كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مقدّمة الدكتور بهجت سليمان للكتاب التوثيقي عن الحرب على سوريا للإعلامي المصري ماجدي البسيوني

بقلم: الدّكتور الّلواء بهجت سليمان

عندما ستنتهي حرب العالم الغربيّ ”غير الحرّ” على (سورية)، بالنّصر السّوريّ الأخير والنّهائيّ على قوى الإرهاب الإمبرياليّ العالميّ المنظّم المعاصر الذي استهدف آخر قلاع الوطنّية و القوميّة العربيّة بفشل تاريخيّ و الذي أردناه في ( سورية ) نهائيّاً و موجعاً ؛ سوف يكون هناك متّسع من الزّمان لاستعادة الغرب و الشّرق الدّروسَ و العبر التّاريخيّة من النّصر السّوريّ ؛ لتتعلّم الشّعوب الحرّة ، من أقصى العالم إلى أقصاه ، كيف تكون مواجهة الشّعوب الحيّة لقوى الإمبريالّية المعاصرة و ذلك مهما كانت أدواتها في فلسفاتها السّياسيّة القاصرة ، في العدوان و الإرهاب ، و التي عليها أن تهجر عنتها و تجبّرها من أجل قرن جديد من الإنسانّية التي استباحتها منذ قرون .

لقد حمل هذا ”الكتاب”، الذي هو بين أيدينا ، بادي الجهود و الإخلاص و الإيمان النّضاليّ القوميّ العربيّ ، لمؤلّفه الكاتب و الإعلامّي العربيّ المصريّ المعروف ( ماجدي البسيوني ) ، نتائج جهود شخصيّة مضنية و مخلصة ، واكب ”الكاتب" بها الحرب على ( سورية ) ، برصديّة حيّة ، في معاصرة واقعيّة تسجيليّة يوميّة و في المحطّات الأبرز من هذه الحرب ، و مع الشّخوص الذين سيَشدَهون القارئ بأدوارهم الّلحظيّة و المخطّطة و البطوليّة ، كشواهد باقية على استبسال صناعة هذا النّصر ”الصّعب” و الذي تحدّى به الجيشُ العربيّ السّوريّ الأسطوريّ البطل ، مع الحلفاء و الشّركاء و الأصدقاء ، أكبرَ مؤامرة عالميّة غربيّة بأعتى أدواتها العسكريّة و الماليّة و الإعلامّية و في الحرب المعاصرة و التي كان مصيرها فساد أحلام المخطّطين و المبرمجين و المدرّبين و المموّلين و المقاتلين و أصحاب الأحلام المتوحّشة من عجمٍ و عربٍ و أعراب و مرتزقة إسلاميين و إسلامويين ، و مجرمين موصوفين و ضباع بهيئة بشر ، من عشرات بقاع الأرض في العالم من الشّرق إلى الغرب .

لم تَطُلْ دهشة تساؤلات “الكاتب” حول أسباب هذا النّصر و أسرار عزيمة السّوريين في صناعته ، و بخاصّة منهم ما بدا عليهم من هذا الإصرار الملحميّ بقيادة رمز هذا النّصر و صانعه الأوّل المناضل القوميّ العربيّ أسد بلاد الشام ( القائد بشار الأسد ) ؛ حيث تجيب كاتِبَنا ، إبن ( مصر) الشّقيقة الكبرى ، تلك الأسبابُ و الثّوابت و التّركيبة النّضاليّة القوميّة التي أذلّت الإرهاب الإمبرياليّ العالميّ و التي يتمتّع بها الرّئيس ( بشّار الأسد ) ؛ و حيث يجد كاتبنا ”القوميّ العربيّ” ذلك السّرّ في أنّ الأّمة العربيّة لا تنضب من الرّجال الأبطال ؛ فهو يكتشف ، و بتلقائّية صادقة ، أنّ الرئيس ( بشّار الأسد ) هو الشّخص الموضوعيّ الذي حبت الأقدار به أمّتنا ليكون استمراراً إلهيّاً للقائدين عبد النّاصر وحافظ الأسد .

