كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عندما أساءت مجلة "جيش الشعب" للأديان

علاء الدين تلجبيني

"أن الطريق الوحيد لتشييد حضارة العرب وبناء المجتمع العربي هو خلق الإنسان الاشتراكي العربي الجديد، الذي يؤمن بأن الله والأديان والإقطاع ورأس المال، وكل القيم التي سادت المجتمع السابق، ليست إلا دمى محنطة في متاحف التاريخ."
مقطع من مقال نُشر في مجلة "جيش الشعب" الصادرة عن إدارة التوجيه المعنوي للجيش والقوات المسلحة، كتبه عسكري بعثي برتبة مرشح في مثل هذا اليوم، 25 نيسان/أبريل 1967.
أثار المقال حفيظة شريحة واسعة من المجتمع السوري، وانتفض خطباء المساجد في المدن السورية، وأشعلوا المنابر بخطب حادة هاجمت المجلة وكاتب المقال والجيش، ما أدى إلى اعتقال الشيخ حسن حبنكة، خطيب جامع منجك في حي الميدان الدمشقي، وإيداعه سجن قلعة دمشق، فأضربت المحال التجارية احتجاجاً.
يقول الأستاذ محمد إبراهيم نجيب:
"يومها خرجت المظاهرات في مدينة حمص من عدة محاور باتجاه ساحة الساعة الجديدة، ولدى مرور المتظاهرين من شارع جورة الشياح قاموا بتحطيم واجهات دور السينما المنتشرة مقابل المركز الثقافي القديم، ومنها سينما القاهرة والأوبرا وستاركو. ودخل قسم من المتظاهرين إلى سوق الخمارة، حيث حطموا محلات بيع الخمور. وفي اليوم التالي زار محافظ حمص دور السينما ومحلات الخمارة، ووعد أصحابها بالإصلاح والتعويض عن الأضرار."
ردّت قيادة البعث بإصدار قرار يقضي بمصادرة ممتلكات أصحاب الدكاكين المضربة، كما نشرت قيادة الجيش في العدد التالي مقالاً هاجمت فيه الكاتب والمقالة. وأعلن راديو دمشق في السابع من أيار أن:
"المقالة الآثمة والمضللة التي نُشرت في مجلة جيش الشعب جاءت حلقة في سلسلة مؤامرة رجعية أمريكية وإسرائيلية، وقد أثبتت التحقيقات التي أجرتها السلطات أن المقالة وكاتبها لم يكونا سوى أدوات بيد المخابرات المركزية الأمريكية."
اعتُقل كاتب المقال ورئيس التحرير، وعقدت المحكمة العسكرية الاستثنائية برئاسة المقدم مصطفى طلاس في العاشر من أيار 1967، حيث حكمت على كاتب المقال ورئيس التحرير بالأشغال الشاقة المؤبدة، وتجريدهما من الحقوق المدنية وطردهما من الجيش. إلا أنه أُطلق سراحه بعد حرب حزيران 1967 ضمن مجموعة من المفرج عنهم من سجن المزة.
أما كاتب المقال، فهو شاب بعثي من الطائفة السنية يُدعى إبراهيم خلاص، ينحدر من حي الصليبة في مدينة اللاذقية، وكان محسوبا على التيار اليساري للبعث. وبعد الإفراج عنه، عُيّن مديراً لمعمل أخشاب اللاذقية لفترة، قبل أن يغادر إلى الكويت حيث أدار عملاً خاصاً حتى عام 1991، ثم عاد إلى سوريا عقب اجتياح الكويت.
كان خلاص مقرباً من شخصيات بعثية عراقية، وعلى أثر هذه العلاقة تعرّض بعد عودته عدة مرات للاستدعاء والتحقيق، ثم اعتُقل وسُجن في سجن صيدنايا لمدة ست سنوات بين 1997 و2003. خرج بعدها مريضاً ومجرداً من حقوقه المدنية، ولازم منزله حتى وفاته في صيف عام 2014. 
دراسة اللواء صلاح جديد لمشروع الوحدة المقترح بين سوريا و العراق 1979
الخليلة التي قلبت الأحلاف في أوروبا وسببت حرب السبع سنوات
سورية الحديثة والحياة الحزبية
الأول من اّب من كل عام عيد الجيش العربي السوري
مساع أمريكية صفيقة لفرض أمر واقع انفصالي في شمال وغرب سورية
الحزب السوري القومي الاجتماعي وزعيمه انطون سعادة 2من2
الحزب السوري القومي الاجتماعي و زعيمه انطون سعادة 1من2
المواطنة والدولة
عن حنا مينة (الشيوعي) في إسكندرون واللاذقية
الجيش الأمريكي يعتمد باضطراد على الشركات الأمنية الخاصة في مواجهة المنظمات الإرهابية
عبد الرزاق دلالة يروي نشاط فرج الله الحلو في حلب
ربيع محبّك والعمل مع فرج الله الحلو في حلب
لقاء وحديث طويل مع المناضل الراحل الفريق عفيف البزري
في ذكرى ارتقاء ناسك اللغة العربية زكي الأرسوزي
الرئيس أبو مازن: ما له وما عليه