كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أصداء حملة اسماعيل الأطرش في دمشق

د. عبد الله حنا- فينكس:

منقولة عن روايات المعاصرين
أولا - رواية الشيخ محمد سعيد الاسطواني:
"وفي هذه الأيام جاءت الأخبار بأن دروز حوران مع المشايخ والعربان وغيرهم جردوا لطرف الجبل، حتى في مجيئهم تحسبت النصارى التي في عين الشعرة وبيت تيما وقلعة جندل وتلك الناحية. فالبعض نزلوا إلى الشام وأهالي عين الشعرة نزلوا في كناكر. فمرّ عليهم الشيخ اسمعيل الأطرش ومن معه من وجوه الدروز فقتلوا في كناكر نحو 120 نصراني وخربوا في كناكر وأخذوا سلاح وخيل ورحلوا. وتخربطت القرايا من جبل حوران إلى جبل كسروان وصار السلب والنهب لأن أغلب القرايا مخلطة دروز ونصارى وفي البعض اسلام".
{مخطوط الشيخ محمد سعيد الاسطواني قاضي الديار الشامية صدر في دمشق مطبوعا عام 1994 تحت عنوان: مشاهد وأحداث دمشقية في منتصف القرن التاسع عشر 1840 – 1861. وقام حفيد محمد سعيد الأسطواني د. أسعد الأسطواني بتحقيق ونشر المخطوط. ص 170.}
ثانيا - ما ورد في كتاب حسر اللثام عن نكبات الشام لمؤلف مجهول صدر مصر 1895 حيث ازداد التوتر في دمشق بعد سقوط حاصبيا وراشيا ووصول لاجئيها المسيحيين دمشق، فدب الذعر في قلوب المسيحيين وتشجع الجهلة من المسلمين. وعندما سقطت زحلة في يد اسماعيل الاطرش في 18 حزيران 1860 عبّرت الرجعية عن سرورها باقامة الزينة في دمشق ابتهاجا مهيئة الأجواء للهجوم على الحي المسيحي.
ويروي المؤرخ المسيحي المعاصر للاحداث "ان بعض الوجهاء وارباب الفضل من المسلمين لم يرق لهم هذا الصنيع فأطفأوا الأنوار وداروا على الناس يحرضونهم على التعقل والسكينة فلم تجد مساعيهم المحمودة نفعا، لأن الحكومة والاشقياء كانوا أقوى منهم.
ثالثا - رواية أبو سعود الحسيبي ابن نقيب الأشراف، التي جاء فيها:
ان حريم راشيا وصلت الى دمشق "حيث لا وطن لهم ولا رجال ولا حوايج فقط السترة".
{لحسيبي محمد أبو السعود "حادثة دمشق سنة 1260: مخطوط في المكتبة الظاهرية بدمشق نشر المخطوط بتحقيق جمال صليبي في مجلة الابحاث العدد 21 1968 والعدد 22 1969}
فقام محمد افندي حسيبي فساعدهم وجمع لهم بعض الحاجيات اللازمة كما ارسل لهم عبد القادر المغربي الدراهم. وأخذوا لهم دارا في حي القنوات المُسْلم لايوائهم وجمعت لهم التبرعات من اتقياء المسلمين.
وتساءل "أهل العقل" كما يذكر أبو السعود الحسيبي عن سبب عدم اهتمام الحكومة بقمع الفوضى. وحسب رواية الحسيبي أن والده وهو نقيب الأشراف "طفا القناديل في القناوات وعيّط على شيخ الحارة وضربو". وكذلك فعل محمود افندي حمزة. وكان واضحا أن الفئات المسالمة لم تكن راضية عن الفوضى ودخول الأغراب إلى دمشق.
الحلقة القادمة: وضع المناطق الريفية من ولاية الشام أثناء الأحداث 
زلزال سنة 1759م ودور المعماريين المسيحيين الدمشقيين باعادة إعمار دمشق
العبودية من أيام حمورابي إلى عصر "البترودولار"
«السيارة»
القادرية والرفاعية ومراسمهما في ديرعطية.. و خميس المشايخ
دير الزور في زمن الخلفاء الراشدين
شتان بين حملة طائفية لاسماعيل الأطرش 1860 وحملة وطنية يعربية لزيد الأطرش 1925
وضع المناطق الريفية من ولاية الشام أثناء أحداث 1860 الطائفية
أصداء حملة اسماعيل الأطرش في دمشق
حملة اسماعيل الأطرش الطائفية في حزيران 1860
أحداث 1860 في مدينة دمشق كما تذكرها أوراق قنصل بروسيا بدمشق فتزشتاين
أحداث 1860 في مدينة دمشق من منظور أسعد الأسطواني
أضواء على أحداث 1860 الطائفية في دمشق وأريافها
عزت باشا العابد سكرتير السلطان عبد الحميد من كبار إقطاعيي دمشق وأعيانها
الأعيان والفلاحون في مقتبس محمد كرد علي لعام 1910
الركود والتخلف في العهد العثماني من منظار أقلام شامية إسلامية