في تفاصيل الكتاب وقائع و شهادات تسجيليّة لرّجالات كثيرين ( و هم الأقلّ عدداً بالّأكيد ) جسّدوا مفهوم البطولة و المقاومة تجسيداً حيّاً بالتّضحية بالدّماء و الأجساد و الأرواح ، و بالحبيب و العزيز ، و بكلّ حُلُمٍ لا يكون فيه الوطن هو الفراش الدّافئ الحاني لهذا الحُلُم .

ينعتوننا ، نحن العرب ، بأنّنا ننتمي إلى ”أمّة لا تقرأ” !

و بعد ما كان من نصرنا السّوريّ على جحافل غزاة البرابرة و المتوحّشين و ”المتحضّرين” .. يحقّ لنا ، اليوم ، اتّهامهم بالجهل بكل ما يدّعون من إنتاجات لثقافات و تَقانات ”متطوّرة” ، و بأنّهم ، هم ، وكلاء الحضارة المعاصرة ، الأدعياء ، ،الذين لم يقرؤوا التّاريخ بأناة الحكماء ، ليتبيّنوا لاحقاً ، كم هي قراءتنا متجذّرة في تاريخنا المشرّف الطّويل الذي أبى إلّا أن يُعيد إليهم صفاتهم بالجهل و العنجهيّة و الغباء المتمثّل فيهم و بهم ، و بعمق ، و بأنّهم هم من يحتاجون إلى مراجعة قراءة تاريخ البشريّة ، الذي تجسّد في السّوريين بإبائهم ضدّ الخنوع و استساغة الذّل و الإذلال الإنسانيّ ؛ و بأنّهم هم من يحتاجون إلى الاتّعاظ بالقيم السّوريّة التي علّمت العالم كيف تقبر الغزاةَ على أسوار بؤرة الحضارة العالميّة ، في سورية التي علّمت البشريّة النّطق ، فأحالت هذا الكائن البشريّ إلى مخلوق من حضارة راسخة إلى أبدها المقدّر .

و إذا كنّا ، نحن السّوريين ، ندرك جيّداً عوامل نصرنا التّاريخيّ على أعداء الإنسانّية ، فإنّني أرى في هذا ”الكتاب” ، بادي الجهد و الإخلاص ، وثيقة تاريخيّة تسجيليّة و أمينة للقارئ العربيّ و للقارئ العالميّ ، لعلّه يقف عندها زمن العالم المتسارع بخبل و جنون ..
والشكر كل الشكر للمناضل العربي الكاتب الإعلامي المصري ( ماجدي البسيوني ) على هذا الجهد المضني .

دمشق
في ١٨ آذار / مارس ٢٠١٩م

في أحضان رجل ظل للروائية رانيا الحمامي.. خفايا الدولة العميقة بين السلطة والحب والمصير الإنساني
أَبَا هِنْـدٍ فَلا تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا .. وَأَنْظِرْنَـا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَـا
وإن سألوك عن كلب أهل الكهف!
د. عبد السلام العجيلي قدوة الحياة والأدب
حين هجرنا البلاغة
الصاحب بن عبّاد: الشاعر العلوي، الفيلسوف، العالم، والمتعدد المعارف
"المضحك المبكي" في ذكرى اغلاقها
"الهدف".. فيلم وثائقي مدهش يفتح الدفاتر النضالية للجبهة الشعبية
محاضرة لخالد جزماتي عن مطران أبرشية حماة أغناطيوس حريكة
مشاعر وشعراء
بمناسبة مرور 78 على النكبة.. "النكبة والسردية الفلسطينية" في الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين
سادِنُ المَرويّاتِ وَحارِسُ الذاكرةِ العلويّة: قراءةٌ في "فقهِ التوثيق" لَدى المُحقّق الأستاذ زين العابدين أحمد رمضان
الشَّيخ يوسُف علي الخطيب
وديع اسمندر.. حكاية وجع وفقدان
اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع فريق "رؤية" يقيم مهرجان "السخرية في الأدب والفن"