كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حي "باب توما" الدمشقي

إلياس بولاد

من الشائع عند الكثير من الذين كتبوا عن حي "باب توما" بمدينة دمشق القديمة، أن التسمية تنسب الى "توما الرسول" الذي كان أحد رسل يسوع المسيح الاثنين والسبعين، وإنه ذهب لنشر الديانة المسيحية من دمشق الى الهند.
ولذلك أطلق الدمشقيون على هذا الباب (باب كوكب الزهراء) في العهد المسيحي اسم باب توما. وذهب آخرون في القرن الماضي إلى أن التسمية تعود الى البادري توما الكبوشي الذي استشهد عام ١٨٤٠ في الحي اليهودي بدمشق،
وهذا خطأ فادح يدل على جهل مطبق بتاريخ دمشق.
أما المعلومة التاريخية الصحيحة حول تاريخ وتسمية هذا الباب، فهي حسب بحثي في المصادر التاريخية المعتمدة، فهي:
- دعي "باب توما" اعتبارا من نهاية العصر البيزنطي، تكريماً للقائد العسكري المدعو: "توما" أو "توماس" الذي كان متوليا على دمشق، وكان أيضا صهر قيصر الروم، أيام فتح دمشق من العرب المسلمين عام ٦٣٤م، بقيادة أبي عبيدة الجراح وخالد بن الوليد.
أما المؤرخ "ابن الاثير" (١١٦٠م/١٢٣٤م)، فقد دون أنه كان على مقربة من الباب، كنيسة على اسم توما الرسول، فدعي الباب باسمه أيضا.
ويؤخذ من الكتابة العربية المنقوشة على ساكفته: إن بناءه تجدد في عهد السلطان "قلاوون" عام ١٢٣٥م.
وفي فترات تاريخية لاحقة كان على مقربة من باب توما، خارج السور، مسجدصغير، فوق الباب عينه، مأذنة قديمة. (كما هو حال باب شرقي وباقي أبواب دمشق السبعة).
-في عام ١٩٣٨م، هدمت محافظة دمشق المسجد، وأزالت المأذنة، وكذلك أزالت البيوت السكنية المحيطة بباب توما، متذرعة، أنه لم يكن بد من القيام بمثل ذلك العمل، لتخفيف الازدحام بسبب كثرة سكان منطقة باب توما
ولتسهيل مرور وسائل النقل.
إن باب توما هو المنفذ الوحيد لأحياء النصارى وغيرهم، وكان عرض منفذ الدخول والخروج لا يزيد عن أربعة أمتار، ولم يكن الاجتياز منه يخلو من الخطر بسبب أعداد الناس والمركبات... فخطر ببال أولياء الأمر إحداث باحة بقربه درأ للأخطار وتسهيلا للسير.
ومن الجدير ذكره أن التنظيم السكني لامتداد باب توما شمالا المعروف "بالقصاع" بدأ عمليا عام ١٩٢٩م. كان قد سبقه بناء مشفيين، هما المشفى الفرنسي والمشفى الانجليزي، ثم عام ١٩٣٠م بنيت كنيستين، الأولى كنيسة الصليب المقدس للروم الارثوذكس، والثانية كنيسة القديس كريللس للروم الكاثوليك، مقابل المشفى الفرنسي مباشرة.
سكن مسيحيو دمشق اعتبارا من أوائل ثلاثينيات القرن العشرين منطقة القصاع وكانت الأبنية على النظام الطابقي الأوروبي الحديث.
أوائل الستينيات شق "شارع حلب" وهو امتداد لشارع بغداد (المُحدث في أربعينيات القرن العشرين)، وبنيت حسب المخطط العمراني الأبنية الطابقية على النمط الأوروبي، على جانبي الشارع الذي يصل الى "ساحة العباسيين".
وفي بداية السبعينيات من القرن العشرين استمر مخطط التنظيم العمراني الطابقي ليتابع شمال وغرب وشرق ساحة العباسيين بأحياء كـ"القصور" و"التجارة".
د. عبد الله حنا: حول الحجاب والسفور مرة ثانية
د. عبد الله حنا: الحجاب يعود إلى سورية منتصرا في الربع الأخير من القرن العشرين
د. عبد الله حنا: العودة إلى الحجاب في مصر مع التراجع النهضوي
د. عبد الله حنا: الدعوة لتحرير المرأة وانتشار السفور في مصر
د. عبد الله حنا: الحجاب في التاريخ الاسلامي
د. عبد الله حنا: ضوء في الآراء المختلفة حول الاختلاط بين النساء والرجال
د. عبد الله حنا: السلفية تيارات متعددة تختلف في الزمان والمكان
تتمة مذكرات غزوة عائشة أم المؤمنين لريف اللاذقية 2013/8/4- ح21
تتمة ذكريات غزوة عائشة أم المؤمنين لريف اللاذقية 2013/8/4- الحلقة 20
تتمة مذكرات غزوة عائشة أم المؤمنين لريف اللاذقية 2013/8/4
تتمة مذكرات غزوة عائشة أم المؤمنين للريف الشمالي لللاذقية
لماذا تَخَلَّفَ العالَمُ الإسلامي؟
حركة الإصلاح الريفي في الجبل العلوي تجمع بين الولاءات الوطنية والمشاعر الطبقية الفلاحية
مفهوم الزواج والعائلة عند العلويين.. محاضرة للشيخ شادي عبده مرعي
أُبي حسن: سوريا.. جراح وآلام حرب طالت أكثر مما ينبغي