كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أمبرتو إيكو الذي كان يتسلى بإعادة تركيب ”التاريخ” في رواياته

سماح عادل
أدخلت “اسم الوردة” إيكو إلى مصاف الروائيين العالميين، رغم أنه كان متحققا كأحد أقطاب علم الدلالة في العالم، وكان باحثا أكاديميا في التاريخ وخاصة تاريخ القرون الوسطى، وقد استغل تمكنه في هذا المجال بالإضافة إلى كونه فيلسوفا ليكتب روايات ثرية.
تمتاز رواياته “إيكو” بكبر حجمها فهي في معظمها تتخطى ال500 صفحة كما تحتاج لتركيز ومتابعة من القاريء لأنها تشغل عقل القاريء بشكل كلي وتجذبه بغموض ينكشف تدريجيا، وبزخم التفاصيل التاريخية التي قد تحتاج في بعض الأحيان لمراجع للتعرف عليها.
روايته التالية كانت بعنوان “بندول فوكو” عام 1988 وهي عبارة عن حوالي 700 صفحة استعرض فيها أزمنة تاريخية عدة وأحداث تاريخية تمتد إلى خارج أوروبا، وتدور حول السخرية من فكرة نظرية المؤامرة، تلك الفكرة التي يصدقها بشر كثيرون، وتحكي عن ثلاث باحثين في إحدى دور النشر يقررون السخرية من مخطوطة تتحدث عن نظرية المؤامرة بكتابة ما أسموه ”بالمخطط”، وكان موضوعه حول بندول ضخم معروض في متحف الفنون والمهن في باريس، ومع توالي الأحداث في الرواية تحدث عدة جرائم ويجد القاريء نفسه في حيرة، وتتحول المزحة إلى وقائع مرعبة، وينتهى الكاتب إلى أن نظرية المؤامرة وهم وأن الحياة وأحداثها البسيطة هي الحقيقة الوحيدة.
تحتاج روايات “إيكو” لقاريء مثابر نشط الذهن مولع بالتاريخ وتفاصيله لكي يتلقى المتعة التي يكونها له “إيكو” ويشكلها بالتدريج وبروية وبمزيد من التشويق، والرواية الثالثة”جزيرة اليوم السابق”، و الرابعة “باودولينو” التي يصور فيها رحلة راهب يدعى “باودولينو” في بلدان اوربا في سنة 1155م ثم إلى الشرق في رحلة مغامرات تمتليء بالسحر والمخلوقات العجيبة، كما تمتليء الرواية بالخيال والفكاهة والفلسفة في رسم وقائع التاريخ.
يقول ”إيكو” حول رواياته: ”ثمة في التاريخ وقائع غير قابلة للتصديق وتبدو مستحيلة للوهلة الأولى ومخترعة إذ أوردها في كتابي، لكنها تكون قد جرت فعلا، ويتسلى القراء متوهمين أنها محض اختراع مني، أنا أيضا أتسلى، أتسلى إلى حد أني أشعر بحزن شديد كلما انتهت واحدة من رواياتي، ولذلك أحاول إطالة متعتي قدر الإمكان”
وفي الرواية الخامسة “مقبرة براغ” تكلم “إيكو” عن عدم صحة فكرة صدور “بروتوكولات حكماء صهيون” عن اجتماع يهودي صهيوني حقيقي ودارت روايته في القرن التاسع عشر، بين تورينو، باليرمو وباريس، وكانت آخر رواياته الشعلة الغامضة للملكة ليونا، والتي صدرت عام 2004.

يذكر أن “إمبرتو إيكو” ولد في ٥ يناير ١٩٣٢ في ألساندريا بإيطاليا وتوفي في 19 فبراير 2016في ميلانو، وأنه درس الفلسفة في جامعة تورينو، وشغل منصب أستاذ علم الدلالة ورئيس المدرسة العليا للدراسات الإنسانية في جامعة بولونيا، كما كانت له عدة كتب في الدراسات الأدبية واللغوية ومنها “آليات الكتابة السردية- والتأويل المفرط التأويل”.

وإن سألوك عن كلب أهل الكهف!
د. عبد السلام العجيلي قدوة الحياة والأدب
حين هجرنا البلاغة
الصاحب بن عبّاد: الشاعر العلوي، الفيلسوف، العالم، والمتعدد المعارف
"المضحك المبكي" في ذكرى اغلاقها
"الهدف".. فيلم وثائقي مدهش يفتح الدفاتر النضالية للجبهة الشعبية
محاضرة لخالد جزماتي عن مطران أبرشية حماة أغناطيوس حريكة
مشاعر وشعراء
بمناسبة مرور 78 على النكبة.. "النكبة والسردية الفلسطينية" في الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين
سادِنُ المَرويّاتِ وَحارِسُ الذاكرةِ العلويّة: قراءةٌ في "فقهِ التوثيق" لَدى المُحقّق الأستاذ زين العابدين أحمد رمضان
الشَّيخ يوسُف علي الخطيب
وديع اسمندر.. حكاية وجع وفقدان
اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع فريق "رؤية" يقيم مهرجان "السخرية في الأدب والفن"
سادنُ المرويّات وحارسُ الذاكرة العلويّة: قراءةٌ في "فقهِ التوثيق" لَدى؛ المُحقّق زين العابدين أحمد رمضان
عبد الغني العطري شيخ الصحفيين السوريين بين الأدب والصحافة