كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كيف تحولت كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك من التقويم اليولياني الى التقويم الغريغوري؟

إلياس بولاد- فينكس:

"حقائق معتم عليها".
بقيت طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، ومعظم الطوائف المسيحية الأخرى التي تبنت الكاثوليكية الغربية مع احتفاظها بخصوصيتها الشرقية، مدة اكثر من١٣٣ سنة من انضمامها، تحافظ على تقويمها الكنسي بالحساب اليولياني القديم.. وتعيّد عيد القيامة والفصح مع أخواتها الطوائف الأرثوذكسية.
وفجأة في سنة ١٨٥٧م، بعث بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك، اكليمنضس بحوث، منشوراً عاماً يأمر فيه طائفته بالتخلي عن الحساب اليولياني القديم واتباع الحساب الغريغوري الجديد المتبع بالكنائس الكاثوليكية الغربية.
وكان الكرسي الرسولي بالفاتيكان قد طلب من سلفه البطريرك الكبير مكسيموس الثالث مظلوم الذي توفي عام ١٨٥٥م، أن يقوم باتباع التقويم الغربي الغريغوري. وأن يثبته في طائفته، إلّا أن البطريرك مظلوم كان دائم الرفض لذلك، لأنه كان يدرك تماماً أن هكذا قرار سوف يتسبب بنتائج سلبية، وتبعات ومشاكل تؤدي الى انقسام الطائفة.
وبعد أن أعلن البطريرك بحوث قراره، انقسم الأساقفة الى فريقين مؤيد ومعارض، وبالتالي انقسم أبناء الطائفة في مصر وسوريا ولبنان أيضاً. وبدأت أعداد كبيرة منهم العودة الى طائفة الروم الملكيين الأرثوذكس. واتسع خرق هذه المسألة اتساعاً عظيماً تباعدت من جرائها الخواطر وتباينت الأفكار وكثر القيل والقال....
على أثر ذلك قدم البطريرك بحوث استقالته عام ١٨٥٨م.
تدخل الكرسي الرسولي بالفاتيكان، وأصر على فرض هذا التقويم الغريغوري لدى كل الطوائف الشرقية الكاثوليكية من موارنة وسريان كاثوليك وكلدان وأرمن كاثوليك.
هذا الشق الكنسي من المسألة معروف لدى مؤرخي الكنائس، ويمكن أن نجده طبيعياً.. أما ما هو معتم عليه ومطموس ولا يتطرق له البطاركة والأكليروس هو الشق السياسي، وما كان يمارسه القناصل والسفراء للدول الغربية، لا سيما فرنسا وهي تعتبر نفسها حامية الكاثوليك بالشرق.!
وبالمصادفة لفت نظري كتاب تاريخي يؤرخ للكنيسة الرومية الملكية الكاثوليكية وهو بعنوان: "مختصر تاريخ طائفة الروم الملكيين الكاثوليكيين"، المطبوع في بيروت عام ١٨٨٤م.
فقد جاء في الصفحة ١٣١ من الكتاب ما يلي:
"ولما أتت عساكر فرنسا بيروت على أثر فتنة ١٨٦٠م. ((وبعد أن عاد البطريرك بحوث عن قرار استقالته وتم حسم الموضوع لصالح قراره باتباع الحساب الغريغوري..))، فجاءها وبعد ذلك اشترى دار زند في حي المصيطبة (وهي الآن مركز المدرسة البطريركية). وسكن فيها....(!؟).
ويتابع الكتاب الحديث والإشارة لهذا الموضوع.
ومن قبل تلك الحادثة(١٨٦٠)، وورود عساكر فرنسا التي كثيراً ما اجتهد قناصلها في سورية بإدخال الحساب الجديد (الغريغوري).
واستعماله فيها. كانت المضادة في صدد الحساب قد انحسمت وقبل من جميع المطارنة والأكليروس والعامة".
والسؤال الكبير الآن:
إذا كان الكرسي الرسولي أي الفاتيكان قد تساهل، وغض الطرف وأعطى كافة الكنائس الشرقية الكاثوليكية، حرية الاختيار بالتقويم الذي تريده. وهذه لفتة كريمة وأساسية من الفاتيكان لإفساح المجال بتوحيد عيد الفصح المجيد لدى كل كنائس الشرق الكاثوليكية.
فلماذا الى اليوم لا يزال الشق السياسي الغربي الذي فرضه قناصل وسفراء دول غربية كاثوليكية في القرن التاسع عشر يفعل فعله ويحول دون توحيد عيد الفصح المجيد!؟ نضع هذا السؤال بعهدة بطاركة الكنائس الشرقية الكاثوليكية، وننتظر رداً أو توضيحاً يكون شافياً وافياً..

سيما أن الوجود المسيحي بشكل عام في الشرق الأوسط، أصبح بمرحلة الخطر الوجودي بسبب التناقص العددي والهجرة الوسعة لهم.!؟ أم انه علينا أن نعالج وحدة عيد الفصح عندما يصبح عدد المسيحيين بضعة آلاف...!؟

زلزال سنة 1759م ودور المعماريين المسيحيين الدمشقيين باعادة إعمار دمشق
العبودية من أيام حمورابي إلى عصر "البترودولار"
«السيارة»
القادرية والرفاعية ومراسمهما في ديرعطية.. و خميس المشايخ
دير الزور في زمن الخلفاء الراشدين
شتان بين حملة طائفية لاسماعيل الأطرش 1860 وحملة وطنية يعربية لزيد الأطرش 1925
وضع المناطق الريفية من ولاية الشام أثناء أحداث 1860 الطائفية
أصداء حملة اسماعيل الأطرش في دمشق
حملة اسماعيل الأطرش الطائفية في حزيران 1860
أحداث 1860 في مدينة دمشق كما تذكرها أوراق قنصل بروسيا بدمشق فتزشتاين
أحداث 1860 في مدينة دمشق من منظور أسعد الأسطواني
أضواء على أحداث 1860 الطائفية في دمشق وأريافها
عزت باشا العابد سكرتير السلطان عبد الحميد من كبار إقطاعيي دمشق وأعيانها
الأعيان والفلاحون في مقتبس محمد كرد علي لعام 1910
الركود والتخلف في العهد العثماني من منظار أقلام شامية إسلامية