كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

استعادة آثار سوريّة بمبادرة لبنانية

مايا حماده – دمشق - فينكس

بمبادرة لاستعادة الآثار المسروقة من "سورية" و"العراق" أعاد متحف "نابو" الخاص /5/ قطع لتماثيل جنائزية متنوعة، ضمن حفل تكريمي أقامه المتحف الوطني في "بيروت" خلال شهر كانون الثاني 2022.

مدير التنقيب في الهيئة العامة للآثار د. "همام سعد" أكد لمنصة "فينكس" بتاريخ 4/ 2/ 2022 أن القطع الأثرية التي تمت استعادتها، هي جزء من التراث والهوية السورية، مبيّناً أن استعادتها في ظل هذه الظروف، هي بمثابة توجيه رسالة مهمة لكل العالم، بأن هناك الكثير من الدول التي تمتنع عن احترام الاتفاقيات الدولية والأخلاقيات، في حين حرص متحفٌ خاص في "لبنان" على شراء مجموعة من القطع الأثرية التي كانت معروضةً بمزادات في "أوروبا"، وعمل على إعادتها إلى موطنها الأصلي، مشيراً إلى أن هذا يحمل دلالات رمزية كونها تخص الشعب السوري بأكمله والإنسانية جمعاء.

ولفت د. "سعد" إلى أن عملية استرداد الآثار تمت بمبادرة من متحف "نابو" الخاص في "لبنان"، مبيّناً أن المسؤولين في المتحف قدّموا العديد من المساعدات والدعم للتراث الثقافي السوري خاصةً في الفترة الأخيرة، موضحاً أنهم مدير التنقيب يعملون حالياً على مشروع ثقافي في المنطقة، من خلال قيامهم بعملية عكسية، حيث أن هناك الكثير ممن يبيع القطع في "أوربا" و"أميركا"، في حين هم يعيدون القطع إلى "لبنان" عندما يتم عرضها للبيع، مشيراً إلى أنه سيكون هناك معرض خاص، فمن حق المجتمع السوري رؤية هذه القطع ومعرفة التفاصيل كافة بحسب قوله.

وأضاف د. "سعد" أنه خلال فترة الحرب الإرهابية على "سورية"، تعرض البلد في الكثير من المواقع الأثرية للسرقة والنهب، كما ساهمت العديد من الدول في ذلك، لاسيما "تركيا"  والكيان الصهيوني، مؤكداً أنه على الجميع التعاون في سبيل المحافظة على هذا التراث، منوهاً إلى أن ما حصل في "سورية" مشابه لما حصل في "العراق" وفي "لبنان"  و"مالي"، وفي كل الأماكن التي دخلها الإرهاب، وما يزال هنالك تدمير ممنهج والهدف هو طمس الهوية الحضارية لشعوب المنطقة وخلق نوع من عدم الانتماء.

طالبة الدراسات العليا المتخصصة بالبحث عن الآثار "غدير وهبة" رأت أن عملية تسليم القطع الأثرية الهامة من قِبل الدولة اللبنانية ومتحف "نابو" هي قصة (انبلاج) للحضارة  البشرية من الأرض السورية، مشيرةً إلى أن مبادرة إعادة الآثار المسروقة هي بمثابة بادرة لتوطيد علاقات ثنائية في أُطر أخرى ومجالات أكثر وأوسع.

وكان وزير الثقافة اللبناني "محمد مرتضى" قد قال أثناء حفل تسليم القطع الأثرية إن ما يجمع "لبنان" و"سورية" هو ليس ذلك التاريخ المشترك فحسب، بل من خلال وجود شعب واحد في دولتين مستقلتين متكاملتين، يجمعهم تاريخ واحد وتحديات واحدة وتطلع إلى مستقبل أرقى وأفضل حضارياً وإنسانياً.

إذاً تسعى "سورية" بشكل دائم لاستعادة الآثار والتراث المسروق، وهذا الموضوع ليس جديداً بل هناك ملفات بهذا الشأن منذ عام ٢٠١٢، لكن سياسات الدول المعادية لـ "سورية" تمنع عودة القطع، إلا أن الدولة الوحيدة التي ساهمت في الحفاظ على الآثار واحترمت الاتفاقيات هي "لبنان" فقط الذي يتعاطى بشكل إيجابي وجدي مع موضوع حفظ التراث.

 

بين التراب والخلود فلسفة الحياة والموت والبعث في المعتقد الأوغاريتي
قَرْيَةُ العَرْمَةِ وَحُسَيْن رَمَضَان
قصة فندق بارون العريق
تاريخ معبد جوبر
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس