كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الجيش العربي ومعركة ميسلون (1)

كتب خالد جزماتي:

بتاريخ 14 تموز تلقت الحكومة العربية في دمشق انذار الجنرال غورو الشهير، وقد تضمن هذا الانذار طلبات عدة منها وجوب تسريح الجيش العربي والقبول بالانتداب الفرنسي، وبعد تداولات ومناقشات مضنية بين القادة الوطنيين والملك فيصل الذي قرر القبول به، فأصدر أمراً بتسريح الجيش بتاريخ 17 تموز 1920، وبالرغم من كل ذلك لم يكن الجنرال غورو ليرضيه شيء سوى الزحف الى دمشق وفرض سلطته عليها، فأمر الجنرال "ماريانو غوابيه" بقيادة الجيش الفرنسي والزحف به الى دمشق بتاريخ 21 تموز 1920، مما أدى الى اصطدامه بالجيش العربي في مرتفعات ميسلون / عقبة الطين صباح يوم السبت 24 تموز 1920.. فكيف حدث ذلك، وماهي حجم قوى الطرفين؟
1) الجيش العربي وتسليحه: اختلفت المصادر العربية والأجنبية في تحديد عدد القوات العربية التي حاربت في معركة ميسلون، فقد ذكر أحد الضباط الذين اشتركوا في معركة ميسلون وهو الرئيس.. جميل برهاني بأن عدد القوات كان 2300، ولكن الأميرلاي محمد تحسين الفقير قائد الفرقة الأولى، وهي الفرقة التي خاضت معركة ميسلون، بأن الذين بقوا في الفرقة بعد التسريح لم يتجاوز عددهم 504 من الجنود
أما المصادر الفرنسية مثل "الكتاب الذهبي لجيش الشرق"، فقد جاء فيه أن القوات العربية كانت تقدر بفرقة مشاة تدعمها بطاريتا مدفعية عيار 105 مم ورشاشات عددها 25 رشاشا.. أما المجلد الأول من تاريخ الجيش العربي السوري فقد ذكر كل التفاصيل عن المراجع العربية والأجنبية وخلص الى تحديد عدد القوات العربية التي اشتركت في معركة ميسلون ب 3100 رجل منهم العسكريين ومنهم المدنيين وذلك على الشكل التالي:
أ - بقابا فرقة مشاة من الجيش النظامي العربي (بعد التسريح) وهي الفرقة الأولى التي يقودها الأميرالاي (العميد) محمد تحسين الفقير.. وهي تضم لواءين ومجموعة دعم....---اللواء الأول بقيادة القائد حسن الهندي.. و كان هذا اللواء يضم ثلاثة أفواج، أما الفوج الأول فكان قائده الرئيس محي الدين بغدادي وهو الذي قاتل في ميسلون، أما الفوج الثاني فكان قائده الرئيس أبو الخير الجابي، وقد بقي في دمشق، أما الفوج الثالث فكان مكتملا يقوده الرئيس جميل برهاني مع السرية الأولى والسرية الثانية يقودها الضابط منيب الطرابلسي والثالثة بيقيادة الضابط عارف العنبري...
اللواء الثاني قائده القائد توفيق العاقل يعاونه القائد حسني الطرابلسي، وهذا اللواء لايحوي الا فوجا واحدا ولكنه معززا بالمدفعية والخيالة...
2 ) مجموعة دعم تكونت من أربع بطاريات مدفعية بقيادة القائم مقام أحمد صدقي الكيلاني..-- بطارية صحراوية تضم أربعة مدافع بقيادة الرئيس طه الطرابلسي..
-- بطارية مدافع جبلية (6 مدافع) بأمرة القائد محمد بديع بكداش..
-- بطارية مدفعية صحراوية اضافية من فرقة درعا بقيادة الرئيس بهاء الدين الصواف.-- سرية رشاشات (25 رشاش) بأمرة الرئيس هاشم الزين..
-- سرية حرس ملكي عددهم ستين جنديا بأمرة الرئيس محمد علي العجلوني..
--مفرزة الهجانة وتضم 300 هجان بقيادة الشيئيس أرخ مرزوق التخيمي..
-- سرية خيالة بأمرة الرئيس عزت الساطي.
--سرية الاستحكام بأمرة الرئيس تحسين العنبري..
--مفرزة من اللواء الهاشمي بأمرة القائد اسماعيل نامق
-- المتطوعون من حي الميدان ودوما وقرى المنطقة يفوق عددهم ال 500..
-- أما الأسلحة فكانت على الشكل التالي:
19 مدفعا و25 رشاشا وحوالي 3000 بندقية مختلفة العيارات والطرز، وهناك كثير من المسلحين فقط بالسيوف والخناجر، ولم يملك الجيش العربي طائرات أو أسلحة ثقيلة.....
أما حجم القوات الفرنسية فكانت على الشكل التالي:
تسعة اّلاف جندي نظامي بقيادة الجنرال "غوابيه" قائد فرقة المشاة الثالثة، ورئيس أركانها كان الكولونيل "بيتيللا".. و كانت هذه الفرقة تضم:
** اللواء السنغالي بقيادة الجنرال "بوردو" ويتكون من فوجين من المشاة، وكل فوج يتكون من كتيبتين..
** اللواء الجزائري بقيادة الكولونيل "سوسولييه"، وكان يضم فوجين من الرماة وعدة سرايا من الخيالة وسرية رشاشات وست بطاريات من المدفعية واحدة منها عيار 155مم وثلاثة عيار 75 مم واثنتان عيار 65 مم..

** سرية دبابات قتال تضم 15 دبابة ..بالاضافة الى وحدات النقل والهندسة وكتيبة سيارات النقل عددها مائة سيارة ، وأربعة سيارات اضافية تم تركيب رشاشات ثقيلة عليها .....**أما الطيران فقد كان يتكون من أربعة أسراب ، منها ثلاثة أسراب لقصف الأهداف بأمرة الكابتن " دانجيتيليان " والسرب الرابع للاستطلاع ....

وللبحث بقية

مروان حبش: ما بين اللجنة العسكرية واللواء زياد الحريري
د. عبد الله حنا: دكتور الحقوق عدنان الأتاسي خريج السوربون والقيادي في حزب الشعب
د. عبد الله حنا: ضوء في الدساتير السورية في القرن العشرين
مابين الصدرية والعبادية والشيرازية ماجت الشوارع العراقية
د. عبد الله حنا يكتب عن دكتور الحقوق عبد الوهاب حومد
د. عبد الله حنا: الدكتور عبد الرحمن الكيالي
د. عبد الله حنا: الدكتور عبد الرحمن الشهبندر
خالد بكداش ومسيرته الطويلة في الحزب الشيوعي
د. عبد الله حنا: المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي في سوريا ولبنان
د. عبد الله حنا: مجلة الطليعة النهضوية اليسارية الدمشقية
نص الكلمة التي ألقاها الفريق حافظ الأسد وزير الدفاع في المؤتمر القومي العاشر الاستثنائي - تشرين الثاني - 1970
د. عبد الله حنا: النشاط الفكري للماركسي اليعربي سليم خياطة
مروان حبش: الحكاية مع قرار مجلس الأمن 242 لعام 1967
د. عبد الله حنا: مؤتمر زحلة 1934 الماركسي الداعي إلى الوحدة العربية
مروان حبش: حكاية التدخل العسكري السوري في الأردن لحماية الفدائيين الفلسطينيين من الإبادة