كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الخلافات الصهيونية.. الوجه الآخر للتأثير

أحمد شعيتو

عملية “طوفان الاقصى” التاريخية ثم التصدي البطولي القائم للمقاومين في قطاع غزة الذي افشل اهداف العدوان، ومعه العمليات البطولية لمحور المقاومة، ادخل مستوطني الكيان في ازمة ثقة عميقة بكيانهم ومستقبلهم وجيشهم، ستؤثر على نظرتهم لأمنهم القومي .

هذا الوجه من التأثير هو اساسي وعميق، لكن هناك وجه آخر من التأثير بمستقبل الكيان هو ما يعصف بالمستوى القيادي الصهيوني من خلافات وتوترات نتيجة فشل الحرب وتزايد الخسائر وضبابية الخطط، مما يشكل ازمة اخرى هي ازمة قيادية ستحفر عميقا في وعي مستوطني الكيان وتوسع الاضرار التي وقعت في جسد الاحتلال منذ “طوفان الاقصى” والتي ستكون مداواتها صعبة بل مستحيلة، حيث يتأكد هنا كل مستوطن صهيوني ان الجيش والسياسيين الصهاينة اظهروا فشلا وتخبطا في التعامل مع احداث مفصلية وغير مسبوقة.

“أزمة ثقة حادة” تقوم بين نتنياهو ووزير الحرب يؤاف غالانت نتيجة تصاعد التوتر بينهما ، حسب ما افادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية ؛ واذا كانت الخلافات بين هذين المجرمين هي سابقة على طوفان الاقصى منذ الخلاف حول “التعديلات القضائية” التي ادت بنتنياهو الى اقالة غالانت بعد مطالبته بتعليق هذه التعديلات، ثم اعادته الى منصبه لاحقا، فإن اخفاقات الميدان في قطاع غزة والشمال تزيد التوتر والخلافات.

 ما يزيد الازمة بين الساسة الصهاينة وبين الساسة والعسكر حاليا عدة نقاط:

– فشل اهداف الحرب في غزة حتى الان وتصاعد الخسائر وعدم وضوح الرؤية حول اهداف واقعية التحقق

– ضغط اهالي الاسرى الصهاينة المتزايد وتكرر تحركاتهم امام مقر الحكومة اضافة الى مظاهرات المستوطنين الاخرين

– فشل مجلس الحرب الصهيوني في الخروج بقرارات هامة

– سعي نتنياهو لابعاد كأس نهايته السياسية المرة والملاحقات القضائية يعمق الخلاف والنظرة للحرب وما بعدها مما يوقع الجيش الصهيوني في المزيد من الكوارث والكيان في خسائر اقتصادية متصاعدة

– تنافس سياسي وشخصي داخلي صهيوني

– عدم وجود رؤية مشتركة حول خطوة ما بعد توقف الحرب بل عدم وجود خطط واضحة لدى نتنياهو حول ذلك

وقد ظهرت وقائع عديدة في الكيان الصهيوني تشير بشكل واضح الى تنامي ازمة الخلاف الصهيوني:

– في الاجتماع الاخير للحكومة المصغرة تعرض رئيس أركان الجيش الصهيوني لانتقادات من قبل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزيرة النقل ميري ريجيف اللذين وجها اتهامات للجيش بعدم تقديم الدعم للجنود على الأرض. ويقول  المحلل الصهيوني رفيف دروكر ان لدى رئيس الاركان الكثير من الغضب على الكلام الذي يطاله وهو لديه شعور ان الكثير من المداولات التي تجري هي لمجرد المناورة وتضييع للكثير من الوقت

– تحول مجلس الحرب الصهيوني الى مجلس خلافات وتوترات وتراشق اتهامات، حيث تحولت جلسات الحكومة الحربية الصهيونية الى ميدان تراشق بين الجيش والمستوى السياسي، وداخل المستوى السياسي نفسه

– نتنياهو أصدر مؤخرا تعليمات إلى رئيسي جهازي الموساد والشاباك يمنعهما فيها من المشاركة في مباحثات مع غالانت بشأن صفقة الاسرى طالبا بأن تجري هذه المباحثات في مجلس الحرب بحضوره وليس بشكل منفصل مع وزير الحرب

– طالب الموساد والشاباك وهيئة الأركان في ثلاث مرات مختلفة من المستوى السياسي ورئيس الحكومة إجراء نقاش واتخاذ قرارات حول اليوم الأول بعد انتهاء الحرب لكن نتنياهو رفض طلبهم.

