كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

شاهدة تاجر كنعاني من عسقلان مات في أثينا ودفنه صديقه الصيدوني

 توثيق تيسير خلف*
هذا النقش الكنعاني - الفينيقي الهام مكتوب على شاهدة قبر عثر عليها في ناحية كيراميكوس في العاصمة اليونانية أثينا في العام 1861م، وهو على الارجح يتراوح بين 200 و400 قبل الميلاد.
على الشاهدة لوحة رائعة رمزية الطابع، تعلوها كتابة فينيقية بسطرين وترجمة يونانية للنص الفينيقي. وأسفل اللوحة نص باللغة اليونانية رفيع المستوى يصور بلغة أدبية عالية ماساة صاحب القبر.
تظهر في اللوحة مقدمة سفينة فينيقية تبدو وكأنها مندمجة مع رجل يحاول إبعاد أسد عن شخص مسجى على سرير، ويحاول النص اليوناني أن يشرح أبعاد هذه الصورة.

* اللافت ان هذا الرجل الكنعاني ابن مدينة عسقلان جنوب الساحل الفلسطيني يصف بلاده بالنص اليوناني بأنها فينيقيا، وكما قلنا فإن فينيقيا هي الترجمة اليونانية لكنعان، ولذلك فإن هذا النقش يثبت مرة أخرى أن فينيقيا هي نفسها كنعان وهي ساحل بلاد الشام كاملاً من اللاذقية إلى غزة، وعسقلان.

* الملاحظ أن اسم سامي أو سمي ترجم إلى اليونانية انتيباتر، ويعني شبيه أبيه. واسم عبد عشتاروت تمت ترجمته أفروديسيوس دليل التوأمة بين عشتروت الفينيقية وأفروديت اليونانية.

النص الكنعاني- الفينيقي:
أنك شمي بن عبد عشترت أشقلني
أش هعنات أنك دعم صلح بن دعم حنا صدني

الترجمة:
أنا سامي بن عبد عشتروت العسقلاني
الذي لبى النداء انا دعم صالح بن دعم حنا الصيدوني

ترجمة النص اليوناني:
أنتيباتر بن أفروديسيوس أسكيلونيت
أقمت الشاهدة أنا دوم ساليوس بن دوم انوس صيدونيان

ترجمة النص اليوناني أسفل اللوحة:

"لا تتعجبوا من هذه الصورة، فهي تظهر على احد جانبيها أسدا، وعلى جانبها الاخر مقدمة سفينة. حيث جاءني الأسد الحاقد وفي نيته تدمير ممتلكاتي، فرده عني اصدقائي. ودفنوني هنا في هذا القبر. اصدقائي الذين احببتهم والذين تمنيتهم (قربي)، غادروا السفينة المقدسة. غادرت فينيقيا، وها أنا ذا مسجى هنا جثمانا في هذه الأرض."

&&&&&
أشكر الصديق عادل الديري الذي ساهم مساهمة رائعة في ترجمة النص اليوناني أسفل اللوحة عن ترجمة انكليزية.

بين التراب والخلود فلسفة الحياة والموت والبعث في المعتقد الأوغاريتي
قَرْيَةُ العَرْمَةِ وَحُسَيْن رَمَضَان
قصة فندق بارون العريق
تاريخ معبد جوبر
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس