كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جوليا دومنا ابنة الشمس السورية

كميل سلوم

حسب وبناء على العديد من المصادر تبين لي أن أرقى أحياء روما كان التيفولي وأغلب سكانه من السوريين وأكثرهم تجار.
نهر العاصي يصب في نهر التيبر منذ زمن بعيد. حاملا معه ثقافته وشعبه وتقاليده.
هذا بعض مما ورد في القصيدة الهجائية للشاعر الروماني جوفنال والتي يتذمر فيها من التواجد السوري الكبير في عاصمة الامبراطورية الرومانية روما، فالعاصي عنده يرمز إلى سوريا والسوريين والتيبر إلى روما.
كيف حصل هذا التواجد السوري، وعلى الأخص الحمصي في روما؟
في العام ١٨٧ م وخلال تواجد القائد الروماني سبتيموس سيفروس في حمص بمهمة عسكرية فيها، وقد تعرف هناك على الكاهن باسيونوس الحمصي المسؤول عن معبد (إيلا غابال) أو إله الشمس وكان موقعه مكان الجامع النوري الكبير، حيث كان هناك حجر أسود كبير مخروطي الشكل تتم الصلاة له.
وكان للكاهن ابنة فائقة الجمال والذكاء ومتعددة المواهب اسمها جوليا دومنا أعجب بها سيفروس إعجابا شديدا وانتهى الأمر إلى زواجه منها بعرس أسطوري.
في العام ١٩٣م، تم تعيين سيفروس امبراطورا على روما وأصبحت جوليا دومنا سيدة القصر الامبراطوري، وأصبحت بشكل فعلي تدير الدولة الرومانية مع زوجها.
استدعت جوليا دومنا إلى روما أختها (جوليا ميسا) وابنتي أختها (جوليا سوميا) و(جوليا مامة)، وأحاطت نفسها بعدد كبير من المفكرين والعلماء والأطباء السوريين.
بعد مقتل زوجها استلم امبراطورا ابنها كاراكلا، وبعده استلم (أفيتوس) ابن جوليا سوميا امبراطورا على روما، وكان هذا من المتعصبين لمدينة أمه حمص، فأمر بعبادة إيلا غابال أو إله الشمس في جميع أنحاء الامبراطورية، وأمر بنقل الحجر الأسود من مدينة حمص إلى روما إلى موقع تشغله الآن كنيسة سان سباستيان، وقد رفع هذا الإمبراطور من شأن حمص إلى مصافي متروبوليت المدن الكبرى وأصبحت الثانية في ولاية سورية بعد أنطاكية.
وبعد مقتله تم تعيين (الإسكندر سيفر) ابن جوليا مامة امبراطورا، وبموته انتهى حكم الأسرة السيفيرية وانتهى المسلسل الحمصي في أعظم امبراطورية عرفها التاريخ وكانت بدايته جوليا دومنا التي أغفلتها كتب التاريخ والمناهج في عندنا، ولم يسمع بها معظم السوريين حتى أهل حمص مدينتها الام.
بين التراب والخلود فلسفة الحياة والموت والبعث في المعتقد الأوغاريتي
قَرْيَةُ العَرْمَةِ وَحُسَيْن رَمَضَان
قصة فندق بارون العريق
تاريخ معبد جوبر
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس