كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ما الذي يشدّك لعلوي لاتعرفه؟

ريتا خير بك

سألني صديق ذات مساء ما الذي يشدك الى علوي لم تريه قط وقد يكون على بعد محيط من الوطن فابتسمت وقلت له إن الحكاية ابعد من الطقوس والاسماء، وان عليا نفسه لو قام الآن لما وسع بيننا هذا الخيط الخفي الذي تشعر به حين يجرح احدنا في اي مكان في العالم.
القصة تبدأ منذ خمسمئة عام حين حُشِرنا في الجبال بين ثنيات الضباب والزواج الداخلي فرضته العزلة، فصار كل مولود يحمل قدرا اكبر من تكرار جينات سابقيه ومع الزمن ارتفع معامل FST بيننا وبين جيراننا مثل حائط وراثي شفاف، وهذا يعني ببساطة ان دماغك حين يلتقي علويًا يترجم ملامحه ولهجته ورثته الثقافية كإشارة قرابة حقيقية حتى لو خلت السجلات من شجرة نسب تشهد على ذلك
علم النفس التطوري يسمي هذا اصطفاء القرابة الجسم لا يبالي بالخرائط السياسية، بل يسعى لاي فعل يزيد احتمال بقاء نسخته الجينية في هذا العالم ولذا تنشط دوائر التعاطف في قشرة الجزيرة والحزامية الامامية بقوة اكبر حين يرى الدماغ من يتقاسم معه هذه النسخ النادرة من الجينات التي نجت من الانقراض على سفوح الساحل السوري.
ثم جاءت قرون الاضطهاد لتصنع طبقة اجتماعية فوق البيولوجيا، فكل حكاية قتل او تهجير او سخرية من طقوسنا اضافت طبقة جديدة من الترابط مثل حلقات الشجرة كلما قطعتها كشفت عمرها الحقيقي، وهكذا صار الألم ذاكرة جمعية لا تحتاج الى تعريف كما لا يحتاج الجسد ان يفكر كي يرمش عندما يقترب الخطر من عينيه.
لهذا حين اسمع بخبر طفل علوي يختنق في اعلى قرية في الساحل او شاب يسقط برصاصة في ضاحية بعيد عن الجبل يضيق صدري بطريقة فطرية لا تستطيع المجاملات الكونية ان تخففها نعم اتألم لاي مظلوم في هذا الكوكب، وسأمد له يدي كلما قدرت، ولكنني اشعر بظلم العلوي كما لو انه ينهش نخاع عظامي لان السلسلة الوراثية القديمة لا تزال تهمس لي بان هذا الجرح تهديد مباشر لشبكة الحمض النووي التي أحملها.
لا اخجل من هذا التعاطف لانه ليس خطاب كراهية ولا عقدة طائفية بل قطعة من هندسة الدماغ ذاته وحين افهم الآلية استطيع ان اراقبها واعترف بها ثم اتوسع بعدها صوب كل انسان يجابه الظلم فالجذر العلوي يجعل قلبي يرتعش اولا لكن الوعي الذي راكمته عبر العلم والسفر والكتب يذكرني ان الكرامة لا تتجزأ وان نجاة الحلقة القريبة لا تكتمل الا بنجاة السلسلة كلها. 
شمسُ ألِفِ باءِ الرقّةُ تُبدّدُ ظلامَ الجهلِ والتكفير وتعودُ من جديد
أكثر من مليون تلميذ متسرب من المدارس السورية
ظهور الإقطاع في قرية الطليعي.. منطقة صافيتا
الفواخيري.. صانع الفخار من طرطوس الذي لا يملك من الدنيا شروى نقير
الهجرة إلى بلدان النفط.. من القلمون والتل نموذجاً
المياه الدافئة والثقافات المتعددة.. "البحر المتوسط"
مدينة الشمس "لواء الاسكندرون"
طرطوس (انترادوس)
التعليم في مشتى الحلو
الحرب تفاقم ظاهرة "التحرش الجنسي" ولا إحصائيات دقيقة عنها (تحقيق ميليا اسبر)
د. عبد الله حنا: مراحل الحركة النقابية السورية..
د. عبد الله حنا: وقائع سورية مغيَّبة.. الاحتفال بالأول من أيار عيد العمال العالمي
د. عبد الله حنا: الاستاذ رضا الخطيب في ذمة الخلود كلمة رثاء بقلم تلميذه- رثاء مُعاد
د. عبد الله حنا: تساؤلات حول أسباب تخلفنا؟
د. عبد الله حنا: القبيسيات تنظيمات نسائية بعطر حزبي