كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تتمة مذكرات غزوة عائشة أم المؤمنين لريف اللاذقية 2013/8/4- ح21

طلال سليم

الجزء الحادي والعشرون

برد يجتاحني في تلك الليلة التي أخبرني فيها جميع من تحدثت معه من المسلحين, أنه لاأثر لكثير من المخطوفات من بينهم ابنتي وزوجتي, وأنه لاعلم له بهن, علماً أن ذاك الشاب الذي كان صديقاً لأخي في الجيش قال لي: أنه أصعد زوجة أخي (رحاب التزة) إلى سيارة لنقل المخطوفات, وكانت ممرضة وقال لي: كاسر شحادة أنه و أثناء تختباءه في الأحراش مع عائلته شاهد المدرسة بسيمة التزة تبكي وهي تنقل في سيارة مكشوفة الى جهات سلمى ودورين.
إذاً هذا اللغز لم يُحل وبقي طي الكتمان والوزير (علي حيدر) وكل من عمل بملف المصالحات, وعد بالكثير ولم يفعل شيئاً سوى أنه نام فوق جراحنا وحاول أن يجعلنا ننام معه وننسى مخطوفينا..
في كل مرة تسمع منهم, ومنهم كثر: "لاتتحدث عن المخطوفات إن ملفهن يدرس وسيتم التبادل لاحقاً, لكن مطالب الخاطفين كثيرة وننتظر منهم أن يملوا ويطلقوا سراحهن لأنهم غير قادرين على إطعامهن". تسمع وتبكي, وفي داخلك صارت أنهار من دموع, و السيد علي حيدر يحدثك بلاهوادة عن الوحدة الوطنية, و أنه شخصياً يبذل كل جهده لإطلاق سراحهن.
سافرت الى بيروت مع الكثير من الصور والوثائق عن المجزرة لعرضها على الصحافة العالمية, وفي منزل (إنانا) وبعد حديث معها عن المعارضة وماهو رأيهم بهذه المجزرة وبعد صراع ووثائق عنها, اعترف الإتلاف بأنه لدى فصائل المعارضة النساء المخطوفات وأنهم سيفاوضون الدولة السورية على المبادلة.
كان هذا الإعتراف ورقة قوة, فمصيرهم أصبح معروفاً وموثقاً باعتراف جميع الأطراف والفصائل
عدت الى سوريا, وقد سمعت أن بعض اللجان السلمية قد دعت لإعتصام في اللاذقية للمطالبة بإطلاق سراح المخطوفات ومعرفة مصيرهن, وسافرت الى اللاذقية وكل ظني أنه سيكون ضمن الإعتصام كل مسؤولي اللاذقية وكل فاعلياتها الثقافية والدينية.
لكنه كان غير كل ماتوقعت, الإعتصام صار على أطراف اللاذقية باتجاه الشاطىء الجنوبي في شارع فرعي, ركبت عدة بفلات و انطلق منها بعض الأغاني الوطنية للمطرب أذينة العلي, وقد غاب عن هذا الإعتصام كل رجالات الدولة وكل السياسيين وكل الشيوخ الذين وعدونا بأنهم لن ينسوا مخطوفينا, وحتى مفتي اللاذقية الشيخ زكريا سلوية لم يحضر رغم حديثه الطويل عن الظلم الذي لحق بسكان تلك القرى ومخطوفاتهم.
كانت أغنية ياسورية بلحنها الشجي تبكي الحجر, وكان الجميع يتطلع ويقول: أين الدولة ولماذا نحن هنا؟؟!
لماذا هذا الإصرار على تعاستنا؟ ولماذا تأخر إطلاق سراح أبنائنا؟!!
الجميع غارق بآهاته, والجميع يغلي
كبركان..
والجميع يسأل إلى متى سيطول انتظارنا؟؟

2019/9/9
يتبع
الصورة للشهيد المدرس سمير سليم, وكان أول الشهداء في قرية (صليب بلوطة), وقد استشهد الساعة الرابعة والنصف صباحاً وهو يحرس منزله.

بمناسبة 8 مارس يوم المرأة العالمي.. الاستثمار في النظام الذكوري
الحقيقة حول اختلاف يوم عيد الفصح
دور حلب الريادي في الطباعة والنشر وبدء عصر النهضة الفكرية في القرن السابع عشر
نصوص اللعنات الفرعونية وتاريخ سوريا وفلسطين
الصفصافة مدينة معرفة؛ حلمُ، هل يتحقق؟!
تطور الخط الآرامي الى النبطي ثم نشأة الخط العربي منه في الأنبار
الأب يوحنا الشيفتشي الذي فك رموز حجر رشيد
بمناسبة يوم ذكرى اهتداء بولس الرسول بدمشق
التكييف والتبريد في الحضارة الإسلامية (الملاقف) حلول بيئية مبتكرة سبقت عصرها
الكتابات والوثائق الآراميّة
المشتى تهاجر! (موضوع للمناقشة والتفاعل)
المانوية (ديانة أهل بابل قبل الاسلام وهم من أطلق عليهم المسلمون اسم الزنادقة الذين عرفوا في العصر العباسي)
طقوس أعياد الميلاد ورأس السنة في الساحل السوري
قصة تؤكد إن المناذرة بالعراق آراميون (نبط مستعربون)
معاوية ملك دمشق وسوريا