كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سامر الموسى: حسني البورظان.. عن نهاد قلعي الذي أضحكنا و أبكانا

يقول الفنان الكبير نهاد قلعي أن الفنان عاصي الرحباني قال له ذات يوم: "يا ريت يا نهاد يكون للفنان عمران عمر يتعلم فيه وعمر آخر للعطاء" فكم أتمنى لو أمنح فرصة ثانية كي أبدأ عطائي من جديد.
كانت هذه آخر كلمات الفنان الكبير نهاد قلعي في حوار أجرته معه بارعة ياغي من صحيفة (الحياة اللندنية) ونشرته في تشرين الثاني عام 1993
بعد أيام قليلة وفي 18 تشرين الأول 1993 نعت نقابة الفنانين ومديرية المسارح والموسيقى والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفنان السوري الكبير وقد خرجت دمشق كلها لتودعه في رحلته الأخيرة من بيته في جادة الشطا في حي المهاجرين الدمشقي إلى مقبرة الدحداح.
وفي المسجد المقابل لنقابة الفنانين في شارع بغداد حيث صلي على جثمان الراحل قبل دفنه وقف دريد لحام مع بعض الفنانين يرمق المشهد بعينين دامعتين وربما كان يراجع حساب السنوات الأخيرة في ميزان الصداقة والوفاء حيث مرت عشر سنوات لم يتصل فيها دريد لحام ب صديقه القديم نهاد قلعي وجعل الكثيرين يرون في علاقة دريد ونهاد وجها من وجوه الظلم التاريخي لرجل أعطى وآخر أخذ وعرف كيف يأخذ.
حقائق ضائعة
كثيرة هي الحقائق الضائعة الملتبسة في حياة نهاد قلعي منها أنه ولد في مدينة زحلة اللبنانية كما ذكر أكرم العلبي في كتابه ظرفاء دمشق لأب يعمل في مصلحة البريد والبرق اللبنانية.
أما الحقيقة الثانية والهامة جدا فهي محنة نهاد قلعي المرضية حيث اكتسبت دراما خاصة في ذاكرة السوريين وصارت عنوان من عناوين الظلم الذي تعرض له هذا الفنان الكبير خصوصا أن حالة الشلل والمرض القاسي الذي أصيب به جاء نتيجة مشاجرة حدثت في أحد مطاعم دمشق ويقول الإعلامي فارس يواكيم في مقال له في مجلة الشبكة الفنية اللبنانية ذائعة الصيت انه في تلك الليلة من عام 1976 كان نهاد قلعي يتناول طعام العشاء في مطعم النادي العائلي الشهير في القصاع وكان معه دريد لحام وشاكر بريخان وجورج إبراهيم الخوري رئيس تحرير الشبكة وبعد انصراف أغلب من معه عند منتصف الليل وجد نهاد أن علبة السجائر قد فرغت فطلب من النادل علبة أخرى لكن النادل عاد إليه بعد مدة معتذرا وفي هذه الأثناء قام شاب من صيدنايا مهرب حشيش معروف اسمه أميل العنيني ب مناداة نهاد ب اسم حسني البورظان محاولا تقديم علبة سجائر كانت لديه وهو كان يكره مناداته بذلك الاسم وتطور الأمر إلى تلاسن حاد بين الاثنين قام في نهايته العنيني بتناول كرسي حديد ضرب به رأس نهاد فانفجر الدم غزيرا من رأسه حيث اسعف نهاد إلى المشفى لإجراء الاسعافات الأزمة و في اليوم التالي ولم تكن آثار الضربة قد بدأت في الظهور ذهب نهاد إلى المسرح للقيام بدوره في مسرحية غربة حيث كان يؤدي دور أبو ريشة ولكنه بعد بداية العرض بقليل وقع على المسرح مغميا عليه حيث تبين أنه أصيب بشلل نصفي منعه من الكلام والحركة بشكل جيد وخاصة ذراعه اليسرى ارسل نهاد إلى تشيكوسلوفاكيا للعلاج من الشلل النصفي، وقال نهاد في حديث لمجلة الف باء العراقية أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أرسله للعلاج في لندن على حساب الدولة العراقية حيث أجريت له جلسات علاج طويلة المدى.
عاد نهاد إلى دمشق ليجد أن الجميع تنكر له، و أن أصدقاءه انفضوا من حوله كما أن إدارة التلفزيون أظهرت له النكران والجحود وكانت تنظر إليه نظرة رجل ولى زمانه اكتملت المأساة عندما دمرت الحرب الأهلية اللبنانية منزله في بيروت.
يقول الفنان الكبير"لم يكن الفن الوحيد الذي ظلمني كثيرون ظلموني"
رحل نهاد قلعي في ذلك اليوم الحزين عن عمر يناهز الخمسة والستين بعد سنوات من الصراع المرير مع المرض جعلته يبتعد عن الأضواء وارغمته على هجرة جمهوره إلى غير رجعة
كان متزوجا من السيدة نبيهة عنتبلي وله منها ولدان بشار ومها
صورة لنهاد قلعي مع عائلته
في أحضان رجل ظل للروائية رانيا الحمامي.. خفايا الدولة العميقة بين السلطة والحب والمصير الإنساني
أَبَا هِنْـدٍ فَلا تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا .. وَأَنْظِرْنَـا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَـا
وإن سألوك عن كلب أهل الكهف!
د. عبد السلام العجيلي قدوة الحياة والأدب
حين هجرنا البلاغة
الصاحب بن عبّاد: الشاعر العلوي، الفيلسوف، العالم، والمتعدد المعارف
"المضحك المبكي" في ذكرى اغلاقها
"الهدف".. فيلم وثائقي مدهش يفتح الدفاتر النضالية للجبهة الشعبية
محاضرة لخالد جزماتي عن مطران أبرشية حماة أغناطيوس حريكة
مشاعر وشعراء
بمناسبة مرور 78 على النكبة.. "النكبة والسردية الفلسطينية" في الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين
سادِنُ المَرويّاتِ وَحارِسُ الذاكرةِ العلويّة: قراءةٌ في "فقهِ التوثيق" لَدى المُحقّق الأستاذ زين العابدين أحمد رمضان
الشَّيخ يوسُف علي الخطيب
وديع اسمندر.. حكاية وجع وفقدان
اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع فريق "رؤية" يقيم مهرجان "السخرية في الأدب والفن"