كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الدمج التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة

نصير مزهر الحميداوي- فينكس:

الدمج التربوي: هو وسيلة تعليمية تساهم في تعليم الأطفال الذين يعانون من حاجات خاصة، عن طريق دمجهم مع البيئة التعليمية، في المدارس العادية، والتعامل معهم بأسلوب مدروس يعتمد على طبيعة الحالة التي يعاني منها كل طفل منهم، ويعد أسلوب الدمج من الوسائل العلاجية، التي تساعد على جعل الطفل ذي الحاجة الخاصة يتأقلم مع باقي الأطفال الآخرين، حتى يكتسب مهارات تعليمية جديدة، تساهم في تطوير شخصيته، ودمجه مع المجتمع المحيط به.
الدمج يُشكل وسيلة تعليمية مرنة، يمكن من خلالها زيادة وتطوير وتنويع البرامج التربوية المقدمة للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، واحتكاك هؤلاء التلاميذ بأقرانهم العاديين في سن مبكرة يُسهم كثيراً في تحسين اتجاهات الأطفال العاديين نحو أقرانهم ذوي الاحتياجات الخاصة.
تعني عملية “الدمج التربوي” من منظور الأخصائيين التربويين والاجتماعيين، سياسة التطبيق التربوي للمبدأ العام الذي يوجه خدمات التربية نحو تحقيق التكامل الاجتماعي والتعليمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال العاديين في الفصول العادية ولجزء من اليوم الدراسي علي الأقل، وهو تكامل مشروط بشرطين متلازمين: شرط وجود الطالب ذي الاحتياجات الخاصة في بيئة صفية عادية وجودا جزئيا أو كليا، وشرط الاختلاط الاجتماعي المتكامل الذي يستوجب في نظر الأخصائيين أن يكون هناك تكامل وتخطيط تربوي مستمر، وفي توفر الشرطين وترابطهما ما يؤشر على تحقق عملية “الدمج التربوي” ونجاح سياستها.
تتيح البيئة المدرسية الصفية واللاصفية الإطار المكاني والزماني الملائمين لانخراط ذوي الاحتياجات الخاصة في نظام التعلّم، بوصف المدرسة فضاء عاما وعاديا، تتحقق فيه الاحتياجات التربوية الخاصة واللازمة لهذه الفئة المدمجة، وفق أساليب تعليمية ومناهج علمية ووسائل دراسية تراعي الفروقات الفردية والطبيعية للمتعلمين جميعا، بقطع النظر عن الذكاء أو الموهبة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي والاقتصادي أو الخلفية الثقافية للمتعلمين دون استثناء، وتقدم لهم أنشطة متمايزة تراعي الفوارق وتحقق نفس الأهداف.
هناك أنواع أو أشكال للدمج التربوي
1- الدمج المكاني:
ويسمى أحياناً الصفوف الخاصة الملحقة في المدرسة العادية. ويعني بذلك تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية ضمن صفوف أو وحدات صفية خاصة بحيث يشترك المدرسة الخاصة مع المدرسة العامة في البناء المدرسي. 
( مسعود، ١٩٨٤)
٢- الدمج الأكاديمي:
ويقصد به التحاق الطلبة المعاقين مع الطلبة العاديين في الصفوف العادية طوال الوقت، ويتلقى هؤلاء الطلبة برامج تعليمية مشتركة، ويشترط في هذا النوع من الدمج توفر الظروف والعوامل التي تساعد على إنجاح هذا النوع من الدمج، ومنها تقبل الطلبة العاديين لطلبة الصفوف الخاصة في الصف العادي، وتوفير معلم التربية الخاصة الذي يعمل جنباً إلى جنب مع المدرس العادي، وذلك لتوفير الإجراءات التي تعمل على إنجاح هذا الاتجاة والمتمثلة في الاتجاهات الاجتماعية، وإجراء الامتحانات وتصميمها. 
( الروسان، ١٩٩٨)
٣- الدمج الاجتماعي:
ويقصد به التحاق تلاميذ الصف الخاص مع الطلبة العاديين في مجال السكن والعمل ويسمى أيضاً الدمج الوظيفي، ويهدف هذا النوع إلى توفير الفرص المناسبة للتفاعل الاجتماعي، والحياة الاجتماعية الطبيعية بين الأفراد العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة
( الروسان، ١٩٩٨ ).
إن عملية “الدمج التربوي” تتعدى كونها سياسة تراعي ظروف ذوي الاحتياجات الخاصة فحسب، ولا هي تعبير عن فلسفة ترفض التمييز بسب إعاقة عضوية فقط، وإنما هي نظام تعليمي اجتماعي جديد، يعيد بناء التربية العامة والتربية الخاصة، ويوفر كل العوامل المساعدة والمطلوبة وفق استراتيجيات واشتراطات البيئة الطبيعية والعادية لتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.
بمناسبة 8 مارس يوم المرأة العالمي.. الاستثمار في النظام الذكوري
الحقيقة حول اختلاف يوم عيد الفصح
دور حلب الريادي في الطباعة والنشر وبدء عصر النهضة الفكرية في القرن السابع عشر
نصوص اللعنات الفرعونية وتاريخ سوريا وفلسطين
الصفصافة مدينة معرفة؛ حلمُ، هل يتحقق؟!
تطور الخط الآرامي الى النبطي ثم نشأة الخط العربي منه في الأنبار
الأب يوحنا الشيفتشي الذي فك رموز حجر رشيد
بمناسبة يوم ذكرى اهتداء بولس الرسول بدمشق
التكييف والتبريد في الحضارة الإسلامية (الملاقف) حلول بيئية مبتكرة سبقت عصرها
الكتابات والوثائق الآراميّة
المشتى تهاجر! (موضوع للمناقشة والتفاعل)
المانوية (ديانة أهل بابل قبل الاسلام وهم من أطلق عليهم المسلمون اسم الزنادقة الذين عرفوا في العصر العباسي)
طقوس أعياد الميلاد ورأس السنة في الساحل السوري
قصة تؤكد إن المناذرة بالعراق آراميون (نبط مستعربون)
معاوية ملك دمشق وسوريا