كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

التركيبة السكانية لدمشق وغوطتها في العام 570 ميلادي

تيسير خلف

 تعد وثيقة رؤساء الأديرة العرب العائدة للكنيسة السريانية واحدة من أهم الوثائق التي تتحدث عن التركيبة السكانية لسوريا الجنوبية قبل الفتوحات الاسلامية.. فهذه الوثيقة التي تعود للعام 570 ميلادي تذكر أسماء 137 ديراً في منطقة دمشق وحوران تتبع للكنيسة السريانية، بالتحديد لاسقفية كانت تسمى اسقفية العرب.
-
ومن خلال هذه الوثيقة نستنتج ما يلي فيما يتعلق بمنطقة غوطة دمشق:
1- جميع المدن المحيطة بدمشق كانت من المسيحيين التابعين للكنيسة السريانية الغربية، والذين عرّفوا انفسهم كعرب.. وكانوا شديدي الولاء للكنيسة السريانية كما تدل رسالتهم.
2- مدينة دمشق وحدها كانت خارج هذا النفوذ لأنها كانت تتبع للكنيسة الملكية (الارثوذوكسية البيزنطية).
3- العرب في غوطة دمشق كانوا من الفلاحين الذين يحترفون الزراعة.
وكانت مراكز أديرة الغوطة في المناطق التالية:
1- دير في قردا ويسمى دير سلمان، وهو يقع الآن في قرية دير سليمان بغوطة دمسق.
2- دير في قرية سكا في غوطة دمشق.
3- دير في البيطرية باسم دير بيطاليا.
4- دير في اللوان قرب كفرسوسة.
5- دير كفرسوسيا ودير الجديد في كفرسوسيا وهي كفرسوسة الحالية.
6- خمسة أديرة في داريا.
7- دير في ناحية الفراديس خارج سور دمشق مكان مقبرة الدحداح الحالية.
8- دير الحديثة، والذي يسمى الآن حدثة التركمان أو حتيتة التركمان.
9- دير في عربين باسم دير برج حوارة.
10- دير العصافير
11- دير كسويتا في الكسوة الحالية
12- دير جلشا وهو دير جلق في المنطقة الواقعة في عند ساحة الأمويين.
13- دير تل كردا ويسمى حالياً تل الكردي وتل كردا تعني مشاغل الحياكة.
14- دير لوبيب ودير مار اسحق وهما في قرية دير علي قرب الكسوة.
ومن خلال هذه الوثيقة السريانية نستنتج أن غوطة دمشق كانت تركيبتها السكانية يغلب عليها العرب عشية الفتوحات الاسلامية، وإذا تساءلنا عن هؤلاء العرب من أين أتوا ومتى فيمكن الاستنتاج من خلال المعطيات التاريخية المتوفرة مايلي:
1- من الايطوريين الذين يبدأ ظهورهم في هذه المنطقة في الحقبة الهلنستية.. ومن القيداريين الذين تذكرهم الوثائق الآشورية في هذه المنطقة منذ القرن الثامن قبل الميلاد، وملكهم حزائيل.
2- من الأنباط الذين ظهروا في بعض مناطق دمشق منذ القرن الثالث قبل الميلاد وأهم مراكزهم قرية ضمير وعدار ودوما شمال الغوطة.
3- من التدمريين الذين أتوا بعد كارثة تدمر في العام 276 ميلادي، فقد أشارت كتب التاريخ أنهم هربوا إلى فينيقيا اللبنانية أي دمشق وريفها. ويبدو أن قبيلة بني زبيد التدمرية قد سكنت الغوطة لأن اسمها يرد في كتب التاريخ المبكرة بأنها كانت تسكن غوطة دمشق، ونسبت خطأ إلى اليمن ايام الصراع القيسي اليماني في الفترة الأموية.
4- من الغساسنة الذين سكنوا تحديداً في منطقة جلق في قرب ساحة الامويين الحالية والتكية السليمانية.
الصورة: باب كيسان الذي كان يفضي إلى الجهة الشرقية من غوطة دمشق.
بمناسبة 8 مارس يوم المرأة العالمي.. الاستثمار في النظام الذكوري
الحقيقة حول اختلاف يوم عيد الفصح
دور حلب الريادي في الطباعة والنشر وبدء عصر النهضة الفكرية في القرن السابع عشر
نصوص اللعنات الفرعونية وتاريخ سوريا وفلسطين
الصفصافة مدينة معرفة؛ حلمُ، هل يتحقق؟!
تطور الخط الآرامي الى النبطي ثم نشأة الخط العربي منه في الأنبار
الأب يوحنا الشيفتشي الذي فك رموز حجر رشيد
بمناسبة يوم ذكرى اهتداء بولس الرسول بدمشق
التكييف والتبريد في الحضارة الإسلامية (الملاقف) حلول بيئية مبتكرة سبقت عصرها
الكتابات والوثائق الآراميّة
المشتى تهاجر! (موضوع للمناقشة والتفاعل)
المانوية (ديانة أهل بابل قبل الاسلام وهم من أطلق عليهم المسلمون اسم الزنادقة الذين عرفوا في العصر العباسي)
طقوس أعياد الميلاد ورأس السنة في الساحل السوري
قصة تؤكد إن المناذرة بالعراق آراميون (نبط مستعربون)
معاوية ملك دمشق وسوريا