كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أمين الريحاني: دمشق*

 إنّ فيك اليوم بستاناً من البطولة اسمه "الشبيبة".

إنّ في شبيبتك روحاً جديدة, مهدها العمل وطريقها الثبات, وغرسها الوطنية.

إنّ في روحك الجديدة برقاً يحمل رسالتك القومية إلى الأقطار العربية كلّها.

أنت القلب الذي تنعكس فيه صورة من صور الوطنية في هذه البلاد السورية.

عين البلاد العربية أنت, وفكر البلاد العربية.

أنت اليد الخضراء التي تبسطها العروبة إلى الشعوب الناطقة بالضاد في كلّ مكان.

أنت اللسان الناطق بالتسبيح إذا ما ذكر أحمد مقروناً بالمسيح.

أنت المصباح الذي يرسل نوره إلى أقصى أطراف البادية, وأنت النار على علم الجهاد والشهادة.

دمشق: جلنار الحرية, وزنبقة الحرية.

دمشق: أنت للاستقلال محطّ الرحال, وإنّ في غوطة آمالك أغراساً زكية.

فيك أنهار من العلم تجري من الغرب إلى الشرق, وفيك للتجدد أنوار وهاجة.

وعلى ضفاف أنهارك ينور الفضل والأدب, وفي بساتينك أشجار باسقة من الخلق الكريم.

الصفصاف والحور, هوذا اللطف فيك يا دمشق.

الورد والياسمين, هوذا جمالك, والوداعة.

الشقيق والسوسن, في ذاك غيظك, وفي ذا رضاك.

أم المدن العربية أنت, ومُعلمة المدن العربية.

باب المدن الشرقية أنت, والمنارة أنت في الطريق الشرقية الغربية.

***

ولكنك يا دمشق أقدم مدينة في العالم, وفيك للقديم قصور وأكواخ, وأبراج وحصون.

فيك يقيل الجمود, وفيك يربض روح الرجعية.

فيك تعشش التقاليد, وفيك تبيض الخرافات.

في أكواخك عنكبوت الجهل, في قصورك طبول الوجاهة.

في زواياك عفونة العلوم, وفي أبراجك أوهام المجد والسيادة.

تحت أسوارك ترابط الأحلام, وفي أحلامك شغف بما كان.

أم القديم أنت وأمة القديم.

وكم مرة نُكبت, وكم مرة تُبت, وكم مرة عُدت وما سُعدت.

حذار يا دمشق.

حذار من قديمك الذي يتحصن فيه الجهل والنفاق.

حذار من ماضيك الرابض فيه الظلم, والمخيمة فيه أشباح الفاتحين.

أنت يا دمشق أمّ القديم وأنّك أمة القديم, وإنّ فيك من يستغلون الجهلاء ويرهقون المطيعين.

حذار يا دمشق من أولئك الذين يتهامسون في دوائر السياسة, ويتصافحون في مجالس الدين.

وإني على يقين إننا سائرون في السبيل الذي فيه سعادة الأمة ورقيها.

إنّ القديم في دمشق متقهقر عاجلاً أو آجلاً أمام دمشق الجديدة.

وسيمسي القديم من المدحورين البائدين.

أم المدن العربية أنت

ومُعلمة المدن العربية.

باب المدن الشرقية أنت

والمنارة أنت

في الطريق الشرقية الغربية.

 

*كُتب هذا النصّ ترجيحاً عام 1925, مجلد "الكتابات الشعرية"

 

في أحضان رجل ظل للروائية رانيا الحمامي.. خفايا الدولة العميقة بين السلطة والحب والمصير الإنساني
أَبَا هِنْـدٍ فَلا تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا .. وَأَنْظِرْنَـا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَـا
وإن سألوك عن كلب أهل الكهف!
د. عبد السلام العجيلي قدوة الحياة والأدب
حين هجرنا البلاغة
الصاحب بن عبّاد: الشاعر العلوي، الفيلسوف، العالم، والمتعدد المعارف
"المضحك المبكي" في ذكرى اغلاقها
"الهدف".. فيلم وثائقي مدهش يفتح الدفاتر النضالية للجبهة الشعبية
محاضرة لخالد جزماتي عن مطران أبرشية حماة أغناطيوس حريكة
مشاعر وشعراء
بمناسبة مرور 78 على النكبة.. "النكبة والسردية الفلسطينية" في الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين
سادِنُ المَرويّاتِ وَحارِسُ الذاكرةِ العلويّة: قراءةٌ في "فقهِ التوثيق" لَدى المُحقّق الأستاذ زين العابدين أحمد رمضان
الشَّيخ يوسُف علي الخطيب
وديع اسمندر.. حكاية وجع وفقدان
اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع فريق "رؤية" يقيم مهرجان "السخرية في الأدب والفن"