وكانت تحدثت صحيفة “معاريف” عن تصاعد الخلاف بين رئيس الوزراء ووزير الحرب مشيرة إلى وجود خلافات قديمة بينهما لكن الحرب عمقتها. ونذكر هنا في بداية الحرب عندما وقع خلاف ادى الى رفض غالانت عقد مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو في تل أبيب.

حقائق تكشفها الصحافة

الواقع الذي يرفض نتنياهو وقادة العدو الاعتراف به حول الفشل والافق المسدود يقر به قادة جيش سابقون عن أن الحرب في غزة لم تحقق أيا من أهدافها في ظل خسائر كبيرة يتكبدها الجيش الصهيوني، وكلما طال الفشل انعكس ذلك تخبطا وتوترا داخليا اكبر.

وفي مقابلة مع صحيفة معاريف، الأحد، قال نائب رئيس هيئة الأركان السابق يائير غولان  إنه لا يرى أي إنجازات حققها الجيش الإسرائيلي حتى الآن في قطاع غزة، وأضاف جولان إنه لا يعرف إلى أي مدى ستصل بلاده في تلك الحرب على قطاع غزة، خاصة أنه لم يتم تحقيق أي إنجازات تذكر حتى الآن، خاصة وأن الأسرى والرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة لم يتم إطلاق سراحهم.

صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية نقلت عن خبراء أن أمورا منها الخسائر الكبيرة التي تتكبدها “إسرائيل” في المعارك وصعوبة القتال في مناطق حضرية والتكلفة الاقتصادية الكبيرة، ستجبر الحكومة على مناقشة إنهاء الحرب في نهاية المطاف.

وفي “نيويورك تايمز” الأميركية، تناول مقال “الشكوك المتزايدة في قدرة إسرائيل على تفكيك حماس”، وقال إن منتقدي إستراتيجية الحرب يرونها هدفا غير واقعي وربما يكون مستحيلا.

المنار

سورية والحرب الكونية عليها: حرب نكون أو لا نكون!
جريدة الشعب ترحب بوفد من جبال العلويين إبّان زيارته لدمشق في آذار 1936
عن دولة حاربت العالم.. وانتصرت (1) و(2)
الانتداب الفرنسي 19220- 1943 على سورية بين السيطرة الاستعمارية ونشر الحداثة
مقدمات ظهور جمهورية ألمانيا الديمقراطية
السياسة الخارجية للسلطنة العثمانية من خلال: "وصية فؤاد باشا ١٨٦٩"
من ثورة استقلال سورية.. حدث في حماة أيار 1945- ح12
نحو حركة طلابية ثورية مقتدرة
من هنا بدأت الهيمنة الأمريكية على العالم بقوة السلاح
العالم في العقد الثاني من القرن بين خريف العرب و حرب أوكرانيا
ارتفاع الهجرة غير الشرعية إلى اليونان.. أوروبا لم تعد تتحمل المزيد من المهاجرين
من الإرهاب التكفيري إلى الإرهاب الاقتصادي والتجويع: سيناريوهات تنفيذ خطّة تدمير الدولة الوطنية العربية لم تنْفد بَعْد!
قراءة في المشهد الأوكراني
من ثورة استقلال سورية.. حدث في حماة أيار 1945- ح11
السردية التوراتية هي الكذبة الأكبر في التاريخ- ج11