كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نصوص الحكمة الأوغاريتية

د. غسان القيّم

عثرت البعثة الأثرية العاملة في موقع أوغاريت خلال مواسم تنقيبية سابقة على رقم فخارية كثيرة تبين من خلال ترجمتها على أنها تحتوي على نصوص الحكمة التي كانت متداولة في ذلك الزمن، وهي لم تكن مقتصرة على اللغة الآكادية فقط، إنما عثر كذلك على العديد من نصوص الحكمة المكتوبة باللغة الأوغاريتية، حكمة سكان أوغاريت التي ستبقى حكمتهم وآثارهم أبدية تعيش معنا إلى ما شاء الله..
حيث يروي لنا أحد النصوص الأوغاريتية المترجمة حكاية شخص مريض على حافة الموت يتحدث مع أفراد أسرته، وكيف أن الآلهة قد تخلت عنه، وكيف مات هذا الشخص بعد معاناة كبيرة من الآلام الشديدة ولم يفقد فوق كل ذلك ثقته بالآلهة وكيف رفعته بعد ذلك هذه الآلهة مكافأة على إخلاصه لها..
وتبدأ القصيدة بندب العادل الموشك على الموت وعائلته استسلمت للقدر ..سميت هذه القصيدة المتألمون المنصفون أو العادلون وهي من أجمل الأعمال الأدبية الأوغاريتية. وتقول القصيدة في النص العربي المترجم:
"قدري يبقى قاتماً..
المنجم لا يستطيع توضيحها..
غير مفهومة هي فؤولي /جمع فأل/
سخيف هو قدري..
مستنفد هو بخور مفسر الأحلام..
لم يبق خرفان أضحية من أجل المنجم..
لا يستطيعون القول معرفة متى تنتهي آلامي..
أقربائي المقربون هنا ليواسوني..
أخوتي يسبحون في الدم كأنهم مخاتيل /مجانين/..
زيت ثمين تسكب نسائي..
على جسدي المستعد للقبر..
أنا ضحية لآلامي..
دموعي هي غذائي..
لا تخرج نسمة من فمي بدون ذكر إلهي..
أنا أحمد عمل إلهي الغاضب..
وأنا أعبده..
هو ضربني ورماني الى
البؤس وبؤس البؤس..
وتركني أصعد الى العالم الأسفل..
رفش حفار قبري أخذه مني..
عيوني المحجبة آعاد فتحها هو.."
هكذا كانت الأعمال والنصوص الأدبية والدينية الأوغاريتية كما الرؤيا المقدسة.. التي ستبقى تدهشنا بسماع أخبار شعبها..
الصورة المرفقة نمطية لعدم توفر الصورة الأصلية للتص المترجم.. 
بين التراب والخلود فلسفة الحياة والموت والبعث في المعتقد الأوغاريتي
قَرْيَةُ العَرْمَةِ وَحُسَيْن رَمَضَان
قصة فندق بارون العريق
تاريخ معبد جوبر
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس