كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

شذرات عن القاوقجي والحاج الحسيني وفلسطين

نصر شمالي- فينكس

عن الخلافات بين القادة الفلسطينيين في حرب العام ١٩٤٨ يقول الفريق عفيف البزري: "لو أن جامعة الدول العربية حينذاك اهتدت إلى التدبير السليم البسيط وهو وضع كل ما كان في يدها من إمكانيات مالية وعسكرية (على قلتها) تحت تصرف الهيئة العربية العليا لفلسطين بقيادة المفتي إذن لكان الفلسطينيون حافظوا على وحدة كفاحهم، ولتمكنوا من بناء مقاومة متماسكة في وطنهم، ولكان أمامهم المجال الواسع لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة الصهاينة والقضاء عليهم، فالمستعمرون كانوا حينذاك في شغل شاغل عن كل أمر ببناء ماخربته الحرب العالمية الثانية في بلادهم، وما كانت الولايات المتحدة الأميركية مهيأة حينذاك لخوض حرب ضد الأمة العربية والأمم الإسلامية، حيث كانت واشنطن تعد العدة لاستيعاب أنظمة دول العالم جميعها في إمبراطوريتها العالمية، وقد فهم الفيتناميون هذه الحقيقة ولم يضيعوا فرصتهم كما ضيعناها.
إن الخلافات التي كانت قائمة بين الهيئة العليا وبين بعض القادة العسكريين ما كانت تعكس إلا الأطماع العمياء لتلك الأنظمة العربية ووقوف الهيئة في وجه تلك الأطماع التي أصدر التاريخ حكمه عليها وبيًن لنا أنها كانت لا تخدم إلا الصهاينة ومن ورائهم المستعمرين.
أما خلافات المفتي الحاج أمين الحسيني مع فوزي القاوقجي فإنها في اعتقادنا ما كانت لتمنع تعاونهما، فالذي كان يقف بينهما حاجزاً هي الأنظمة العربية التي طورت الأمور إلى حد إخراج المفتي من بلده، لا لترسل فوزي القاوقجي مكانه كما توهم الكثيرون، ولكن لتحطيم المقاومة الفلسطينية وتجزئتها إلى مناطق ومدن لا رابط بينها، بحيث تخلو الساحة أمام أطماع الأنظمة بإبرام تسويات سرية مع الأعداء المستعمرين والصهاينة! ثم إن قيادة فوزي القاوقجي في جيش الإنقاذ لم تتعد حدود جزء من هذا الجيش، في جزء من تلك الأجزاء التي قسمت ساحة الكفاح الفلسطيني!
صحيح أن القاوقجي كان لا يخفي خلافاته مع المفتي الحسيني، إلا أن وطنية هذين الرجلين كانت أقوى بما لا يقاس من تلك الخلافات، فكان بالإمكان إطفاء الخلافات في أنظمة وظروف عربية غير التي عرفناها. أمين الحسيني وفوزي القاوقجي هما مثال بارز واحد (عن ما فعلته الأنظمة العربية ضد القادة الشرفاء المخلصين) لكنه ليس المثال الوحيد! 
عن كتابي "مصيرنا هو مصير فلسطين" الصادر عام ١٩٩٥
مقدمة كتاب (البعث وثورة آذار) لمروان حبش
مروان حبش: ما بين اللجنة العسكرية واللواء زياد الحريري
د. عبد الله حنا: دكتور الحقوق عدنان الأتاسي خريج السوربون والقيادي في حزب الشعب
د. عبد الله حنا: ضوء في الدساتير السورية في القرن العشرين
مابين الصدرية والعبادية والشيرازية ماجت الشوارع العراقية
د. عبد الله حنا يكتب عن دكتور الحقوق عبد الوهاب حومد
د. عبد الله حنا: الدكتور عبد الرحمن الكيالي
د. عبد الله حنا: الدكتور عبد الرحمن الشهبندر
خالد بكداش ومسيرته الطويلة في الحزب الشيوعي
د. عبد الله حنا: المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي في سوريا ولبنان
د. عبد الله حنا: مجلة الطليعة النهضوية اليسارية الدمشقية
نص الكلمة التي ألقاها الفريق حافظ الأسد وزير الدفاع في المؤتمر القومي العاشر الاستثنائي - تشرين الثاني - 1970
د. عبد الله حنا: النشاط الفكري للماركسي اليعربي سليم خياطة
مروان حبش: الحكاية مع قرار مجلس الأمن 242 لعام 1967
د. عبد الله حنا: مؤتمر زحلة 1934 الماركسي الداعي إلى الوحدة العربية