كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"أم علي تمرة".. من وجوه "بيت ياشوط" القديمة

نبيل عجمية

أم علي "تمرة علي داؤود"، من وجوه "بيت ياشوط" القديمة، كان لها حضور في حارتنا، إذ أن منزلها كان في أعالي الضيعة المطِل على الحي الجنوبي لبيت ياشوط (عين قيطة).
بيت حجري قديم، في حارة الرويسة وشباكها الوحيد مطل على كل البيوت وكان منفذها الوحيد للتواصل مع الناس من أهل الضيعة إلى بائعي السلل الجوالين إلى المارة من أهل قرية "بسمالخ" الذين كانوا يكنون لها كل المودة والاحترام...
وأم علي إمرأة عجوز نحيفة القد متوسطة القامة نوعاً ما وجميلة الشكل، وفستانها ولَتْمَتَها رافقاها طوال عمرها...
كانت "أم علي تمرة" تغني وهي تجمع أدواتها البسيطة التي تساعدها في صناعاتها اليدوية في إعداد الوسائد والفرشات واللحف وأطباق القش وملحقاتها بعد أن تكون قد جمعت مستلزماتها بجانبها:
أنا تاروح ع البحر وعد موجاتو
وقلو حبيبي عندك يابحر هاتو
يقلا حبيبك ما هو عندي؟
شو في من علاماتو
تقلوا التم خاتم دهب
واللولو سنيناتو...
واللي حرمني حبيبي
ربي يحرموا ديناتو
وتعمى عيونو..... وعندي يوصفو دواتو
وكانت أم علي وجارتها "نعامة" تقومان بحياكة وغزل ألياف الحرير لصناعة منديل المسلوبة، وهو منديل حرير يطلق عليه اسم منديل "نصف فجة" ويكون طوله نحو مترين ونصف المتر وعرضه نحو أربعين سنتيمتراً، وهو مخصص للسيدات المتوسطات بالعمر والجدات المعمرات.
كانت تجمع سيقان القمح من البيادر بعد كل محصول وتقوم بفصل السنابل عنها واختيار الجزء المناسب والأمثل لصناعة لوحة فنية مزخرفة ذات ألوان تدخل الفرح والبهجة للقلب من ذلك القش.
وبعد جمع القش تقوم بإحضار الأصباغ المعينة من المدينة لصبغ القش لجعلها أدوات مفرحة جميلة حيث تبدأ بتليين القش، وذلك بنقعه بالماء مدة كافية، وكذلك القش المستخدم في الحشوة.
وكانت رحمها الله تصنع أطباقاً متعددة من القش مثل الصواني والمهفة والقبعة والجونة والجمام، فجميعها تصنع من المواد نفسها، ولكن بأشكال مختلفة فمنها الكبير والصغير ومنها العميق والمجور.
ما أجمل موروثنا من الحرف اليدوية الجميلة وخصوصاً صناعة أطباق القش، والأجمل في ذلك كله ضرورة العمل على الحفاظ على تلك الصناعة اليدوية والحفاظ عليها لأنها تعتبر جزءاً لايتجزأ من تراثنا وموروثنا الشعبي الفلاحي الأصيل.
أم على تمره بهاك الشباكْ
تقعد عالكرسي بكير...
يا عهد الماضي محلاك
شو إلنا فيك مشاوير
ع الكرسي هالختيارة
مشهورة بكل الحارة
شباكا ع... حارتنا... تشوف الحاره واسرارا 
بين التراب والخلود فلسفة الحياة والموت والبعث في المعتقد الأوغاريتي
قَرْيَةُ العَرْمَةِ وَحُسَيْن رَمَضَان
قصة فندق بارون العريق
تاريخ معبد جوبر
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس