كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

قصة تؤكد إن المناذرة بالعراق آراميون (نبط مستعربون)

د. إليان مسعد- فينكس

ذكر المؤرخون أن خالداً بن الوليد لما نزل بظاهر الحيرة، وتحصّن منه أهلها أرسل إليهم أن ابعثوا إليّ رجلاً من عقلائكم، فبعثوا إليه بعبد المسيح بن بقيلة، فأقبل يمشي حتى دنا من خالد، فقال عبدالمسيح: أنعم صباحاً أيها الأمير. قال خالد: قد أغنانا الله عن تحيتك بغيرها، فمن أين أُقصي أثرك أيها الشيخ! قال: من ظهر أبي! قال: فمن أين خرجت؟ قال: من بطن أمي! قال: ويحك! في أي شيء أنت؟ قال: في ثيابي! قال: ويحك! على أي شيء أنت؟ قال: على الأرض! قال: أتعقل لا عقلت؟ قال: إي واللهِ وأقيّد. قال: ابن كم أنت؟ قال: ابن رجلٍ واحد! قال خالدٌ: ما رأيت كاليوم قطّ! إني أسأله عن الشيء وينحو في غيره، ويحك! إني أكلمك بكلام الناس! قال: وأنا إنما أجيبك جواب الناس، وما أجبتك إلا عما سألت، فاسأل عما بدا لك؟ قال: أعربٌ أنتم أم نبطٌ؟ قال: عربٌ استنبطنا، ونبطٌ استعربنا. قال: فحربٌ انتم أم سلمٌ؟ قال: بل سلمٌ. قال: فما هذي الحصون؟ قال: بنيناها للسفيه نحذر منه، حتى يجيء الحليم فينهاه. قال: كم أتى لك؟ قال: خمسون وثلاثمائة سنة. قال: فما أدركت! قال: أدركت سفن الهند والصين تمخر في هذا البحر (وأشار إلى بحر الحيرة)، ورأيت المرأة تخرج من الحيرة وتضع مكتلها على رأسها لا تزود إلا رغيفاً حتى تأتي الشام، ثم قد أصبحت خراباً يباباً، وذلك دأب الله في العباد والبلاد، وقال ومعه سمٌ ساعة يقلبه في كفه. فقال له خالد: ما هذا في كفك؟ قال: هذا السم! قال: ما تصنع به؟ قال: إن كان عندك ما يوافق قومي وأهل بيتي حمدت الله وقبلته، وإن كانت الأخرى لم أكن أول من ساق إليهم ذلاً وبلاءً، أشربه فأستريح من الدنيا، فإنما بقي من عمري اليسير فرجع ابن بقيلة إلى قومه فقال: جئتكم من عند شيطان فصالحوهم على مائة ألف درهم.
قال أبو الفرج الاصبهاني: "إن عبدالمسيح كان وزيراً للملك النعمان". وكان عبدالمسيح (عبادياً) شديد التقى وقبل تأسيس ديره كان شيد له قصراً في الحيرة يعرف بقصر ابن بقيلة.
أما لقب (بقيلة)، فيقال أنه لحقه بعد أن خرج يوماً على قومه في حلتين خضراوتين، وكأنه شبهوه في ثيابه تلك بالبقلة (النبتة المعروفة والشهيرة بلونها الأخضر)، وعاش عبدالمسيح عمراً طويلاً، وحينما توفي دفن في الدير الذي أسسه. وتعرض الدير للخراب بعد تقادم الظروف والأيام.
ويروي الشريف المرتضى قائلاً: "يقول الشيخ: اعلم يا من تبحث في أطلال الرحاب عن حكايات قصور الرحاب أن بعض مشايخ الحيرة خرج إلى ظاهرها يخطط ديراً، فلما احتفر موضع الأسس وأمعن في الاحتفار أصاب أزَجّ معقود من حجارة كهيئة البيت فضنوه كنزاً ففتحوه، فدخله فإذا برجل ميت على سرير من رخام وعند رأسه لوحٌ فيه مكتوب: "أنا عبدالمسيح بن عمرو بن بقيلة:
حلبت الدهر أشطره حياتي
ونلت من المنى فوق المزيدِ
فكافحت الأمور وكافحتني
فلم أخضع لمعضلة كؤودِ
وكدت أنال في الشرف الثريا
ولكن لا سبيل إلى الخلودِ
الصورة لغطاء تابوت عبد المسيح ابن بقيلة اخر زعيم للحيرة مكتوب عليه (غفر الله لعبد المسيح).
والمشكلة هي المجزرة التي ارتكبها خالد بحق عرب الضواحي (ضواحي الحيرة) حيث قتل الاف الاسرى دون مبررحتى تلون النهر بدمائهم.
يمكن مراجعة بحث الدكتور عامر الجميلي

https://drive.google.com/.../1HmiWmxX5DqJw7eQUme2JNQ.../view

زلزال سنة 1759م ودور المعماريين المسيحيين الدمشقيين باعادة إعمار دمشق
العبودية من أيام حمورابي إلى عصر "البترودولار"
«السيارة»
القادرية والرفاعية ومراسمهما في ديرعطية.. و خميس المشايخ
دير الزور في زمن الخلفاء الراشدين
شتان بين حملة طائفية لاسماعيل الأطرش 1860 وحملة وطنية يعربية لزيد الأطرش 1925
وضع المناطق الريفية من ولاية الشام أثناء أحداث 1860 الطائفية
أصداء حملة اسماعيل الأطرش في دمشق
حملة اسماعيل الأطرش الطائفية في حزيران 1860
أحداث 1860 في مدينة دمشق كما تذكرها أوراق قنصل بروسيا بدمشق فتزشتاين
أحداث 1860 في مدينة دمشق من منظور أسعد الأسطواني
أضواء على أحداث 1860 الطائفية في دمشق وأريافها
عزت باشا العابد سكرتير السلطان عبد الحميد من كبار إقطاعيي دمشق وأعيانها
الأعيان والفلاحون في مقتبس محمد كرد علي لعام 1910
الركود والتخلف في العهد العثماني من منظار أقلام شامية إسلامية