كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ذكرى صدور القرار 521 القاضي بتطبيق "مشروع الحزام العربي أو الحزام الأخضر السياسي"

علاء الدين تلجبيني

متل اليوم ب 25 حزيران/ يونيو 1974 صدر القرار 521 عن القيادة القطرية لحزب البعث، والقاضي بتطبيق "مشروع الحزام العربي أو الحزام الأخضر السياسي" في شمالي سوريا، والذي قام على نقل العرب السوريين القاطنين على أطراف بحيرة سد الفرات، والذين غمرت مياه بحيرة السد أراضيهم وممتلكاتهم، في مناطق يسكنها أكراد وعرب وسريان وآشوريون وأرمن.
امتد نطاق الحزام على الخط المطري الذي يطابق الحدود السورية التركية مع سكة حديد أعالي الجزيرة السورية، من القامشلي جنوب المالكية شرقًا، وبلغت مساحته نحو 300,191 دونمًا. سكن هذا النطاق مهاجرون أكراد من تركيا والعراق، وكان نحو 25 ألف نسمة من أكراد هذا النطاق مسجلين كأجانب، وهم يشكلون حوالي 30% من أجانب تركيا، المقدر عددهم سنة 1962 بـ85 ألف نسمة (محرومون من الحقوق المدنية).
قُدِّر عدد العائلات العربية التي تم نقلها من محافظة الرقة إلى منطقة الحزام بأكثر من 4000 عائلة، في قرى أُنشئت لهم بلغ عددها 42 قرية، قيل بأنه روعي فيها وضع قرية عربية بين كل قريتين كرديتين أو ثلاث، وهي: (المناذرة، الحرمون، القحطانية، حلوة، التنورية، أم الفرسان، هيمو، الجابرية، الثورة، الحاتمية، أم الربيع، بهيرة، تل تشرين، القنيطرة، القيروان، ظهر العرب، الأسدية، برقة، تل الحضارة، تل الأرقم، المثنى، المتنبي، أم عظام، وغيرها).
ومُنحوا أراضي ومساحات زراعية مملوكة للدولة، استولي عليها بموجب قانون الإصلاح الزراعي سابقا على أساس نسبي بقدر الحيازات التي شملها الغمر.
كلفت القيادة القطرية كلًا من العضوين جابر بجبوج وعبد الله الأحمد بالإشراف المباشر على تطبيق مشروع الحزام العربي في محافظة الحسكة، واللذين اتخذا من مركز البحوث العلمية الزراعية في قرية هيمو بريف القامشلي مقرًا لهما، وبدأا بتوجيه عناصر الأمن والأجهزة الحكومية في المحافظة لتطبيق كافة الإجراءات المترتبة على نقل وتثبيت أماكن "المغمورين"، تجنبًا لحدوث أي تماس مع السكان.
ضُخِّمت القضية إعلاميًا بوصفها تغييرًا ديموغرافيًا، فيما لم يحدث على أرض الواقع -بحسب بعض الباحثين- أي تأثير يُذكر، عدا الاكتظاظ السكاني في المنطقة.
الرواية الرسمية السورية آنذاك: اعتبرت المشروع جزءًا من الإصلاح الزراعي وإعادة توطين المتضررين من سد الفرات، إضافة إلى اعتبارات أمنية على الحدود.
الرواية الكردية: تعتبره مشروعًا هدفه تغيير التركيبة السكانية في المناطق الكردية وفصل التجمعات الكردية على طول الحدود.
يقول الباحث جمال باروت:
(من ناحيتي الحجم الديموغرافي والتسييس القومي والأيديولوجي، كان الحزام العربي أسطورة أكثر منه حقيقة، لكن اسمه الطنان يضخ الحكايات الأيديولوجية ويذكي أوارها).
يبقى مشروع الحزام العربي واحدًا من الملفات المثيرة للجدل في تاريخ الجزيرة السورية الحديث، حيث ما تزال دوافعه ونتائجه محل نقاش بين الباحثين حتى اليوم.
مروان حبش: ما بين اللجنة العسكرية واللواء زياد الحريري
د. عبد الله حنا: دكتور الحقوق عدنان الأتاسي خريج السوربون والقيادي في حزب الشعب
د. عبد الله حنا: ضوء في الدساتير السورية في القرن العشرين
مابين الصدرية والعبادية والشيرازية ماجت الشوارع العراقية
د. عبد الله حنا يكتب عن دكتور الحقوق عبد الوهاب حومد
د. عبد الله حنا: الدكتور عبد الرحمن الكيالي
د. عبد الله حنا: الدكتور عبد الرحمن الشهبندر
خالد بكداش ومسيرته الطويلة في الحزب الشيوعي
د. عبد الله حنا: المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي في سوريا ولبنان
د. عبد الله حنا: مجلة الطليعة النهضوية اليسارية الدمشقية
نص الكلمة التي ألقاها الفريق حافظ الأسد وزير الدفاع في المؤتمر القومي العاشر الاستثنائي - تشرين الثاني - 1970
د. عبد الله حنا: النشاط الفكري للماركسي اليعربي سليم خياطة
مروان حبش: الحكاية مع قرار مجلس الأمن 242 لعام 1967
د. عبد الله حنا: مؤتمر زحلة 1934 الماركسي الداعي إلى الوحدة العربية
مروان حبش: حكاية التدخل العسكري السوري في الأردن لحماية الفدائيين الفلسطينيين من الإبادة