مكانة المرأة في المجتمع العلوي
2026.02.22
هيثم زريقا
هذا الموضوع ليس كما ذهبت إليه اكثر الناس.
قال تعالى جل من قائل: (ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم ٢١
انما المرأة في المجتمع العلوي اصل وهي الأم والأخت والزوجة والبنت واصل الحرث والنسل والشرف الباذخ.
وفي وصية الامام جعفر عليه السلام واذا خطبت خليلة من أهلها فعليك بالفرع الذكي وأصله.
وقال عليه السلام: "إياكم وخضراء الدمن"، فسئل عليه السلام: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الجميلة في المنبت الفاسد.
فالمرأة الصالحة هي الأساس، والارض الصلبة التي يبني عليها البنيان الأخلاقي لكل أسرة فمهما كانت الارض ثابته، فالبنيان باقٍ ومقاوم، ومن هنا كان الاعتماد على أصالة المرآة وطهارتها وثقافتها واطلاعاتها الدينية التي تثبت الركن الأخلاقي عندها والذي سوف ترضعه لاولادها وتمكنهم اخلاقيا.
ولايمكن لأي منا نحن كرجال على دين الإسلام وكافة المذاهب الإسلامية أن يكمل دين الرجل الا بالزواج لقول الرسول صلوات الله عليه وآله (من تزوج اكمل نصف دينه فليتق الله بالنصف الاخر)، فكيف ليس للمرأة وجود في الكيان العرفاني العلوي وهي أساسه والمهيء له.
ولكن لاننسى التكليف والاعباء الموقوفة على المرأة من ولادة وتربية وتكاليف شرعية وبنية فزيولوجية تجعلها تنقطع عن العبادات والمفترضات وهي منصوصة في الكتاب والسنة منعتها من تكليف النبوة والرسالة والإمامة، ولم تمنعها من صون وحماية النبوة والرسالة، مثال ذلك السيدة مريم التي أنجبت السيد المسيح وكانت له عونا ومظلة تظله وتعينه، والسيدة اسيا زوجة فرعون وأم موسى اللتين كانتا له درعا في وجه فرعون وهو الذي تربى في بيته فكانتا سبب الثراء الاخلاقي لموسى عليه السلام في بيئة مليئة بالظلم والجور وزرعتا فيه القيم حتى كان مهيئا لحمل النبوة والرسالة، والسيدة فاطمة الزهراء التي كانت أما وبنتا للسيد محمد صلوات الله عليه وأصل فرعه الباسق المتمثل بالأئمة المعصومين من بعده.
هن أعظم نساء اهل الارض
نحن لسنا ضد ثقافة المرأة واطلاعاتها وتنمية وعيها من ربى بنتا ربى مجتمعاً، ومن ربى صبيا ربى أسرة، وان لم تكن امرأته صالحة تكون تربيته مشوبة بعيوب.
كل مجتمع يضطهد المرأة هو مجتمع فاشل، وكل مجتمع يحترم المرأة ويعطيها حقها ودورها المنصوص عنه دينا وشرعا هو مجتمع أخلاقي ومتحضر.
وفي الختام الصلاة والسلام على سيد الخلق محمد صلوات الله عليه وآله وصحبه الطيبين الطاهرين.