجاه أن يخفف أحمد سعيد في صوت العرب من شتم عبد الكريم قاسم باسم الدفاع عن ناظم الطبقجلي والذي اعدم عام 1959..
فما كان من المعسكر المناصر لعبدالكريم قاسم الا وارسل خبراً الى المذيع الاشهر في أذاعة صوت العرب المصرية أحمد سعيد مفاده ان الشيوعيين قد القوا القبض على السيدة الفاضلة العروبية المجاهدة "حسنه ملص" وراحوا ينكلون بها وبشرفها.. وكذلك تم القاء القبض على المناضل المجاهد عباس بيزه (و عباس بيزه هذا كان من اشهر قوادي المنطقة ايضاً)..
فما كان من الاذاعي الكبير صاحب الصوت المجلجل احمد سعيد الا وان راح يطلق تعليقات صارخة بدون ان يتأكد من الموضوع عبر الاذاعة الاشهر في تاريخ اذاعات العرب وقتذاك يندد فيها بحكومة الزعيم وبالشيوعيين وهو يردد بالنص:
"اذا ماتت حسنه ملص فكلنا حسنه ملص"..
كلنا حسنه ملص.. كلنا عباس بيزه.. من المحيط الى الخليج..
فما كان من السامرائي الا ان استشاطَ غضباً من "المقلب" الذي وقع فيه الاذاعي الكبير احمد سعيد.. واصبحت هذه الاذاعة مثارا للسخرية من قبل العراقيين.. وطلب السامرائي من احمد سعيد ان يعرض عليه لاحقاً اي خبر او معلومة تصله من بغداد . طبعا بعد ان احاطه علماً بحقيقة المناضله "حسنه ملص" والمجاهد " عباس بيزه!
ملاحظة: حسنة ملص هي الجالسة على يسار الصورة.. 
د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
احسان عبيد: باب السماء
منير حاتم: نحن في زمن "من يجرؤ"؟!
د. عبد الحي عن “الوهابية الجديدة” في السعودية: “دهاء موهوم” ومحمد بن سلمان على طريق نماذج أخفقت مثل شاه إيران والسادات
سامي كليب: ملاحظات عاجلة على مقابلة الرئيس الحريري
ما بعد الزلزال... ما قبل الحرب
مفاوضات كيسنجر مع السادات لحرب تحريك من أجل رفع سعر النفط عام 73.. ومخطط أمريكي مبكّر عام 78 لضرب العراق إذا احتلّ الكويت
"عملاء حلف الأطلسي في مشتى الحلو يعتدون على المناضلة أم حكمت"
الموساد: علاقات الصداقة مع الشخصيات السعوديّة بدأت في الستينيات والسادات لم ينوٍ خوض حرب أكتوبر وبيغن سمح للـ”كتائب” بارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
كنده حربا: عن الكرامة.. للثورجية فقط
مفلح الزعبي: اتطلعوا بهالصورة منيح ركزوا فيها.. كم نحن صغار أمامك يا "أبو فهد"
كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة
عدنان بدر حلو: سفر برلك2 "؟!"
بين بعث (حافظ الأسد) و بعث (صدام حسين)
وفاء حسن: حكاية بطل.. فهد تقي حميد