كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ميس الكريدي: ذاكرة الندم... ح1

الحلقة الأولى (1)

لحظة الصدمة... عندما قال ذلك الكائن القادم من مناطق ريف حماة إن الكتيبة التي شكلوها فيما سمي الجيش الحر هي من قتلت شخصا بحجة أنه عوايني (جاسوس للسلطة السورية) واقتلعت حنجرته ومن ثم أعلنت أنه "ابراهيم القاشوش" واتهمت القنوات المعادية السلطات السورية بينما تم تهريب القاشوش...

في شهر تموز 2012 لا أذكر اليوم بالضبط حدث أن سمعت كامل التفاصيل في مكتب بالقاهرة وبحضور شخصيات معارضة..
دارت الأرض بي وخرجت إلى الغرفة الثانية لأنادي أحد الحاضرين وكان متخصصا بملف حقوق الانسان اسمه "ع.. ر"..

واعتقدت أن هذه لعبة أمنية سورية لأن التصديق كان صعبا على من يحلم برومانسيات الثورية والتغيير ومن منشأ يساري طفولي...

لكن " ع.. ر" أكد لي أن هذا الثائر الهمام موثوق ثوريا...
في تلك الليلة اجتاحت عقلي كوابيس الرعب الدموية وبحثت في النت عن كل كلامي الثوري الأهبل لأمسحه خجلا من نفسي ...

واتصلت عبر خدمة السكايب بشخص ثوري "و. ح" والذي اختفى فيما بعد في دوما على يد جيش الاسلام ومصيره مجهول لحد الآن..

أكد لي الرواية وأن القاشوش تم تهريبه، ومن قتل هو
(العوايني ) على يد مايسمى كتائب للحر في منطقة الغاب..
وزادني قصة الطبيب الذي صورته قناة الجزيرة مقتولا على الحدود السورية التركية.. حيث ضحك وقال ضرورات ثورية.. وقال ان القصة مفبركة وأن الطبيب المذكور حي يرزق..

وفي اليوم التالي التقيت بأحد أعضاء الائتلاف الحالي وكان في المجلس اللاوطني وقتها اسمه "و. ب"..
وأكد كل ما سمعت مع الضحكة ذاتها وأنه اذا كنت أرغب يمكن أن يجمعني بالقاشوش..

هذه كانت أول ذاكرة الهزائم الثورية... وتوالت الهزائم مع أسوأ معارضة عرفها التاريخ المعاصر..

وبعد حين صرت أستمع لكل الحكايا عن أولئك الذين قبضوا أموال من سفارة أوربية من أجل تشكيل معارضة ذات لون مذهبي..
وكل ما بقي من تلك الحركة هي قصص الأموال المقبوضة والخلافات عليها والتي لم يصل منها إلا القليل وشفط القابضون الكم الأكبر من المال..

معارضة أخرى اسمها "ر. ع" تتلقى "5000" يورو من وكيل تمويل المعارضة في أوربا المدعو "ر. س" عبر المعارض بالصدفة الذي صار عضو مجلس لاوطني تحت جناح الاخوان "ج . ش"..

هكذا اكتشفت كيف قبض هؤلاء ثمن هتافاتنا الثورية في ريف دمشق ونحن نمارس الولدنة السياسية بأحلام المراهقة الثورية لأتعلم الدرس القاسي في حياتي وهو كيف يستغلك الإخوان عبر أدوات يسارية ليزينوا أمام أوربا وجه حقوق الانسان الكذبة...

وقفت أمام حلمي بالحقوق والحريات مخذولة من نفسي.. وخلال أشهر لم يبق فاسد في سورية إلا وانتقل إلى قيادة المعارضة.. وصار "رياض حجاب" اللقلوق التاريخي للسلطات السورية هو وصاحب النظريات التشطيفية للسلطات السورية "رياض نعسان آغا" زعماء التغيير المنشود في قيادة المعارضة التي أفرزها المال السياسي والتمويل القطري..

في إحدى ليالي القاهرة وكنت مازلت أفترض أن هناك ثورة لكن لا يوجد ثوريون.. حضرت حفلة نظمتها جهات ممولة لأجد نفسي كاليتيم على مائدة اللئيم مستهدفة في كل شيء حتى إنسانيتي وليلتقي مجموعة بزنسجية وتجار كانوا يعملون بالإبتزاز الصحفي في سورية ينجزون صفقات مشبوهة على طاولات "الأنغجة" في فنادق القاهرة (الأنغجة: هي صفقة بحضور نسائي وفهمكم كفاية).

كل ما كان يقتل آمالي في الوطن من فساد صار دائرة مغلقة حولي وبشخوص يتقنعون بصفات نضالية كاذبة.

وانتهت الحركة أخيرا بأن نصب مدير أعمال رجل الأعمال الشهير (الممول) على رجل الأعمال بمبلغ مليون دولار وهرب إلى دولة لجوء..

يتبع

وإن سألوك عن كلب أهل الكهف!
د. عبد السلام العجيلي قدوة الحياة والأدب
حين هجرنا البلاغة
الصاحب بن عبّاد: الشاعر العلوي، الفيلسوف، العالم، والمتعدد المعارف
"المضحك المبكي" في ذكرى اغلاقها
"الهدف".. فيلم وثائقي مدهش يفتح الدفاتر النضالية للجبهة الشعبية
محاضرة لخالد جزماتي عن مطران أبرشية حماة أغناطيوس حريكة
مشاعر وشعراء
بمناسبة مرور 78 على النكبة.. "النكبة والسردية الفلسطينية" في الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين
سادِنُ المَرويّاتِ وَحارِسُ الذاكرةِ العلويّة: قراءةٌ في "فقهِ التوثيق" لَدى المُحقّق الأستاذ زين العابدين أحمد رمضان
الشَّيخ يوسُف علي الخطيب
وديع اسمندر.. حكاية وجع وفقدان
اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع فريق "رؤية" يقيم مهرجان "السخرية في الأدب والفن"
سادنُ المرويّات وحارسُ الذاكرة العلويّة: قراءةٌ في "فقهِ التوثيق" لَدى؛ المُحقّق زين العابدين أحمد رمضان
عبد الغني العطري شيخ الصحفيين السوريين بين الأدب والصحافة