كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أحاديث صباحية مع الوالد

د. حيدر رستم

عندما بدأت فرنسا بإنشاء كنائس في المناطق الساحلية بهدف تعليم الناس، كان وراء ذلك هدف آخر وهو تعميد اكبر عدد ممكن من أهالي المنطقة، مستغلين حالة الفقر الشديد والجوع والجهل السائدة في المنطقة بعد الاحتلال العثماني الذي دام 400عام. أضف إلى ذلك سفر عدد كبير من الآباء إلى الامريكيتين لتأمين لقمة العيش الكريم.
ففي صيف عام 1929 ذهب وفد من شباب الضيعة (جنينة رسلان)، يترأسهم محمد خضر ضم 25 شاباً، إلى صافيتا للتعلم في مدارسها. استقبلهم الخوري مع الكولونيل الفرنسي، فكان جواب الخوري للوفد هو تأمين قطعة أرض في القرية لبناء مدرسة فيها و بالفعل تم اهداء قطعة أرض في وسط القرية وخلال مدة قصيرة بنيت كنيسة كبيرة وفيها مدرسة وهنا بدأت سياسة تعميد الاطفال، فانقسم الناس بين مؤيد للتعميد وبين رافض، حيث اتبعت الكنيسة نهج الدعم الكبير لكل من يتعمد من خلال توزيع الملابس والطعام والحلوى.
وفي إحدى حفلات التعميد تم ذبح فدان كبير في القرية وتوزيع الطعام للعائلات التي تعمدت أبناؤها. وهنا حصل أول حراك حقيقي من الشباب المعارضين الجائعين، فحاصروا الكنيسة حيث كانت الحفلة تقام ونادوا بصوت عال: يلي أكل الفدان ينزل ع الميدان. وكان يتزعمهم ابراهيم الأحمد (الميا) وهو عم أحمد ميا. وفي انقسام آخر بين شباب الضيعة، (من تعمّد و من لم يتعمّد). حصل إجتماع لمعارضي الكنيسة وحلفوا على القرآن بين بعضهم البعض على مقاطعة كل من تعمد في القرية، وفي إحدى الصدف وبالطريق تواجه الحمصي (متعمد) مع عبود بوتامر (لم يتعمد)، وكانو من أعز الأصدقاء لبعضهم البعض، بدأ كل منهم ينظر للأخر بتمعن شديد وشوق غريب، وبعد ذلك ركضا نحو بعضهما البعض ضامين جسديهما كقطعة واحدة.
يتذكر والدي وهو لم يتعمد، أن الخوري كان يقذف قطعة الحلوى في السماء بعيدا ليتسارع الأطفال نحوها ومن يلتقطها كان من أصحاب الحظ السعيد جدا.
هذه الذاكرة بين عام 1930 وعام 1947.
 
احسان عبيد: سورية الحلم
سامر محمد اسماعيل: برسم من يهمه أمرنا
نواطير الكاز ومأجوروهم أحرص على المصلحة الأمريكية من الأمريكان!.. و عن الدولة العميقة
كيف تربح إيران الحرب؟
د. عبد الوهاب أسعد: أساليب وأدوات صراع القوى العظمى!.. مع تعقيب لسامر الحصني
علي سليمان يونس: مجزرة الرفاق...
علي يونس: حركة 23 شباط 1966م
أكبر الأكاذيب التي تم نشرها وتصديقها في التاريخ
د. وليد عبد الحي: اللغز بين سلطنة عُمان.. واسرائيل
احسان عبيد: وليد جنبلاط...
د. بهجت سليمان: بين "التصعيد" "الفرويدي".. و "التسفيل" "الجورج طرابيشي"
السورية علياء غانم والدة أسامة بن لادن تكشف أسرار ابنها: ابني كان خجولاً
عندما بكى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" فى 1 سبتمبر/ أيلول 1966
بمناسبة عيد ميلاده 69.. “فينكس” يتمنى لسنديان سورية اللواء الدكتور بهجت سليمان الصحة الدائمة والشباب المتجدد والنجاح المستمر
احسان عبيد: "لابد من تجرع السم"