كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

غابرييل غارسيا ماركيز.. من المهد إلى اللحد

قيس يوسف- فينكس:

ولد غابرييل خوسيه غارسيا ماركيز الروائي العالمي عام 1928 في بلدة أراكاتاكا، شمال كولومبيا. ونشأ برعاية أجداده، في طفولة وصفها لاحقا في مذكراته الأولى "عشت لأروي" بأنها سبب كل أعماله....
ومنحه جده، الناشط السياسي الليبرالي وبطل حربين أهليتين، وعياً سياسياً منذ صغره....
تراث عائلي:
وتعلم ماركيز من جدته الحكايات الشعبية والخرافية. وحدثته عن الأسلاف الموتى والأشباح والأرواح الراقصة بأسلوب تجريدي تبناه لاحقاً في أعظم رواياته...
وكتب ماركيز أولى رواياته في سن 23، متأثراً فيها بأعمال ويليام فولكنر، لكنها قوبلت بالكثير من النقد.
وفي عام 1965، لاحت لماركيز فكرة كتابة أول فصول رواية "مائة عام من العزلة" أثناء قيادته في الطريق إلى مدينة "أكابولكو". فاستدار في الطريق وعاد إلى منزله وعزل نفسه في غرفته، مستهلكاً ست علب من السجائر في اليوم...
وخرج من عزلته بعد 18 شهراً، ليجد عائلته مدينة بـ 12 ألف دولار. ولحسن حظه، كان قد كتب روايته الرائعة المكونة من 1300 صفحة....
وبيعت الطبعة الإسبانية الأولى من روايته خلال أسبوع. وعلى مدار الثلاثين عاماً التالية، بيعت أكثر من ثلاثين مليون نسخة من الرواية وتُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة.....
جدل متزايد:
امتُدح ماركيز لجودة وثراء لغته النثرية التي استخدمها للتعبير عن خياله الخصب.
كان ماركيز صديقاً للزعيم الكوبي فيدل كاسترو.
بينما رأى البعض أن أعماله بها مبالغة شديدة ويستخدم أسلوباً خرافياً للهرب من عدم استقرار بلاده.....
وجاء أسلوب ماركيز الأدبي المتفرد نتيجة لمزيج من التخبط السياسي والترابط العائلي والالتزام الديني وتصديق الخرافات....
وتُظهر أعماله، مثل "الجنرال في متاهته" و"خريف البطريرك"، حماسه السياسي المتزايد بعد متابعته للعنف المتزايد في كولومبيا....
ونُفى إلى أوروبا بعد كتابته مقالاً وضع الحكومة الكولومبية في مأزق شديد...
وعندما نشر رواية مبنية على قصص لما مر به لاجئ من شيلي أثناء عودته لبلاده، أحرقت حكومة شيلي 15 ألف نسخة منها...
واستمر ماركيز في تقديم أعمال ذات ميول يسارية، وأصبح صديقاً شخصياً للرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران. كما جسد مصالح صديق آخر، وهو الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، في "بوغوتا"....
وحصل ماركيز على جائزة نوبل في الأدب عام 1982، وأثنى مانحو الجائزة على حيوية أسلوبه النثري، وثراء اللغة التى عبر بها عن خياله الفياض.
سنواته الأخيرة...
تزوج ماركيز من ميرسيدس ليعيشا معاً أكثر من 50 عاماً...
ورغم الجدل السياسي المتزايد، تأكدت موهبة ماركيز الأدبية المتفردة بنشر روايته "الحب في زمن الكوليرا" عام 1986. وتحكي قصة رجل يزداد ولعه بامرأة على مدار 50 عاماً حتى يصل إليها في النهاية...
وتقدم ماركيز لخطبة زوجته، ميرسيدس بارشا، وعمره 13 عاماً. وعاش الزوجان في المكسيك لأكثر من نصف قرن...
وانخرط ماركيز في العديد من المناظرات السياسية، أبرزها مع الكاتبة سوزان سونتاغ، بخصوص دفاعه عما رآه النقاد القمع المتزايد في كوبا.
وتسبب ذلك في منعه من دخول الولايات المتحدة لبعض الوقت. ورُفع هذا المنع لاحقاً، وتلقى ماركيز العلاج من مرض سرطان الغدد الليمفاوية في كاليفورنيا...
وتباطأ إبداع ماركيز مع الوقت. واستغرق كتابه "مذكرات غانياتي الحزينات" عشرة أعوام من الكتابة حتى صدر عام 2004.
وفي يناير/كانون الثاني 2006، أعلن عدم قدرته على كتابة الروايات.
ويعتبر تفرد ماركيز نموذجاً لخليط من الخرافة والتاريخ، فهو يخلق عالماً يمكن فيه تحقيق أي شيء، وتصديق كل شيء، بلغة جذابة مليئة بالألوان.
المزيد حول هذه القصة...
توفي اديبنا الكبير في الرابع من نيسان ابريل عام ٢٠١٤ بعد زهايمر أرخى بظلاله على آخر فصل من حياته منعزلاً به عن واقع لا يقل زهايمراً عن زهايمره ولا يفتأ يرمي بنا في دوامات دوائره.... 
في أحضان رجل ظل للروائية رانيا الحمامي.. خفايا الدولة العميقة بين السلطة والحب والمصير الإنساني
أَبَا هِنْـدٍ فَلا تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا .. وَأَنْظِرْنَـا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَـا
وإن سألوك عن كلب أهل الكهف!
د. عبد السلام العجيلي قدوة الحياة والأدب
حين هجرنا البلاغة
الصاحب بن عبّاد: الشاعر العلوي، الفيلسوف، العالم، والمتعدد المعارف
"المضحك المبكي" في ذكرى اغلاقها
"الهدف".. فيلم وثائقي مدهش يفتح الدفاتر النضالية للجبهة الشعبية
محاضرة لخالد جزماتي عن مطران أبرشية حماة أغناطيوس حريكة
مشاعر وشعراء
بمناسبة مرور 78 على النكبة.. "النكبة والسردية الفلسطينية" في الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين
سادِنُ المَرويّاتِ وَحارِسُ الذاكرةِ العلويّة: قراءةٌ في "فقهِ التوثيق" لَدى المُحقّق الأستاذ زين العابدين أحمد رمضان
الشَّيخ يوسُف علي الخطيب
وديع اسمندر.. حكاية وجع وفقدان
اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع فريق "رؤية" يقيم مهرجان "السخرية في الأدب والفن"