كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

(العريبية) لعبة الصغار و أحد الطقوس العشتارية..

 
 م. غسّان محرز:
 
عندما تحبس السماء خيراتها، ويطول انقطاع الامطار عن الارض، في الوقت الذي فيه كافة المحاصيل الزراعية بأمس الحاجة لهذه الامطار، وخاصة مواسم الحبوب.....
كنا في القرية صغارا، وبتوجيه من الكبار نلعب لعبة قديمة جميلة ومعبرة، ندعوها (العريبية)، وهذه اللعبة احد الطقوس العشتارية العابرة للاجيال في الساحل السوري و التي استمرت حتى ذلك الوقت، الستينات من القرن الماضي.
كنا صغارا نجتمع حول قصبة عليها ثوب بال تشبه اللعبة، أو بالاحرى تشبه فزاعة الطيور، يحملها أكبر الأولاد في المقدمة وخلفه بقية الصغار وهم يرشونها بالماء، والجميع يرددبعض الاهازيج اذكر منها:
ياربنا ياربنـــا         ابعت شــــتي لزرعنا
الكبار ان اذنبو      نحنا الزغار شو ذنبنا
وايضا:
يـاربــــــي ريّ ريّ            تنسقي الزرع موية
بحق السيد وعصاتو         تشتي عازرعــــاتو
(المقصود بالسيد وعصاتو هو بعل)
كانت (العريبية) كالموكب تمر أمام كل بيت في القرية، حيث يقوم صاحبه باعطائنا بعضا من انتاجه (كالبيض- طحين- سمن...)
وبعد الانتهاء من هذه اللعبة، كنا نجتمع حول هذه المنح الغذائية ونأكلها بشهية، ونحن ندعو الله رب العالمين بأن يغمرنا بلطفه ويرسل الامطار، وكثيرا ما كانت الامطار تأتي في الايام التالية. 
 
 
بين التراب والخلود فلسفة الحياة والموت والبعث في المعتقد الأوغاريتي
قَرْيَةُ العَرْمَةِ وَحُسَيْن رَمَضَان
قصة فندق بارون العريق
تاريخ معبد جوبر
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس